<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-7026540886708533771</id><updated>2012-01-21T16:33:34.088+03:00</updated><category term='الحبر الإلكتروني'/><category term='الصحافة العلمية'/><category term='إسلام أونلاين'/><category term='واجهة المستخدم الحاسوبية'/><category term='تغير المناخ'/><category term='مايكروسوفت'/><category term='البرمجيات الحرة والمفتوحة'/><category term='جوجل'/><category term='صحيفة السـفير'/><category term='متصفحات الإنترنت'/><category term='أنظمة التشغيل'/><category term='البرمجيات الإنترنتية'/><title type='text'>نقاط وفواصل</title><subtitle type='html'>مقالات الكاتب وليد الشوبكي</subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://wshobakky.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7026540886708533771/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://wshobakky.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>Waleed Al-Shobakky</name><uri>https://profiles.google.com/112154588358026271624</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='//lh4.googleusercontent.com/-gA0KgzNz3aQ/AAAAAAAAAAI/AAAAAAAAEtk/__SIXTpCb_c/s512-c/photo.jpg'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>11</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7026540886708533771.post-137182672592842934</id><published>2009-07-24T17:06:00.008+03:00</published><updated>2010-07-28T01:08:27.989+03:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='الصحافة العلمية'/><title type='text'>التحقيق الصحافي العلمي في الكتابة العربية</title><content type='html'>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;وليد الشوبكي&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ورقة قدمت في اجتماع المنظمة العربية للعلوم والتربية والثقافة (ألكسو) للصحافيين العلميين | دمشق، سوريا&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;13 يونيو/حزيران 2009&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;في صباح السابع عشر من يونيو/حزيران بالعام 1972 تلقى صحافي شاب بصحيفة الواشنطن بوست مهمة تغطية ما بدا أنها حادثة سرقة في مقر الحزب الديمقراطي في واشنطن.  لم يتحمس الصحافي كثيرا، وكان قد التحق بالـ "بوست" قبل ذلك بتسعة أشهر فحسب. ولكنه ذهب لمقر البوليس على أية حال.  أثمرت هذه البداية المتواضعة ما قد يكون أعظم لحظات المجد في تاريخ الصحافة قاطبة.  فبعد نحو عامين من التغطية لسلسلة الانكشافات التي بدأت بذلك اليوم من حزيران، اضطُر الرئيس الأميركي نِكسون للتنحي على أثر فضيحة الفساد التي اكتشفها وفصّلها بشجاعة ذلك الصحافي الشاب (بوب وودورد) وزميله (كارل برنستين). وكانا كلاهما في بدايات العِقد الرابع من العمر.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;في العالم العربي، بالمقابل، نجد دورا أضعف للتحقيق الصحافي.  وقد ذكر ذلك الصحافيُّّ المرموق محمد حسنين هيكل غير مرة بقوله أن ثمة غَلبة لصحافة الرأي في العالم العربي على صحافة الخبر. والمقصود أن ثمة نزوعا في العالم العربي لتدبيج مقالات الرأي بدلا من إنشاء المقالات المعتمدة على النقل الصحافي، أي التحاور مع ذوي الشأن في القضية محل النظر، ثم عرض الأراء المختلفة في تدرجها عبر طيف الألوان، وليس كصراع في ثنائية الأبيض والأسود.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;وليست الصحافة العلمية استثناءً في زهدها في التحقيق الصحافي ونأيها عنه. فللكتابة العلمية (ولا أقول الصحافة العلمية) في العالم العربي رافدان: مقالات الرأي ومقالات التحليل المعتمدة على البحث أو الترجمة أو كليهما. أما الصحافة العلمية العربية، أي المعتمدة على التحقيق الصحافي (عبر عرض أراء آخرين) فدورها ضئيل. وغالبا ما يعتبرها الصحافيون مرحلة انتقالية "يضطرون" لخوضها في بدايات عملهم الصحافي، ثم يهجرونها لكتابة مقالات الرأي ما إن يتكون لهم شيء من رصيد الثقة لدى القراء.&amp;nbsp;&lt;a href="http://ar.shobakky.org/2009/07/blog-post.html"&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;هذا الدور المتضائل لصحافة "الإخبار" في العالم العربي يؤدي إلى آثار سالبة عديدة، على نوعية الصحافة العلمية، وعلى دور الصحافة العلمية (والصحافة عامة) في المجتمع. ولا يستقيم حديث عن أي من فروع الصحافة (كالصحافة العلمية) إلا بإرساء بعض الأسس حول دور التحقيق الصحافي باعتباره لب الصحافة، ومحورها الذي يتفرع منه دوراها الأساسيان: كرقيب على كل أجهزة السلطة في صورها المختلفة، وكوسيط يتحاور عبره أفراد المجتمع الواحد. وهذا ما سأحاول فعله في هذه المداخلة.  وما إن نطمئن إلى بعض الأسس والبديهيات حول محورية التحقيق الصحافي عامة فإننا نحول أنظارنا حينها إلى التحقيق الصحافي العلمي وأهميته.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="color: #990000; font-weight: bold;"&gt;عن التحقيق الصحافي &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;لدى الوهلة الأولى، قد يثير الحديث عن محورية التحقيق الصحافي (باللغة الإنجليزية: reporting) علامات استفهام مستنكِرة.  فقد يقول البعض أن ذلك أشبه بمحاولة إقناع مستخدمي الحواسيب بأهميتها -- رغم أنها باتت مشهدا أساسيا في نطاق العمل والحياة اليومية وما بينهما.  ولكن حال الصحافة العربية -- ومن فروعها الصحافة العلمية -- أعقد من ذلك.  فبينما ينعقد إجماع (ولو كان ضمنيا) على أن الحواسيب تجعل قيامنا ببعض الأعمال أيسر وأسرع، فإن الإجماع لم يستقر بعد في العالم العربي على مركزية صحافة "الإخبار" (عن آخرين) مقارنة بصحافة الآراء. ومن ثم كانت الحاجة لتوجيه نظرة متأملة لأسباب غياب هذا الإجماع وآثاره، خاصة على الصحافة العلمية.  ولكن قبل هذا لا بد من الاتفاق على بعض التعريفات والبديهيات.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="color: #990000;"&gt;1. الصحافة والتحقيق الصحافي: تعريفات وبديهيات &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;كفاتحة لمناقشة التعريفات، دعونا نبدأ بهذه البديهية: كل الصحافة كتابة، ولكن ليست كل الكتابة صحافة.  والمقصود أن الصحافة -- شأنها شأن القصص القصيرة والرويات ونصوص الأفلام ومقالات الرأي والرسائل -- أقول أن الصحافة شأنها شأن هؤلاء جميعا صورة من صور الكتابة. ولكنها كنوع مُعين من الكتابة مُمَيّزٍ عن غيره لها خصائص محددة.   صحيح أن الصحافة قد تتناول نفس "المضمون" أو الموضوعات التي تتناولها قوالب الكتابة الأخرى كالمقالات الأدبية أو الروايات، ولكنها تتخذ "شكلا" أو "قالبا" مختلفا.  وهذا القالب لا يخصم من قدرتها على البيان والتوصيل (تماما كما الحال حين لا نَعدُّ قصر القصة القصيرة خاصية سلبية بالمقارنة بالرواية).  فما قالب الصحافة وما خصائصها؟&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;الخاصية الأولى للكتابة الصحافية ارتكازها على ما يقول "الآخرون" (المعنيون بالقضية محل النظر). فالصحافة في أبسط صورها إخبار "بالنيابة." وفي قاموس المورد لمنير البعلبكي يعني فعل "report" الإنجليزي ضمن ما يعني "ينقل (قولا أو خبرا أو رسالة)."  ومن ثم فدور المراسل الصحافي (reporter) أن "ينقل" ما قال فلان وفلان بشأن كذا وكذا، وأن يعرض أقوى حجة لكل طرف في المسألة محل النقاش. ولذا قد أستخدم في مداخلتي المصطلحين كليهما، التحقيق الصحافي والنقل الصحافي، للإشارة لذات المعنى، وذلك لأن مصطلح "النقل الصحافي" يوضح بغير التباس وظيفة الصحافي. (وثمة أدبيات غنية حول العلاقة بين "النقل الصحافي" والموضوعية، وإذا ما كان ذلك القالب الصحافي وِجاءً ضد التحيز أم قناعا له.  ولكن هذا ليس موضوعنا هنا. وأكتفي هنا فقط بتحديد التعريفات الأساسية التي أراها مهمة للنقاش حول الصحافة العلمية.)&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ولكن خصوصية قالب الصحافة لا تنتهي عند "فلان قال كذا وفلانة ردت بكذا." وإنما "تُلضم" الاقتباسات والاستشهادات في سياق أكبر، ليبدو النص الصحافي -- رغم الإقرار بأنه اختزال للواقع وليس نسخة منه -- ذا معنى، وذا صلة بحيوات القراء. والمقصود أن قالب الصحافة، المعتمد على نقل أقوال وأراء آخرين، بالأساس داعم للمضمون محل النظر وليس عبئا عليه (وهذه نقطة سنعود إليها لاحقا عند مناقشة الصحافة والحكائية).&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ولكن الصحف تنشر مقالات رأي وأحيانا صورا أخرى من الكتابة كالقصص القصيرة أو الشعر. هذه الصور من الكتابة ليس صحافة. وإنما دخلت بحكم العرف في عباءة الصحافة حين كانت الصحيفة واحدة من عدد محدود من الوسائط لتبادل المعلومات ونشرها على نطاق واسع.  وغني عن البيان أن هذا الحال قد تغير -- أو قيد التغير الآن -- مع تزايد وسائط تبادل المعلومات ونشرها.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ولكني أردت إبراز نقطة أنه ليس كل ما تنشر الصحف صحافة بالمعنى الدقيق.  فمقالات الرأي ليست صحافة وإنما هي جزء مما تنشر الصحف اتساقا مع دور الصحيفة كوسيط تقليدي في حوار أبناء المجتمع الواحد حول ما يهمهم من قضايا.   ومن ثم فلا عجب أن تدعو الصحف الخبراء في الشؤون ذات الاهتمام المجتمعي (كالاقتصاد والصحة العامة والسياسة) ليشاركوا بآرائهم بين الحين والحين.  ليس أولئك الخبراء صحافيين.  ولكن صار مألوفا أن تنشر الصحف "مقالاتِهم" جنبا إلى جنب مع "مقالات" الصحافيين (أي المراسلين الصحافيين) المعتمدة على "النقل" أو "الإخبار بالنيابة."&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;وتجدر الإشارة إلى أن مفهوم التحقيق الصحافي الذي أتحدث عنه يشمل نوعين من المقالات.  فيضم أولا المقالات الخبرية القصيرة التي تكشف عن حدث ما للمرة الأولى، كزلزال في تركيا أو انقلاب في هندوراس (أو ما يسمى بالإنجليزية "hard news").  ويضم ثانيا المقالات المُطولة التي لا تكشف عن حدث وإنما تتناوله وآثاره بالتحليل (مثلا، كيف سيؤثر أداء الحكومة التركية في استجابتها للزلزال على فرصها في الانتخابات القادمة).  ويسمى هذا النوع من المقالات الـ "feature stories."  وفي كل من المقالات الخبرية القصيرة والمطولة يظل القاسم المشترك اعتمادهما كليهما على استطلاع أراء الخبراء والمعنيين بالحدث محل النظر، وليس تقديم وجهة نظر معينة.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;فإذا كنا قد اتفقنا ما سبق، يبزغ سؤالان: ما مدى رسوخ التحقيق الصحافي في الصحافة العربية عامة؟  وربما قبل ذلك وبعده، لماذا نتعنت في التصنيفات (بين ما هو "رأي" وما هو "صحافة") بدلا من أن نترك الكتاب يكتبون بحرية ما يشاؤون بغير تشدد في تحديد القوالب؟ على هذين السؤالين يرتكز القسمان التاليان.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="color: #990000;"&gt;2- أهمية التحقيق الصحافي&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;لَئِن كان "الحج عرفة" فإن الصحافة هي التحقيق الصحافي، إن جاز التشبيه. فالنقل عن الآخرين ركن الصحافة الركين الذي لا تقوم الصحافة بغيره.  وكما الحال في الحج، حيث ثمة شعائر أخرى فضلا عن صعود الجبل المُكرّم، فإن الصحيفة صارت بحكم العرف وسيطا لنشر أنواع أخرى من قوالب الكتابة.  ولكن هدف الصحيفة لا يتحقق ودورها لا يكتمل إن لم تفرِد أغلب صفحاتِها للنقل عن آخرين، للإخبار بالنيابة، وليس لغير ذلك من قوالب الكتابة.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;وربما يكون مفيدا هنا أن نحاول الإجابة على هذا السؤال: لماذا يمثل التحقيق الصحافي، وليس غيره مما تنشر الصحف، لب الممارسة الصحافية؟&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;أولا، قد يكون التحقيق الصحافي أكثر الأساليب كفاء في نشر المعرفة حول القضايا ذات الاهتمام لدى جماعة أو مجتمع. ففي أغلب الأمور ذات الاهتمام العام، خاصة السياسات العامة، تتعدد الآراء، ليس فقط عبر الشرائح المختلفة (كالساسة والعلماء وعموم المواطنين)، وإنما داخل كل شريحة على حدة.  فمثلا، حينما ثار الحديث حول الآثار السلبية المحتملة لتغير المناخ على الساحل الشمالي لمصر وسبل التصدي لمخاطره، تباينت الآراء حتى بين المتخصصين.  وغني عن البيان أن الصحف لن تفرد لكل رأي حول ذلك الأمر مقالا يكتبه أحد المختصين.  ثم أنّى للقارئ العام أن يوجه الانتباه والاهتمام لمعرفة التفاصيل الدقيقة التي يختلف حولها الخبراء.  ومن ثَمّ كانت أهمية التحقيق الصحافي كقالب يعرض في مساحة محدودة مدى واسعا من الآراء، قالب يقدم أقوى حجة من كل طرف في النقاش، ويضعها في سياقها ويبسطها، ويُخلّصها مما قد يشوبها من رطانة المتخصصين.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ثانيا، يوسع التحقيق الصحافي ما يمكن أن نسميه دائرة النخبة.  ففي مقالات الآراء، قد يحظى رأي بما يقارب الإجماع لا لشيء سوى أن كاتبه طويل العهد بالكتابة حول الموضوع أو أنه مقرب من دوائر صنع القرار، أو غير ذلك. أما التحقيق الصحافي -- وبطبيعته كقالب "جمعي" وليس "فرديا" -- فيسعى لتضمين طيف واسع من الآراء حول كل موضوع. وعبر هذا التضمين، يكتشف المجتمع أصواتا جديدة ومختلفة، من الخبراء ومن غيرهم، في شتى المجالات، فتتسع رقعة النخبة المؤثرة في المجتمع.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ثالثا، إذ يسهم التحقيق الصحافي في توسيع دائرة النخبة فإنه يؤدي في واقع الحال إلى جعل المجتمع أقل نُخبوية. والمقصود أنه عندما تتسع دائرة النخبة لتشمل خبراء وأصواتا من كافة المهن والطبقات الاجتماعية والتوجهات الفكرية، فإن بنية المجتمع غالبا ستكون أقل طبقية. فالخطوط الفاصلة بين طبقة "منتجي" الآراء والثقافة وطبقة متلقيها ومستهلكيها ليست خطوطا في الصخر، وإنما خطوط واهية ومتحركة. ويرجع ذلك، بقدر ما، للتحقيق الصحافي كقالب لا يعترف بهذه الخطوط وإنما يتحرك عبرها. ففي حال أثر تغير المناخ على الساحل الشمالي لمصر، على سبيل المثال، لا يكتفي الصحافي بالحديث مع المسؤولين الحكوميين والإدارة المحلية والخبراء فحسب، وإنما يحاور أيضا الساسة المحليين من المعارضة، وكذا الأفراد العاديين ممن قد ينالهم الخطر، في مساكنهم أو أعمالهم.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;رابعا، يعضد التحقيق الصحافي -- ربما أكثر من غيره من قوالب الكتابة -- شعور الفرد بالانتماء لدى جماعة معينة لأنه يعكس نقاشات (ومجادلات) وآمال واختلافات تلك الجماعة بصورة يومية. وقد لخص ذلك المسرحي الأميركي الراحل آرثر ميلر ذلك حين ذكر ذات مرة لصحيفة "الأوبزرفر" البريطانية أن "الصحيفة الجيدة نتاج أمة في حوار مع ذاتها." والمقصود بالصحيفة هنا التحقيق الصحافي، باعتباره القالب الذي يتغذى على ذلك "الحوار" ويغذيه. وقد اعتبر المؤلف بنيدكت أندرسن في كتابه الشهير "جماعات مُتخَيّلة" (Imagined Communities) أن الصحف -- وفي ظني التحقيق الصحافي على وجه التحديد -- كان من أهم العوامل التي أدت لبزوغ الشعور القومي عبر التاريخ، في أوروبا، ثم آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية إبان حقبة الاستقلال أواسط القرن الماضي. ومن آثار ترسخ التحقيق الصحافي أيضا أن يعتاد أبناء المجتمع الواحد على قبول الآراء المتعددة كأوجه للحقيقة، بدلا من شجب الاختلاف -- الذي هو سنة الله في خلقه -- بدعوى أنه حياد عن الجادة.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;فإذا أقررنا بأهمية التحقيق الصحافي كَلُبِّ الممارسة الصحافية ومرتكز دور الصحيفة في المجتمع، لا مفر من التساؤل إذاً حول حال التحقيق الصحافي في الصحافة العربية.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="color: #990000;"&gt;3- التحقيق الصحافي في الصحف العربية &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;لو نظرت للصحف العربية لوجدت التحقيق الصحافي الرصين نادر الظهور أو مُنعدِمَه. ففي صحف مثل الحياة والأهرام والشرق الأوسط والسفير تجد أن الخبر الرئيس على الصفحة الأولى يعتمد على "سرد" لحدث (مثلا زيارة الرئيس السوري للسعودية) مع مقتطفات عامة مما أوردت محطات التليفزيون على لسان الشخص المركزي في الحدث أو المتحدث باسمه. أما إن كان الحدث خارج الدول العربية، ففي الأغلب الأعم يقوم المراسل (رغم أنه يقيم بالعاصمة محل الحدث) بصياغة وتلخيص ما أوردت وكالات الأنباء.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ولا يختلف الأمر كثيرا في مواقع الإنترنت العربية ذات نسب القراءة العالية.  فموقع الجزيرة نت لا يقدم إلا تحقيقات صحافية ضعيفة المستوى وقليلة العدد في نطاق "الأخبار" بينما يوجه جُلّ اهتمامه لنطاق "المعرفة" حيث تجد فيضا من مقالات الرأي.  وفي موقع قناة "العربية" لا يختلف الحال كثيرا.  فالتحقيقات الصحافية محدودة للغاية، ويغلب عليها الطابع الترفيهي وليس التحليلي المتعمّق.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;وفي باقي الصحف العربية (باستناء صحف المغرب العربي التي لم يتح لي أن أطلع إلا على عدد محدود منها) تجد أن ثمة صفحة واحدة، ربما أسبوعية، مخصصة للتحقيقات، وباقي الصفحات، على مدى أيام الأسبوع، أخبار قصيرة متفرقة ومقالات رأي تحظى بنصيب الأسد.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;وحتى في الصحف التي تسعى لزيادة حصة التحقيق الصحافي على صفحاتها، مثل "المصري اليوم،" تجد أن مفهوم التحقيق الصحافي غالبا غير ناضج.  فالمقال مكون مثلا من خمس فقرات، الأولى تقدم الموضوع، والفقرات الأربعة التاليات مخصصة كل منها لأحد المصادر الذين التقاهم الصحافي.  وتبدأ كل فقرة بشيء من قبيل:"وأضاف الدكتور فلان،" "وأوضح السيد فلان،" "وأكد المهندس فلان."  ونادرا ما تجد اشتباكا في الآراء وحوارا بينها داخل التحقيق الصحافي.  غياب النضج والحوار الداخلي يحرم المقال من أن يصير كلاً أكبر من مجموع أجزائه.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;في المقابل، التحقيق الصحافي في الصحف المرموقة مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست يمثل القاعدة في التغطية الصحافية وما دونه استثناء.  فباستثناء صفحة الآراء (والتي تشمل الافتتاحيات التحريرية للصحيفة) التحقيق الصحافي هو عملة التغطية الصحافية.  والاستشهاد بآراء المختصين والمعنيين في كل المقالات، طالت أو قصرت، روتين يلتزم به الجميع بصرامة.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;وقد تطور مفهوم التحقيق الصحافي في المطبوعات الغربية لدرجة أن بعض المجلات تفرد عشرات الصفحات للمقالات المعتمدة على استطلاع عدد هائل من المصادر في تحقيقات مطولة وكاشفة، قد تصل إلى ما يفوق عشرين ألف كلمة، كما تفعل مجلة "ذي نيويوركر."  مثلا، هذا رابط لمقال من "ذي نيويوركر" بعنوان "الروائي والشيخ" نُشر أوائل العام ١٩٩٥ عن نجيب محفوظ بعد محاولة اغتياله في العام السابق:&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;http://www.newyorker.com/archive/1995/01/30/1995_01_30_052_TNY_CARDS_000370344?printable=true&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;وفي مجال العلوم والتقنية، تنشر مجلة "وايرد" (Wired) تحقيقات مطولة أيضا، ولكن ليس بنفس سخاء الـ "نيويوركر."&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;وتنشر بعض الصحف تحقيقاتها المطولة على حلقات.  وكما سبقت الإشارة، كان سقوط الرئيس نكسون، بعد انفضاح فساد إدارته، ناتجا عن سلسلة مقالات من هذا النوع نشرتها واشنطن بوست.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;فإن كان هذا حال التحقيق الصحافي عامة في الصحف العربية فكيف حال التحقيق العلمي؟&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="color: #990000;"&gt;4- التحقيق الصحافي العلمي في الصحف العربية &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ليست الصحافة العلمية استثناءً من الصحافة العربية.  وإنما هي تيار من تياراتها، يتأثر بتوجهاتها العامة وما رسا من ممارساتها وأولوياتها.  بيد أن لغياب مفهوم ناضج للتحقيق الصحافي أثرا أكثر سوءا على الصحافة العلمية مما على الصحافة عامة.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ولمناقشة ذلك دعونا نتفق على بعض النقاط.  تعتمد الصحافة العلمية الرصينة بالأساس على ثلاثة روافد: الاكتشافات العلمية والاختراعات من مراكز الأبحاث، سواء حكومية أو لدى مؤسسات تجارية كشركات الأدوية؛ الدراسات والأوراق البحثية التي تنشرها الدوريات؛ والسياسات الحكومة المتعلقة بالعلوم والمشروعات الحكومية والشراكات في مجال العلوم، مثل إقامة مراكز أبحاث جديدة أو تحسين جودة المراكز القائمة.  هذه الروافد الثلاثة تمثل، إن جاز القول، المادة الخبرية الخام يتلقفها الصحافي ليحولها إلى مادة "مُفلترة" وغنية ومُشوّقة عبر الحوار مع عدد من الخبراء والمعنيين، يضيف كل منهم ضوءً أو منظورا.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;مثلا، وأستميحكم عذرا في الاستشهاد بشيء مما كتبت، أعلنت شركة إنتل للمعالجات الحاسوبية في أواسط مايو/أيار 2006 أنها ستطرح حواسيب رخيصة موجهة للأغراض التعليمية، خاصة في الدول النامية.  وجاء هذا الإعلان على أثر مبادرات أخرى مثل "حاسوب لكل طفل" (من مختبر الإعلام بجامعة "إم آي تي") و"في وان" من شركة "فَيا" التايوانية، إضافة إلى مشروعات من شركتي مايكروسوفت و"إيه إم دي" للمعالجات، وغيرهما. وكان وزير الاتصالات والمعلومات المصري قد أعلن أن مصر ستشتري مليون حاسوب ضمن مشروع "حاسوب لكل طفل" لتوزيعه على طلاب المدارس. فكتبت حينها تحقيقا صحافيا حاولت فيه المقارنة بين هذه المبادرات المختلفة، فتحدثت مع ممثل لشركة إنتل، وممثل مشروع "حاسوب لكل طفل" في الشرق الأوسط، ومع مديرة برنامج التقنيات والتنمية لدى البرنامج الإنمائي التابع للأمم المتحدة بالقاهرة، ومع اثنين من مخترعي حواسيب "السمبيوتر" الهندية التي يُعتقد أنها كانت أول محاولة جادة في مضمار الحواسيب الرخيصة للدول النامية (بدأت بالعام 2002)، ومع باحثة في تقنيات المعلومات للمجتمعات النامية بجامعة كارنيجي ميلون الأميركية.  إذا المادة الخام التي حصلت عليها لبداية العمل كانت الإعلان من شركة إنتل، إضافة إلى الاستشهاد بمقالات عديدة مما كُتب حول الأمر.  أما عملية البحث والإثراء والفلترة فشملت التحدث مع الضيوف الذين ذكرتهم للتو.  ثم كان نتاج ذلك مقالا نشرته على موقع شبكة العلوم والتنمية (سايدف):&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;http://www.scidev.net/en/features/pcs-for-the-poor-as-good-as-their-hype.html&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;هذا النوع من التحقيقات الصحافية العلمية -- المعتمد على استقراء مدى واسع من آراء الخبراء وذوي الشأن، وكذا الأدبيات المنشورة حول الموضوع محل البحث -- هذا النوع ليس شائعا في الصحافة العربية.  وتجد بالمقابل غلبة لترجمة وتلخيص ما تنشر وكالات الآنباء ("رويترز" و"أسوسييتد برس") أو المجلات الغربية (مثل "سيانتفك أميركان").  ولا يتورع بعض الصحافيين عن إعادة نشر البيانات الصحافية التي ترد لبريدهم كما هي، ومذيلة بأسمائهم وكأنهم مؤلفوها.  لست أقول أن هذا حال كل الصحافيين، وإنما -- للأسف -- حال أغلبهم.  وليس ثمة شك في أن هناك من يكتب تحقيقات صحافية جيدة وجادة مثل نادية العوضي وحنان الكسواني.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ثم إن الغياب شبه الكامل للتحقيق الصحافي كقالب للكتابة العلمية لا يعني غياب كل صور الكتابة العلمية الجادة بالعربية.  فثمة كتابات علمية تعتمد على البحث واستقراء الأدبيات المتاحة وليس على الحوار مع الخبراء -- ومن الأمثلة على ذلك ما يكتب إيهاب عبد الرحيم وعزت عامر وزينب غصن ونها سلامة وريم مهنّى.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ولكن إذا كنا قد اتفقنا على الأهمية المحورية للتحقيق الصحافي (كما ناقشنا أعلاه)، فربما حتميّ أن ثمة آثارا سلبية لتضاؤل وجود التحقيق العلمي في الصحافة العربية.  منها أولا أن المتخصصين ذوي الصلات بالسلطة، أو بمحرري الصحف، سيتمكنون من فرض أصواتهم على الأصوات المعارضة عند بزوغ نقاش حول قضية عامة ذات أبعاد علمية.  مثلا، في حال قضية أثر تغير المناخ على الساحل الشمالي لمصر، ربما تتمكن الأصوات الأقرب للسلطة من الحصول على مساحات في الصحف أكثر من غيرها.  أما التحقيق الصحافي -- بطبيعته التعددية، إن جاز القول -- فيغزل مادة ثرية من الآراء المختلفة للعلماء حول التعامل مع المسألة، سواء المقربين من السلطة أو النائين عنها، الداعمين للسياسات الحكومية أو معارضيها.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ثانيا، العلوم في حال تجدد وتوسع دائمين.  وليس ممكنا لصحافي أن يلم بكل جديد، أو بتفاصيل أي فرع دقيق من العلوم.  ومن ثَم، فإن كان التحقيق الصحافي محوريا في الصحافة عامة، فإنه أكثر محورية في الصحافة العلمية لأن الحوار مع الخبراء (العلماء) يمثل هنا المصدر الأساسي للمعلومات التي ترد في الدوريات العلمية، وكذا للتحقق من أهمية ما يقوم به باحثون آخرون، وأيضا للتحقق من جدوى السياسات الحكومية في مجال العلوم.  في كل هذه الأمور يبدو أن لا سبيل لإنتاج مادة صحافية ذات قيمة إلا عبر النقل عن آخرين (العلماء وغيرهم).  بجملة أخرى، ربما يكون التحقيق الصحافي الأكثر مناسبة (من بين كل قوالب الكتابة) لتغطية شؤون العلوم بكفاءة ودقة.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ولكن لماذا لا نستكتب المتخصصين (العلماء) مباشرة بدلا من النقل عنهم بـ "النيابة" في التحقيقات الصحافية العلمية -- فيقدم كل باحث وجهة نظره أو وجهة نظر الجانب الذي ينتمي إليه في النقاش أو المسألة محل النظر؟  وجه الضعف في مقالات الرأي أنها قناة اتصال ذات اتجاه واحد: من الكاتب إلى القراء.  وليس ثمة سبيل لمحاججة كاتب المقال إلا بمقال يرد عليه (أو برسالة للمحرر).  وربما لا تتاح الفرصة لمن قرأ المقال الأول أن يقرأ الرد فيبني رأيه على الأول.  وربما يقرأ الرد مَن لم يقرأ المقال الأول، فيكون تحيزه لصاحب المقال الثاني.  أما في التحقيق الصحافي فالهدف تقديم منظور متكامل قدر الإمكان عن النقاش الدائر حول إحدى القضايا، وذلك بعرض أقوى حجة لكل طرف.  ويُترك للقارئ عندئذ أن يقرر أي وجهة يدعم.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="color: #990000;"&gt;5- التحقيق العلمي: نظرة للأمام&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;وإذ تبدو جليةً أهمية قالب التحقيق الصحافي في الصحافة عامة وفي الصحافة العلمية خاصة، فالسؤال إذاً كيف نطور التحقيق الصحافي العلمي بالعربية ونشجع الصحافيين والكتاب، الممارسين والجدد، على الإقبال عليه وإجادته؟&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;أعرض فيما يلي أفكارا حول سبل تحسين التحقيق العلمي في الصحافة العربية، كمّا وكيفا.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;أ)    قد يبدو أن التحقيق الصحافي قالب مُضجر لعرض العلوم، خاصة مع اعتماده المحوري على "هو قال .. هي قالت." وربما لا ينأى هذا الوصف كلية عن الحقيقة -- لو كان حديثنا عن المقالات التي تُساق فيها الاقتباسات بغير رابط أو سياق.  ولكن قالب التحقيق الصحافي تطور كثيرا من بداياته الأولى في القرن السابع عشر HYPERLINK  \l "FOOTNOTE-1"1 (في ستراسبورج، والتي صارت لاحقا جزءً من ألمانيا).  ولعل أهم تلك التطورات المعاصرة استخدام القص أو الحكائية (storytelling) كمكوّن أساس في قالب التحقيق الصحافي.  وحسب ما ذكر كِنِث أوليتا، الصحافي بمجلة "نيويوركر،" في كتابه Back Story، أنه في ستينيات القرن المنصرم كان لصحافيين مثل جاي تاليس وديفيد هالبرستام دور كبير في تضمين أساليب القص -- كالتشويق وعرض الشخوص المؤثرة على مجرى الأحداث، وغيرها -- ضمن نسيج التحقيق الصحافي المعاصر.  ومما اشتُهر عن ديفيد هالبرستام (أبرز من غطى حرب فيتنام) قوله أن الشخوص في التحقيق الصحافي يشبهون الشخوص في المسرحية؛ والكاتب الجيد يعرف كيف ومتى يَظهر الشخوص على خشبة مسرحه، وكيف ومتى يغادرونها.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ولو نظرنا اليوم للصحافة الأميركية والأوروبية لوجدنا ترسخا للكثير من أدوات الحكي -- التي كانت مقصورة في الماضي على الروائيين والقاصّة -- متداولة في التحقيقات الصحافية، علمية وغير علمية. هذه مثلا الجملة الافتتاحية لمقال عن التطور في مجال حفظ ونقل الأعضاء من موتى إلى أحياء، ونُشر في مجلة "وايرد" الأميركية في عدد نوفمبر/تشرين الثاني بالعام 2003: "في غرفة الرجل الميت، يظل جهاز التليفزيون يبث صوره طوال الليل."&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;"The television in the dead man's room stays on all night." HYPERLINK  \l "FOOTNOTE-2"2&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;وهذه افتتاحية مقال من مجلة "إكونومست" البريطانية (عدد 19 يونيو الماضي) عن مفهوم جديد لأجهزة القلوب الاصطناعية: "رجحت عملية التطور الصراصير على البشر -- على الأقل فيما يتعلق بكفاءة عضلة القلب. فقلب الصرصور يظل قادرا على النبض، حتى حين تخفق إحدى حجيراته."&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;"EVOLUTION has favoured cockroaches above human beings, at least when it comes to the functioning of the heart. A cockroach’s heart will continue to beat even when one of its chambers has failed." HYPERLINK  \l "FOOTNOTE-3"3&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ولا تقتصر الاستعارة من أساليب القص على الافتتاحيات المشوقة والدالة، وإنما تشمل كذلك -- كما ذكر هالبرستام -- رسم الشخوص وطريقة الاقتباس منهم، وغير ذلك مما لا يتسع له المقام هنا.  ويبدو لي أننا بحاجة إلى ترسيخ المنظور الحكائي للتحقيقات الصحافية.  وأقول "ترسيخ" وليس "تأسيس" لأن ثمة نماذج مرموقة على الكتابة الصحافية التي تستفيد بإتقان من الحكائية.  ومنها مثلا ما كتب محمد المخزنجي في استطلاعاته لمجلة العربي الكويتية في النصف الثاني من التسعينيات الماضية (كاستطلاعاته في بولندا والصين والهند وروسيا).  فالتحقيق الصحافي العلمي الذي يستفيد من فنون القصّ قادر ربما أكثر من غيره من قوالب الكتابة على احتواء قدر كبير من المعلومات المُدققة، كما على الاحتفاظ بانتباه القراء واهتمامهم.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ب)    ربما يكون التحقيق الصحافي أكثر القوالب ملاءمة لتغطية العلوم حتى في البلدان حديثة العهد بالعلوم والمؤسسات العلمية. في قطر أو السعودية مثلا ثمة سعي جاد لإنشاء مؤسسات علمية وإقامة بنية تحتية علمية للمستقبل.  ولكن إنتاج العلم على الوجه الذي نراه في ألمانيا مثلا ربما لم يبدأ بعد.  ورغم ذلك، يستطيع الصحافي العلمي السعودي أو القطري أن يكتب تحقيقات علمية جادة لو أراد.  وذلك لأن التحقيق العلمي يبدأ من أي نقطة يراها الصحافي مناسبة ("المادة الخام")، ليتناولها بعد ذلك من منظور محلي ذي معنى لقرائه وذي صلة بحيواتهم.  مثلا، لنقل إن ثمة بيانا صحافيا من مجلة "سيانس" (Science) عن ورقة منشورة بالدورية المرموقة حول إنجاز فريق بحث أسترالي ما قد يكون علاجا مستقبليا بالخلايا الجذعية لمرض السكري.  يستطيع الصحافي هنا أن يحصل على سبل الاتصال بالباحثين عبر البيان الصحافي، وكذلك أن يحصل على نسخة (مجانية) من الورقة المنشورة في "سيانس" عبر التواصل مع محرري المجلة، ثم يتناول الورقة البحثية من منظور كيف يمكن أن تؤثر نتائجها على معدل الإصابة بالمرض في السعودية وقطر، خاصة أن معدل الإصابة بالسكري في خليج يفوق المتوسط العالمي.  ويستطيع الصحافي العلمي أن يحاور أطباءً محليين، فضلا بالطبع عن باحثي الدراسة.  وربما يستطيع أن يوسع الزاوية قليلا فيلتقي بمسؤولين في وزارة الصحة للتعرف على جهود الحكومة في التعامل مشكلة المعدلات العالية للسكري، وما إذا كانت وزارة الصحة مثلا تولي انتباها لما يُنشر من أبحاث جديدة حول الأمر.  ثم إن الصحافي قد يتطرق بالطبع للمسائل الأخلاقية حول استخدام الخلايا الجذعية وما إذا كان مصدرها الأجنة أم نخاع العظام من البالغين، وعلى أي من هذه المصادر اعتمد فريق البحث الاسترالي.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;والمقصود أن الجغرافيا قد لا تشكل عائقا أمام التحقيقات الصحافية العلمية بقدر ما هو الحال في غيرها من القوالب، خاصة مقالات الرأي.  وغني عن البيان أن رهط كتاب الرأي ذوي الأصوات المسموعة في ساحة الصحافة العربية نادرا ما يتطرقون للموضوعات العلمية بتعمق أو دقة.  أما قالب التحقيقات الصحافية فيتيح ذلك كما يبين المثال أعلاه.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ج)    في هذه اللحظة من تاريخ العالم العربي وسعيه لتعويض ما فاته في ميدان العلوم، يبدو أن حاجتنا لقالب التحقيق الصحافي أشد من أي لحظة سبقت.  فالتحقيق الصحافي في أحد أوجهه إخبار "للكل" (أمة أو جماعة) بما يفعل أو يفكر "البعض" (مثلا، الباحثون في مختبر، أو عمال السكة الحديد في قرية نائية).  وهو أيضا إخبار للبعض بما يفكر الكل.  مثلا، لو أننا في أواخر العام 1997، ما الانطباع العام لدى الاسكتلنديين، أو لدى الرأي العام العالمي، حول قيام فريق بحث اسكتلندي (بقيادة العالم إيان ويلموت) باستنساخ النعجة "دولي"؟&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;الآن وحيث تتسارع الجهود في أنحاء شتى من العالم العربي لدعم العلوم ومراكز الأبحاث، كما نرى في جهود المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا مثلا، فإننا بحاجة إلى أن يعرف عموم الجمهور ما يدور على طاولات المختبرات، والمناقشات التي تتردد في أروقتها.  فمن ناحية، هذا سيعضد الشعور بالمسؤولية الاجتماعية في نفوس الباحثين الذين يُسلط عليهم الضوء.  ومن ناحية أخرى، ستؤدي التغطية الصحافية (في قالب التحقيق العلمي) إلى تحسين المكانة الاجتماعية للعلماء والباحثين باعتبارهم عناصر مؤثرة ضمن النخبة في المجتمع.  وسينعكس ذلك إيجابا على إقبال الأفراد، وخاصة النشء، على المهن المرتكزة على العلوم.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;وإن جاز لي، سأسمح لنفسي بأن أعلق على عمل أخي العزيز فداء الجندي ومشروع الوكالة العربية للأخبار العلمية الذي يقوده.  فظني أن التحقيق الصحافي العلمي قد يكون سبيل الوكالة الوحيد للمجد من ناحية، ولتحقيق الهدف الذي أنشئت لأجله من ناحية أخرى، وهو إنشاء قناة اتصال بين مراكز الأبحاث بعضها البعض، كما بين مراكز الأبحاث والمجتمع ككل، بمختلف مؤسساته وفئاته.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;د)    بيد أن جهود الصحافيين في إنجاز تحقيق علمي جاد لن تؤتي ثمارها لو لم يقدر المحرر تلك الجهود ويشجعهم على بذل المزيد في تحسين تحقيقاتهم، وذلك باستشارة عدد أكبر من الخبراء والمعنيين في المقال التالي، أو بالاطلاع على قدر أكبر من المواد المتعلقة بالقضية محل البحث، أو باتخاذ زوايا مختلفة ومبتكرة تركز على أثر الحدث العام على الخاص، كحياة الأفراد البسطاء مثلا.  ولذا فإن أي جهد لتحسين الصحافة العلمية، وخاصة التحقيق العلمي، يجب أن ينتبه لمحورية دور المحرر والسعي لتحسين أدائه وتثقيفه، خاصة إذا لم يكن قد درس الصحافة والتحقيق الصحافي بصورة نظامية (في الجامعة تحديدا).&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="color: #990000;"&gt;كلمة ختامية&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;حاولت في هذه المداخلة أن أقدم أقوى حجة ممكنة لإعادة النظر في دور التحقيق الصحافي في الصحافة العربية عامة، وفي الصحافة العلمية خاصة.  وقلت بأن قالب التحقيق الصحافي بطبيعته الجمعية، وبقدرته على عبور حواجز الجغرافيا، وكذلك على توسيع رقعة النخبة، قلت أنه نتيجة لهذه الأسباب جميعها، يبدو التحقيق الصحافي قالبا ذا أهمية محورية كوسيط تواصل ونقل معرفة في هذه اللحظة من تاريخنا إذ يسعى العرب لتحسين مؤسساتهم العلمية وإنشاء المزيد منها.  وعلينا أن نتذكر أن فضيحة ووتر جيت لم تُكشف إلا بفضل مراسلين صحافيين أجادا تطويع هذا القالب لأقصى مدى.  وكان المجد مآلَهما.  وقد حان للصحافة العربية، وللصحافة العلمية خاصة، أن تنال لحظتها من المجد.  فهذا واجب مستحق على كل الصحافيين العرب تجاه أبناء جلدتهم من المحيط للخليج.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;شكرا لإصغائكم.  والسلام عليكم ورحمة الله.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;SHAPE&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;History of Newspapers, by Michell Stephens.  10 July, '09. &lt;http: classes="" collier%27s%20page.htm="" stephens="" www.nyu.edu=""&gt;.&lt;br /&gt;Stripped for Parts, by Jennifer Kahn. 10 July. &lt;http: 11.03="" archive="" parts_pr.html="" wired="" www.wired.com=""&gt;.&lt;br /&gt;On the Pulse.  Economist.com. 10 July. &lt;http: displaystory.cfm?story_id="13725825" sciencetechnology="" tq="" www.economist.com=""&gt;.&lt;/http:&gt;&lt;/http:&gt;&lt;/http:&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;بعض الحقوق محفوظة (cc)
يُسمح بإعادة النشر لأغراض غير تجارية، ومع ذكر مصدر المقال واسم مؤلفه وتاريخ أول نشر.&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7026540886708533771-137182672592842934?l=wshobakky.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7026540886708533771/posts/default/137182672592842934'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7026540886708533771/posts/default/137182672592842934'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://wshobakky.blogspot.com/2009/07/blog-post.html' title='التحقيق الصحافي العلمي في الكتابة العربية'/><author><name>Waleed Al-Shobakky</name><uri>https://profiles.google.com/112154588358026271624</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='//lh4.googleusercontent.com/-gA0KgzNz3aQ/AAAAAAAAAAI/AAAAAAAAEtk/__SIXTpCb_c/s512-c/photo.jpg'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7026540886708533771.post-5841000167693301713</id><published>2009-04-28T21:37:00.005+03:00</published><updated>2010-07-28T00:36:28.801+03:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='البرمجيات الحرة والمفتوحة'/><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إسلام أونلاين'/><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='واجهة المستخدم الحاسوبية'/><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='أنظمة التشغيل'/><title type='text'>حياتي مع "فيستا": من المناطحة إلى المصالحة</title><content type='html'>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;صارت الحواسيب – وأنظمة التشغيل التي تديرها – جزءً محوريا من حيواتنا.  ولكنها ليست دوما الجزء الأسعد.  ما يلي جانب من كفاح رجل أعزل على جبهة أنظمة التشغيل.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;وليد الشوبكي | &lt;a href="http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&amp;amp;cid=1237706217081&amp;amp;pagename=Zone-Arabic-HealthScience%2FHSALayout"&gt;إسلام أونلاين&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فكرت وقدرت، وترددت وتلعثمت، ثم في النهاية قررت أن أشتري حاسوبا بنظام "ويندوز فيستا".  وكان ذلك قبل بداية ربيع العام 2007 بأيام قلائل.  أما التردد فكان راجعا لما قرأت من تعقيبات صحافية وتحليلية حول نظام "فيستا" الذي أصدرته مايكروسوفت أوائل 2007.  وكان الرأي الغالب أن "فيستا" بطيء وغير متوافق مع البرمجيات التي طُوّرت لسلفه "إكس بي"، وأنه يستهلك الطاقة الحاسوبية (للمعالج ولشريحة الذاكرة RAM) بنهم، ومن ثم فإنه يحتاج إلى عتاد حاسوبي ذي إمكانيات عالية.&lt;br /&gt;&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكني فكرت – بناءً على انطباعات سابقة – أن أغلب من يكتب هذه التعقيبات يُغالون في التوقعات.  وقلت إني أحتاج حاسوبا عاديا، وتوقعاتي أدنى بكثير من تلك لهؤلاء الذين يرتكز عملهم على المقارنة بين الحواسيب الفائقة والتعقيب على أدائها.  فكاتب السطور بالكاد يستعمل متصفح الإنترنت ومعالج النصوص آنيا. فتوكلت على الله واشتريت حاسوب "كومباك" بمعالج حاسوبي "سمبرون" من شركة "إيه إم دي" وذاكرة لحظية (RAM) واحد جيجا بايت.  وكان الحاسوب مزينا بملصق يطمئن المشترين أنه معد للعمل بنظام "فيستا."&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: #990000; font-weight: bold;"&gt;ربيع فيستا&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;كنا على أبواب الربيع إذا، لكن انطباعاتي عن "فيستا" لم تكن ربيعية.  فقد كان الحاسوب جد بطيء.  وأحيانا استغرق فتح نافذة واحدة 30 أو 40 ثانية، أرى خلالها الرسالة المزعجة "لا استجابة" (not responding).  وكنت أحيانا أشغل الحاسوب، وما إن أعزم تشغيل أحد البرامج حتى أسمع زمجرة وأنينا وكأن الحاسوب مشغول بفك الشيفرة الوراثية للماموث المنقرض.  واستمر الحال على ذلك لنحو شهر: بطء مزعج.  وتعجبت، بأي منطق أضيف هذا الملصق الذي يقول أن الحاسوب معد لـ "فيستا"؟ (ومن ثم كانت بهجتي القصيرة لاحقا حين قرأت أن مستخدمين يقاضون مايكروسوفت بدعوى أنهم تعرضوا للخداع حين اشتروا حواسيب تحمل ملصق "فيستا" ولكنها لا تعمل معه بصورة جيدة.)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأدى بي الإحباط إلى قرار عنيف.  فقررت بغير كثير تردد هذه المرة أن أمحو "فيستا" كلية وأحَمّل إصدارا آخر من "ويندوز".  وكان ذلك بالطبع "إكس بي".  وكنت اعتدت "إكس بي" على حاسوبي السابق (دِل من طراز "لاتتود").  وأطحت بالـ "فيستا" غيرَ آسف.  ثم ثبتُ الـ "إكس بي" – لأفاجأ أن الشاشة اتخذت لونا واحدا لا تحيد عنه (الأسود الفاحم)، إذ تبين لي أن شريحة الفيديو من شركة "إيه تي آي" على حاسوبي لا تعمل إلا مع "فيستا".  فتساءلت في نفسي – بلغة لست أظن القارئ يود معرفتها حرفيا – لماذا تقرر "كومباك" (أو مالكتها "هيولت باكارد") لي أي نظام تشغيل أستخدم على حاسوبي الذي أمتلكه بحكم العرف والقانون؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي لحظة من الغضب لكرامتي التي بدا لي أن "هيولت باكارد" ومايكروسوفت خدشتاها، قررت أن أهجر إصدارات "ويندوز" كلية إلى المعسكر المنافس.  ووقع اختياري على أحد إصدارات لينِكس الشهيرة والمسمى "أوبنتو".  وكنت قد قرأت آراءً إيجابية عديدة عن النسخة 7.04 من "أوبنتو" المجاني.  فلجأت لمبرمجين ممن أعرف ليثبتوا إصدار لينكس على حاسوبي الذي ظل معطلا لبضعة أشهر بانتظار "النظام."  ولم يستغرق الأمر أكثر من ساعة حتى استقرت أركان النظام الجديد على حاسوبي المحمول.  وابتهجت ثأرا –  لنفسي، ومن مايكروسوفت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: #990000; font-weight: bold;"&gt;&lt;br /&gt;أحرف مهتزة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ولكنها كانت بهجة قصيرة العمر. بداية، لم يحتو “أوبنتو” تعريفا لشريحة الإنترنت اللاسلكي (واي فاي WiFi) على حاسوبي.  ثانيا، بدا لي -- وكنت اعتدت العمل على “ويندوز” لنحو سبع سنوات (حاشا لله أن تكون عجافا) -- أقول بدا لي أن الأحرف “مهتزة” وغير واضحة على أوبنتو”.  ظننت بادئ الأمر أني أحتاج لضبط بعض الإعدادات.  فضبطت وحسنت وانتظرت.  وأعدت النظر فإذا الأحرف لا تزال غير واضحة.  ورغم أن لينِكس أوبنتو كان أسرع في فتح البرمجيات والنوافذ، فإني كنت غير سعيد بدرجة نقاء الأحرف.  وإذ أن أغلب تعاملي مع الحاسوب بالأساس تعامل مع النصوص، فقد بدأت -- بامتنان متأخر قليلا -- أتذكر “فيستا” بأحرفه ذات النقاء الليزري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحين كنت أضطر لإغماض عيني لإراحتهما من إرهاق أحرف “أوبنتو” المترهلة، كانت تراودني الأفكار.  منها أن مستخدما مثلي لا يرجو أكثر من “أداة حاسوبية” تعرض النصوص وتتيح الاتصال بالإنترنت وتصفحها.  ورغم ذلك أضطر -- وغيري ممن نالهم حظي العاثر -- إلى قضاء ساعات طوال في البحث والضبط والانتظار.  ثم كيف يُعقل أن يخفق حاسوب حديث -- بعتاد حاسوبي ربما يفوق إمكانيات الناسا مجتمعة عندما أرسلت أولى سفنها للقمر أواخر الستينات -- كيف يخفق في تشغيل برمجيات بسيطة لمستخدم بسيط؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأفيق من دوامة الأفكار وأفتح عيني على أحرف “أوبنتو” المهتزة فأزداد كمدا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولما بلغ مني الكمد مبلغه، ولم أعد أطيق صبرا، قلت لـ “أوبنتو” هذا فراقُ بيني وبينك.  وعدت بقليل راحة، وبهجة أقل، ولكن بامتنان متجدد، إلى معسكر “ويندوز” -- كعودة الابن الضال لعائلته بعد الشتات.  إلى “فيستا” نعود.  ولأجل الأحرف ذات النقاء الليزري نصبر ونحتسب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: #990000; font-weight: bold;"&gt;للصبر حدود&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;بيد أن للصبر -- كما نعرف -- حدودا.  ويبدو أني أفرطت في الأمل حين ظننت سأصبر إلى ما لا نهاية على بطء “فيستا” وبدواته ومزاجه المتقلب ونوافذه التي لا تنبلج إلا بعد صالح الدعاء.  وكدت أن أتخذ قرارا عنيفا مرة أخرى، ولكن مايكروسوفت تداركت الأمر بأن أصدرت حزمة البرمجيات التكميلية الأولى لـ “فيستا” (Service Pack 1).  فحملتها من على الإنترنت وثبتها، وكان ذلك غالبا في أبريل/نيسان من العام الماضي.  ومضطر أن أقول أن هذه الحزمة حسنت من أداء “فيستا” وخلعت على مزاجه المتقلب شيئا من سَكينة طال انتظارها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أحسنت مايكروسوفت إذاً حين أصدرت هذه الحزمة المكملة، ولكن لماذا لم تنتظر حتى تصل بـ “فيستا” لهذه الدرجة من الاستقرار في إصداره الأول؟  من يعوضني عن ساعات الإحباط الطويلة والقرارات العنيفة التي اضطررت لخوضها؟ ثم إن تلك الحزمة “حسنت” مزاج “فيستا” وشيئا من أدائه.  ولكن تعسر الأداء وبطء البرمجيات ظل بدرجة ما على حاله.  فقلت في نفسي: أن تكون حياتي أبطأ وأنا في انتظار بزوغ النوافذ خير من أصاب بإرهاق مزمن في العينين وتصدع في الجمجمة.  ولكني في كل الأحوال لم أكن سعيدا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكما يقول الشاعر، “اختلاف النهار والليل ينسي.”  فمع كر الأيام تراجع في وعيي الشعور بالبطء “الفيستاوي”.  بل إني ربما بدأت أضبط إيقاع حياتي على هذا البطء لخلق حالة من الاتساق العام في السرعة (لست أدري إن كان زملاء العمل لاحظوا ذلك).  وذات يوم مشمس قرأت في صحيفة صباحية مقالا عنوانه “كيف كففت عن القلق واعتدت تحمل فيستا.”  واشتمل المقال على روابط لمواقع تقدم نصائح حول تحسين أداء “فيستا”.  وللمفارقة، أغلب هذه المواقع  تنصح بتعطيل أو إيقاف بعض وظائف “فيستا” التي لا يحتاجها المستخدم ليتحسن أداؤه.  واستعنت بالنصائح على موقع “تويك هاوند” (TweakHound.com) وعطلت كثيرا من وظائف فيستا (من الواجهة الجرافيكية إلى آلية الفهرسة المستمرة).  وبدا بعدها أن “فيستا” أسرع حقا مما كان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتكاثرت تساؤلاتي.  أن نحسن شيئا بأن نزيل منه فهذا دليل على ترهله.  ولكن لماذا ترضى كبرى شركات البرمجيات في العالم، مايكروسوفت، وهي شركة مشهودة بجودة برمجياتها في مناحي كثيرة، لماذا ترضى بطرح نظام تشغيل مترهل وغير مكتمل؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتوالت الأيام.  وفي بعض منها أغلق الـ “فيستا” على إعدادت معينة، وحين أفتحه أجد تلك الإعدادت تغيرت من تلقاء نفسها (كأن تختفي فجأة أيقونة الإنترنت من شريط الأدوات).  وفي بعض منها تعاود جملة “لا استجابة” الظهور في أعلى النوافذ.  وفي تلك الأيام بدأت أقرأ عن الإصدار القادم من “ويندوز” والمسمى “ويندوز 7”.  وتكاد الآراء تجتمع على تفوق “ويندز 7” على سلفه وتحاشيه الكثير من مشاكله.  وكنت أحيانا في لحظات الإحباط أمنّي نفسي بأني سأنتظر إلى أن يصدر “ويندز 7” -- غالبا خلال العام المقبل -- وعندها ستنتهي مشاكلي من أنظمة التشغيل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكني أدركت أني سيظل في صدري دوما شيء تجاه آل “ويندوز”.  فأقدمت بمغامرة -- وبمقابل مالي غير هين للأسف -- على تغيير ولاءاتي مرة أخرى وانضممت إلى معسكر نظام التشغيل “ماك أو إس إكس” بشراء حاسوب من “أبل”، وكان ذلك في ديسمبر/كانون الأول الماضي.  وباستثناء عدم الدعم الكامل للغة العربية (وهو أمر يثير التساؤل حقا)، يبدو أن “ماك” نظام حسن.  وقد يبو “ماك” للوهلة الأولى غير مألوف بعض الشيء، خاصة لهؤلاء الذين نما وعيهم على “ويندوز”.  ولكن مع تخطي هذه المرحلة، تبدو حسنات “ماك.”  وإلى الآن كاتب السطور سعيد بما لديه.  ولكن سيظل في نفسي شيء من “فيستا”.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;بعض الحقوق محفوظة (cc)
يُسمح بإعادة النشر لأغراض غير تجارية، ومع ذكر مصدر المقال واسم مؤلفه وتاريخ أول نشر.&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7026540886708533771-5841000167693301713?l=wshobakky.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7026540886708533771/posts/default/5841000167693301713'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7026540886708533771/posts/default/5841000167693301713'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://wshobakky.blogspot.com/2009/04/blog-post_28.html' title='حياتي مع &quot;فيستا&quot;: من المناطحة إلى المصالحة'/><author><name>Waleed Al-Shobakky</name><uri>https://profiles.google.com/112154588358026271624</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='//lh4.googleusercontent.com/-gA0KgzNz3aQ/AAAAAAAAAAI/AAAAAAAAEtk/__SIXTpCb_c/s512-c/photo.jpg'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7026540886708533771.post-7554363301617662832</id><published>2009-04-18T19:59:00.007+03:00</published><updated>2010-07-28T01:42:55.777+03:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='البرمجيات الإنترنتية'/><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='واجهة المستخدم الحاسوبية'/><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='أنظمة التشغيل'/><title type='text'>الحوسبة في حقبة ما بعد الحاسوب الشخصي</title><content type='html'>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;نستطيع تفسير أغلب التطورات الحديثة في ميدان تقنيات المعلومات بإرجاعها لثلاثة متغيرات أساسية. وفي كل منها زادت القدرة بينما انخفضت الكلفة: قدرة المعالجات الحاسوبية، سعة التخزين الرقمية، وسعة نقل البيانات عبر الشبكات (bandwidth).&amp;nbsp; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;وليد الشوبكي | &lt;a href="http://arabsn.net/index.php?option=com_content&amp;amp;view=article&amp;amp;id=266:2009-04-15-12-07-15&amp;amp;catid=49:2008-10-02-12-07-37&amp;amp;Itemid=131"&gt;الوكالة العربية للأخبار العلمية&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;قد يبدو الأمر غير ذلك، ولكن ثمة قاسما مشتركا بين محرك البحث جوجل وظاهرة "الحوسبة الُموزّعة" (cloud computing) وشبكة "فايسبوك،" والنماذج الحاسوبية لتغير المناخ وهاتفك النقال وموقع "يوتيوب" والإصدار الأخير من نظام تشغيل "ويندوز". ذلك أن هؤلاء جميعهم يرتكزون في عملهم، أو في لب وجودهم، على الأثر الجمعي لثلاثة عوامل: تزايد كفاءة المعالجات الحاسوبية مع تراجع كلفتها (أو ما يُعرف بـ "قانون مور")؛ تزايد قدرة وسائط التخزين الرقمي مع انخفاض كلفتها؛ وارتفاع قدرة شبكات نقل البيانات (bandwidth) مع تناقص كلفتها.&lt;/div&gt;&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;مثلا، تصاعد قدرة وسائط التخزين الرقمية يفسر قدرة جوجل على استدعاء ملايين الصفحات استجابة لما قد يدور بخلدك ويجد طريقة لخانة البحث على محرك البحث الشهير. فلولا الكلفة الزهيدة لتخزين المواد على وسائط رقمية متصلة بالإنترنت لما نجح محرك جوجل، مهما كانت كفاءته، في الإتيان إلا بعدد محدود من النتائج. ويصدق الأمر نفسه على موقع "فايسبوك". فبفضل الثمن البخس الذي ينفقه الموقع الشهير على تخزين المواد في صورتها الرقمية، يتيح "فايسبوك" لمستخدميه أن يحفظوا مجانا ملايين الصور ومواد الفيديو خاصتهم. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;أما ارتفاع قدرة المعالجات الحاسوبية مع تراجع كلفتها فقد أدى لآثار على أكثر من صعيد. منها مثلا اتساع تطبيقات النمذجة الحاسوبية، للظواهر المناخية ولبناء البروتين، وذلك بفضل الحوسبة الفائقة (التي تنتج عن تسخير الطاقة الحاسوبية لمئات أو آلاف المعالجات). ومنها أيضا أن تتمكن جوجل من فهرسة مليارات الصفحات على الإتنرنت عبر "مزارع الحواسيب" لديها والتي تتيح للموقع تحمل ما يبلغ مليون مستخدم لمحرك البحث في الثانية الواحدة. ومنها أيضا أن الأجهزة صغيرة الحجم مثل الهواتف صارت قادرة على القيام بوظائف متعددة، كتصفح الشبكة العالمية (الإنترنت) وإنشاء الملفات وتخزينها واسترجاعها. &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;وعلى أكتاف المعالجات الحواسيب المتطورة والسعة التخزينية الكبيرة تقوم أنظمة التشغيل الحديثة مثل "ويندوز" من مايكروسوفت وماك من "أبل".&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;وثالثا، أدى تسارع شبكات نقل البيانات إلى ظهور مواقع مثل "يوتيوب،" وحيث ينقل المستخدمون ملفات "فيديو" كبيرة نسبيا من حواسيبهم لخوادم يوتيوب، لتتاح لكل زوار الموقع، أو من على خوادم يوتيوب إلى حواسيبهم لمشاهدتها عبر متصفح الإنترنت، وكل ذلك بسرعة مقبولة. ولكن أهم من ذلك أن سرعة ويسر تبادل الملفات بين الحاسوب الشخصي والحواسيب الخادمة لشركات مثل جوجل أو "زوهو" (بحزمة برامجه الإنترنتية) قد حدا بالبعض إلى الاعتماد كلية على الإنترنت كوسيط لإنشاء وحفظ واسترجاع الملفات.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;وأدت العوامل الثلاثة مجتمعة إلى بزوغ مفهوم الحوسبة الموزعة(cloud computing) وتنقل الحوسبة الموزعة ثقل تعامل المرء مع البيانات من مركزية الحاسوب الشخصي إلى الشبكة. أو كما اعتادت شركة صن مايكروسوسيستمز أن تقول في أحد شعاراتها بأن "&lt;a href="http://blogs.sun.com/jonathan/entry/the_network_is_the_computer"&gt;الشبكة هي الحاسوب&lt;/a&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;b&gt;تنويعات قانون مور&lt;/b&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;تبدو هذه التطورات كتنويعات على قانون مور الذي قال به في العام 1965 الباحث جوردون مور (الذي شارك لاحقا في تأسيس شركة إنتل للمعالجات الحاسوبية). وقال مور في &lt;a href="http://www.google.com/url?sa=t&amp;amp;source=web&amp;amp;ct=res&amp;amp;cd=1&amp;amp;url=ftp://download.intel.com/research/silicon/moorespaper.pdf&amp;amp;ei=mdjiSZqiIMaNjAeb3bXUDQ&amp;amp;usg=AFQjCNE7e256haU4DxyXZKpi57wq2sH_Rg&amp;amp;sig2=FJ8h4290FRj5qA3XCjrgww"&gt;ورقة بحثية&lt;/a&gt; نشرت ذلك العام أن قدرة المعالجات ستتضاعف تقريبا كل 18 شهرا بينما تنخفض أسعارها للنصف. وقد نال سعةَ التخزين الرقمية وكفاءة شبكات نقل البيانات ما نال المعالجات.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;الآن وبعد مرور نحو ثلاثة عقود على بدء أنظمة التشغيل ذات الواجهات الرسومية (الجرافيكية)، يبدو التطور المتسارع في هذه الميادين الثلاثة أمرا منطقيا. فنظام تشغيل "ماكنتوش" من شركة "أبل" ثم "ويندوز" من "مايكروسوفت" تطلّبا كلاهما طاقة حاسوبية أكبر، فيما يخص كلا من المعالجات والسعة التخزينية للقرص الصلب. ثم أدى انتشار استعمال الإنترنت خلال التسعينات إلى التسابق لتوفير اتصال سريع بشبكة المعلومات.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ولكن التطور في هذه الميادين الثلاثة لم يكن تطورا كميا فحسب ، فالإضافة إلى جعل المنتجات التقنية في متناول فئة أوسع من المستخدمين، أدى ارتفاع كفاءة (وانخفاض كلفة) المعالجات ووسائط التخزين الرقمية وسعة نقل البيانات إلى ظهور أفكار وأنماط جديدة في مجال تقنيات المعلومات غالبا لم تكن في مخيلة هؤلاء الذين ساهموا في تطوير تلك المجالات الثلاثة.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;فمثلا، الارتفاع الملحوظ في السعة التخزينية للوسائط الرقمية لم يؤد فقط إلى اكتساب الأقراص الصلبة للحواسيب الشائعة ما لا يقل عن 120 جيجا بايت عند كتابة السطور (وكانت في المتوسط 1 جيجا بايت عند أواخر التسعينات). وإنما أدى أيضا إلى ظهور مواقع الشبكة العملاقة التي تدعو مستخدميها للاحتفاظ بسجلات حياتهم "الرقمية" على خودامهم مجانا. فمثلا، شركة ياهو تمنح سعة غير محدودة للبريد الإلكتروني (وإن كانت تضع قيودا على حجم الرسائل الواردة والمرسلة بما لا يزيد عن 10 ميجا بايت). ومواقع مثل gOffice.com و"زوهو"Zoho وآي درايف (iDrive) وموزي (Mozy) تتيح مدى واسعا من الخدمات التي تتراوح بين إنشاء أنواع شتى من الملفات وحفظها إلى إمكانية الاحتفاظ بنسخ كاملة من ملفات القرص الصلب للحاسوب الشخصي – مجانا.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ونستطيع تلخيص الأثر النوعي للتطور في المجالات الثلاثة آنفة الذكر في النقاط التالية.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;أولا: اتساع مفهوم الحاسوب الشخصي، بدرجة قد تؤدي لانقراضه. رغم أن التطورات في المجالات الثلاثة انطلقت من قاعدة أن الحواسيب الشخصية مركز تعامل المرء مع المعلومات، فإنها قد تؤدي في النهاية إلى جعل مفهوم الحاسوب الشخصي فضفاضا للغاية بما يُفقده معناه التقليدي. والمقصود أن تعريف الحاسوب الشخصي في الذهنية الجمعية أنه تلك الأداة التي تمكننا من إنشاء الملفات وحفظها واسترجاعها، إضافة إلى عرض مواد الصوت والصورة، وكذلك الاتصال بالشبكة العالمية. الآن وبسبب التطورات في معالجات الحواسيب ووسائط التخزين الرقمية وسعة نقل البيانات عبر الشبكات صارت أجهزة عديدة قادرة على القيام بجُل هذه الوظائف أو كلها&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&amp;nbsp; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;مثلا ما يُسمى "الهواتف الذكية" (smart phones) من نوكيا وأبل وبلاكبري وغيرها تحوي معالجات قوية تكفي لدعم أنظمة التشغيل المتطورة التي تقوم عليها تلك الأجهزة (يعتمد هاتف "آي فون"مثلا على نسخة مُطوّعة من نظام تشغيل ماك أو إس إكس الذي تعمل به حواسيب شركة أبل). فضلا عن ذلك، يمكن إنشاء وحفظ واسترجاع الملفات عبر هذه الأجهزة، خاصة أن الكثير من الطرز الحديثة تدعم سعات تخزينية تبلغ عشرات الجيجا بايت، ومرشحة للزيادة في المستقبل.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ولا يتوقف الأمر عند الهواتف الذكية. فمُشغّلات الموسيقى أيضا دخلت الحلبة، وصارت مُعدّة للاتصال بالإنترنت وتصفحها، كما مُشغّل "آي بود" من أبل، و"زيون" من مايكروسوفت. ويمكن عرض ملفات النصوص والجداول المحاسبية على الأول، وغالبا ستتاح تلك الإمكانيات للثاني في إصداره الجديد. ثم هناك أجهزة الألعاب (game consoles) والتي تدعم بدورها الاتصال بالشبكة، والتواصل مع "لاعبين" آخرين وتبادل الملفات، كما في الإصدارات الأخيرة من جهاز "إكس بوكس" من مايكرسوفت و"بلاي ستيشن" من سوني.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;والمقصود أن مفهوم "الحاسوب الشخصي" ربما يتراجع تدريجيا ليحل محله مفهوم "الأداة الحاسوبية،" وهي أي جهاز مُعد للاتصال بالشبكة ولتصفحها. وعبر الشبكة يستطيع المستخدم الولوج إلى ملفاته المخزنة على خوادم المواقع الكبرى (ياهو أو "جي ميل" أو SalesForce.com أو "زوهو" أو "آي درايف" أو غيرها) لينشئ ويحفظ ويسترجع قدر ما يشاء من الملفات.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ومن ثم، قد يؤدي ذلك إلى تراجع أهمية أنظمة التشغيل بصورة عامة (إلا لدى هؤلاء الذي يجرون مهامَ معقدة). فطالما أن أي أداة حاسوبية متصلة بالشبكة ستكون قادرة على إنجاز الوظائف المطلوبة، فلن يكون ثمة فارق كبير بين استخدام نظام تشغيل "ويندوز" أو "ماك" أو "لينكس."&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;وتبدو بوادر هذه الظاهرة في خط الحواسيب الصغيرة (netbooks) التي لا تزيد شاشات عرضها عن 10 بوصات ويترواح سعرها حول 300 دولارا، وتعمل على نظام تشغيل ويندوز إكس بي ولينكس. وقد لاقت هذه الحواسيب من شركات "إيسر" و"آسُس" و"هيولت باكارد" استحسانا من المستخدمين خلال العام المنصرم، وفاقت مبيعاتها مبيعات الحواسيب المحمولة التقليدية. وطيّرت وكالات الأنباء مؤخرا &lt;a href="http://uk.reuters.com/article/technology-media-telco-SP/idUKN3143521120090401"&gt;خبر دراسة شركة هيولت باكارد&lt;/a&gt; إتاحة أندرويد على حواسيبها الصغيرة ("أندوريد" Android إصدار مُطوّع من لينِكس طورته "جوجل" للعمل بالأساس على الهواتف النقالة).&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ثانيا: تحدي أنظمة التشغيل. بينما تغذي التطورات في ميادين المعالجات الحاسوبية وسعة التخزين الرقمية وسعة شبكات نقل البيانات الاتجاه نحو دور متضائل لأنظمة التشغيل عامة، فإن مطوري أنظمة التشغيل بدورهم سعوا إلى تسخير بعض هذه التطورات لصالحهم. ومن أجلى مظاهر ذلك التركيز على واجهة المستخدم الرسومية، والتي تستهلك طاقة حاسوبية كبيرة (في كل من طاقة المعالج والذاكرة). فمع استقرار الوظائف الأساسية لنظام التشغيل مع بداية الألفية الثالثة، ربما بدا أنه لا سبيل لتمييز نظام تشغيل عن آخر إلا عبر تجويد فائق لواجهة المستخدم الرسومية. ويقصد بالواجهة الرسومية القوائم والأيقونات التي يتعامل معها المستخدم، وتُترجَم بدورها إلى أوامر "يفهمها" نظام التشغيل ويحولها إلى أوامر للعتاد الحاسوبي.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;وقد كان ذلك واضحا خاصة في نظام تشغيل "فيستا" من مايكروسوفت. فمصدر الشكوى لدى الكثيرين من "فيستا" أنه "يلتهم" إمكانيات العتاد الحاسوبي الكبيرة في كل من المعالج وذاكرة المدى القصير (RAM)، ورغم ذلك يظل أداؤه بطيئا نسبيا، أبطأ من سلفه "إكس بي." وعزا خبراء ذلك إلى ترهل واجهة المستخدم الرسومية في "فيستا." ومن ثم كانت &lt;a href="http://www.tweakhound.com/vista/tweakguide/index.htm"&gt;النصيحة للراغبين في أداء أسرع لنظام التشغيل الأحدث من مايكروسوفت أن يعطلوا بعض وظائف الواجهة الجرافيكية&lt;/a&gt; (كالنوافذ "الشفافة").&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ويعني ذلك أنه ربما ثمة ميل لدى مصممي أنظمة التشغيل إلى اختطاف الكفاءة المتزايدة في المعالجات ووسائط التخزين لجعل تلك الأنظمة أكثر جاذبية، بدلا من تمرير هذه الكفاءة إلى المستخدم ليفيد منها على الوجه الذي يبتغي (بأن يُشغل آنيا أكثر من برمجية، مثلا).&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;وقد لخص الباحث راندل كندي هذا في مقال نشره في أبريل بعنوان: &lt;a href="http://www.computerworlduk.com/technology/operating-systems/windows/opinion/index.cfm?articleid=1304"&gt; "ما تعطي إنتل باليمين تأخذه مايكروسوفت باليسار"&lt;/a&gt;، وإنتل أكبر شركة إنتاج معالجات حاسوبية في العالم. والمقصود، بجملة أكثر تعميما، أن شركات أنظمة التشغيل، خاصة مايكروسوفت، تستحوز على التطورات في المعالجات لصالح نظام التشغيل وليس بالضرورة لصالح المستخدم. ويصدق هذا بدرجات متفاوتة على كل نظام تشغيل "ماك" من أبل وبعض إصدارات "لينِكس" ذات الواجهات الرسومية الفائقة. وتجدر الإشارة إلى أن الإصدار الأحدث من "ويندوز"، والمسمى "ويندوز 7،" والمنتظر طرحه العام القادم، &lt;a href="http://www.itbusiness.ca/it/client/en/home/News.asp?id=51537"&gt;يعالج بعض مشاكل الواجهة الرسومية في سلفه&lt;/a&gt; ويبقى أنه هذه الواجهات الرسومية في أنظمة التشغيل الحديثة، اتفقنا أو اختلفنا حول وجاهتها، لم تكن ممكنة لولا التطورات المتسارعة في ميداني المعالجات الحاسوبية ووسائط التخزين الرقمية&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ثالثا: غذاء محركات البحث. ربما لا يجادل أحد في أهمية محركات البحث. فبفضلها يتاح للمستخدمين سبيل للمعلومات التي يبغون، ولو كانت مخبوءة في أغوار المواقع أو سراديب الشبكة العالمية. بيد أن محركات البحث – إن جاز التشبيه – أقرب حالا للإنزيمات الهاضمة بالمعدة. إن لم يوجد طعام انتفت عملية الهضم. وبالمثل، إن لم توجد معلومات مخزنة على الحواسيب المتصلة بالشبكة العالمية فلن تستطيع محركات البحث أن تؤدي وظيفتها.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;وقد ساعد في ازدهار محركات البحث (جوجل وياهو و"ويندوز لايف سيرش" وغيرها) الحجم الضخم للمعلومات الذي يضاف يوميا للإنترنت (عبر الحواسيب المتصلة بها). وصار هذا ممكنا بدوره بسبب التطور في وسائط التخزين الرقمية وانخفاض كلفتها. وقد مثل هذا إغراءً للمستخدمين (أفرادا وشركات) بأن يحولوا كل المواد لديهم (من ملفات نصية وصوت وصورة وفيديو) إلى النسق الرقمي الذي يمكن تخزينه على الحواسيب. فهذا ربما ييسر الاحتفاظ بهذه المواد لفترة أطول، وكذا تبادلها مع آخرين. هذا الفيض المتجدد من المعلومات يمثل الغذاء لمحركات البحث، تنقب فيه وتفهرسه (تهضمه)، ثم تقدمه مزيجا سائغا للمستخدمين.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ولكن تصنيف وفهرسة هذا القدر الهائل من المعلومات ليس أمرا سهلا. وإنما يَسَره تهاوي أسعار المعالجات الحاسوبية مع ارتفاع كفاءتها (فضلا، بالطبع، عن برمجية البحث الفائقة لدى جوجل). ويُقَدر أن لجوجل شبكة حاسوبية تزيد على مليون حاسوب موزعة في "مزارع حواسيب" في أكثر من ولاية أميركية. ولكن جوجل ترفض الإفصاح عن عدد الحواسيب في شبكتها التي تدعم محرك البحث.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;رابعا: الآنيّة الشبكية. صحيح أن محركات البحث تأتيك بصفحات النتائج في أجزاء من الثانية. ولكن ثمة بعدا آخر للـ "آنيّة" الشبكية. فمن بين صور التعامل مع الشبكة العالمية مؤخرا أنها صارت قناة لاستقبال المعلومات لحظيا، أو آنيا، من مصادرها. فعبر متصفح الشبكة تستطيع استقبال البث الحي لقناة الجزيرة مثلا، أو مشاهدة مداولات الكونجرس الأميركي عبر موقع قناة "سي سبان" (c-span.org)، أو الاستماع لمئات أو آلاف محطات الإذاعة العالمية، أو مشاهدة النقل الحي لكاميرات مثبتة في أماكن شهيرة من العالم. ثم إن خدمات الخرائط (من جوجل ومايكرسوفت وغيرهم) تتيح بثا آنيا (وإن كان مؤجلا لبضع دقائق) للمعلومات عبر متصفح الشبكة. وكذا الحال مع برمجية "جوجل إيرث." هذه الآنيّة صارت ممكنة بفضل التطورات في سعة نقل البيانات وكذا في المعالجات الحاسوبية.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;وكما الحال في غيرها، للآنيّة الشبكية أوجه أخرى غير السرعة في نقل البيانات. فإمكانية نقل البيانات لحظيا تفتح الباب لإعادة تعريف الأدوات التقليدية لنقل البث الحي (كالتليفزيون والراديو). فكثير من الهواتف الحديثة تستطيع استقبال البث التليفزيوني (عبر شبكات البيانات وليس عبر نطاق الراديو المخصص للبث التليفزيوني). وبالمقابل، أدى انخفاض أسعار المعالجات الحاسوبية إلى دمجها في أجهزة التليفزيون الحديثة، ومن ثم صار ممكنا تصفح الشبكة عبر هذه الأجهزة. وبذا صار ممكنا أيضا استقبال البث التليفزيوني – عبر شبكات البيانات – على شاشات التليفزيون!&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;ومن مظاهر الآنيّة الشبكية أيضا ما يُسمى "الحوسبة الموزعة" (cloud computing). وتعني &lt;a href="http://www.assafir.com/WeeklyArticle.aspx?EditionId=1026&amp;amp;WeeklyArticleId=45538&amp;amp;ChannelId=5958&amp;amp;Author=%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%A8%D9%83%D9%8A"&gt;الحوسبة الموزعة&lt;/a&gt; "في جوهرها ... أن يفقد الحاسوب الشخصي، ببرمجياته وقدرته الحاسوبية وسعته التخزينية، دوره كمركز لتفاعل المرء مع المعلومات، في المنزل أو العمل، لتحل محله الخدمات الحاسوبية التي تقدمها شبكات الحاسوب متعددة الأغراض." وفي هذا النموذج يلجأ المستخدم لإنجاز بعض المهام (كعملية حسابية معقدة على جدول محاسبي مثلا) إلى الحواسيب على شبكة موزعة (كتلك التي تعمل على تطويرها مثلا "آي بي إم") لأن حاسوبه الشخصي غير قادرة على إجراء تلك المهمة، ولتأتي له النتائج عبر متصفح الإنترنت. ويحدث هذا آنيا، وكأن المرء يتعامل مع حاسوبه الشخصي. وسيكون ذلك بمقابل مالي لا يقارن بما قد يتجشمه المستخدم لو قرر شراء تلك الطاقة الحاسوبية الكبيرة اللازمة لإجراء عمله.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;وربما يكون ذلك مؤشرا على أهم تطورات المستقبل فيما يخص المعلومات. وذلك أن الحوسبة، بأوجهها المختلفة، قد تصير قريبا "خدمة عامة" كالكهرباء، ينال منها كل فرد حسب ما يبغي عبر "أدوات حاسوبية" رخيصة. وسيكون هذا غالبا بفضل التطور الباهر في المعالجات الحاسوبية ووسائط التخزين الرقمية وسعة النقل عبر الشبكات. &lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;بعض الحقوق محفوظة (cc)
يُسمح بإعادة النشر لأغراض غير تجارية، ومع ذكر مصدر المقال واسم مؤلفه وتاريخ أول نشر.&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7026540886708533771-7554363301617662832?l=wshobakky.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7026540886708533771/posts/default/7554363301617662832'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7026540886708533771/posts/default/7554363301617662832'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://wshobakky.blogspot.com/2009/04/blog-post.html' title='الحوسبة في حقبة ما بعد الحاسوب الشخصي'/><author><name>Waleed Al-Shobakky</name><uri>https://profiles.google.com/112154588358026271624</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='//lh4.googleusercontent.com/-gA0KgzNz3aQ/AAAAAAAAAAI/AAAAAAAAEtk/__SIXTpCb_c/s512-c/photo.jpg'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7026540886708533771.post-106728965134133842</id><published>2008-12-31T03:15:00.012+03:00</published><updated>2010-07-28T02:02:50.598+03:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='البرمجيات الحرة والمفتوحة'/><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إسلام أونلاين'/><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='البرمجيات الإنترنتية'/><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='مايكروسوفت'/><title type='text'>مايكروسوفت وحقبة بل جيتس: كشـف حسـاب</title><content type='html'>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;إذ يغادر بيل جيتس منصبه التنفيذي على رأس مايكروسوفت ليتفرغ لمؤسسته الخيرية، فإنه يترك وراءه شركة تمس بمنتجاتها شتى أوجه حياتنا منذ سبعينيات القرن الماضي. ويُخلّف وراءه أيضًا مسألة الاحتكار التي تقض مضجع الشركة العملاقة منذ أوائل التسعينيات الماضية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فسعيها الحثيث للمنافسة في ميادين عدة قد جعلها دومًاً محط انتقاد، وهدفًاً للدعاوى القضائية التي لا زالت بعض جولاتها تدور في أروقة المحاكم إلى الآن. فكيف بلغ جيتس قراره بالتنحي عن عرش مايكروسوفت في تلك الظروف؛ وما مستقبل عملاق البرمجيات بعد رحيله؟ هذا ما يكشف عنه هذا الملف عبر المحاور التالية:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&amp;amp;cid=1225697952100&amp;amp;pagename=Zone-Arabic-HealthScience%2FHSALayout#11"&gt;- كيف صارت مايكروسوفت أكبر شركة برمجيات في العالم؟&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&amp;amp;cid=1225697952100&amp;amp;pagename=Zone-Arabic-HealthScience%2FHSALayout#22"&gt;- هل مايكروسوفت شركة احتكارية؟&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&amp;amp;cid=1225697952100&amp;amp;pagename=Zone-Arabic-HealthScience%2FHSALayout#33"&gt;- كيف يبدو مستقبل مايكروسوفت بعد رحيل جيتس؟&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;&lt;br /&gt;&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;b&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-edit.g?blogID=7026540886708533771&amp;amp;postID=106728965134133842"&gt;كيف صارت مايكروسوفت أكبر شركة برمجيات في العالم؟&lt;/a&gt;&lt;/b&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;يكمن السر في صعود مايكروسوفت الصاروخي في سياسة أقرتها الشركة منذ عام 1981 بترخيص نظام تشغيلها لمصنعي الحواسيب بدلا من حصره على حواسيب من إنتاجها كما فعلت منافستها "أبل".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ففي أواخر مايو 2008، &lt;a href="http://d5.allthingsd.com/20070531/video-steve-jobs-and-bill-gates-highlight-reel/"&gt;وفي لقاء كان الأول من نوعه&lt;/a&gt; منذ باعدت بينهما المنافسة الشديدة والسجالات في أروقة المحاكم، اجتمع بيل جيتس وستيف جوبز، مؤسسا شركتي مايكروسوفت وأبل، على خشبة مسرح واحدة ضمن فعاليات مؤتمر تقني. وطلب المحاوران، وكلاهما صحفي بالـ"وول ستريت جورنال"، من كل من الضيفين الكبيرين (المولودين بالعام 1955) أن يبدأ بذكر شيء إيجابي عن جاره. فقال جوبز إن جيتس كان أول من تنبّه لمحورية البرمجيات . ومن ثم فإنه ربما يكون هو وشركته قد لعبا الدور الرئيس في قيام البرمجيات كقطاع مستقل في صناعة الحوسبة، بعد أن كان ينظر إليها كتابع أو مكمل للأجهزة والعتاد الحاسوبي.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;ولم تكن تلك مجاملة اقتضتها اللحظة. ففي العام 1981 بدأت ترخيص نظام تشغيلها -تأسست قبل ذلك بستة أعوام- شركة ناشئة اسمها مايكروسوفت "دوس"&amp;nbsp; للشركة العملاقة "آي بي إم". وخلال نحو عشرة أعوام، كانت مايكروسوفت بصعودها الصاروخي قد فاقت نموا وأرباحا المنافسين والعمالقة -ومنهم "آي بي إم"- التقليديين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبحلول العام 2008 كان المشهد أكثر غنى. فمايكروسوفت بمنتجاتها ووقائع منافساتها تلخص تقريبا قطاع تقنيات المعلومات بأكمله. فإضافة إلى نظام تشغيلها الذي لا يزال يحتل الصدارة بين منافسيه، لمايكروسوفت سجالات في ميادين قواعد البيانات فائقة السعة، والبرمجيات المكتبية (مثل معالجة النصوص والجداول المحاسبية)، ونظم تشغيل الأجهزة الخادمة والشبكات، ومتصفحات الإنترنت، والألعاب الحاسوبية، وبرمجيات إدارة الأعمال&amp;nbsp; وبرمجيات خدمة العملاء وبرمجيات محركات البحث، وأنظمة المعلومات الجغرافية، ومشغلات الموسيقى والأفلام وأجهزة الألعاب&amp;nbsp; وغيرها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ووفقا لموقعي ياهو وجوجل لشئون البورصة، تبلغ القيمة السوقية لمايكروسوفت عند كتابة السطور 257 مليار دولار، أي ما يفوق بنسبة كبيرة قيمة أكبر مُصنّع للسيارات في العالم تويوتا (141 مليارا)، وأكبر شركة تجزئة ول مارت (230 مليارا)، وكذا العملاق القديم "آي بي إم" (172 مليارا). والقيمة السوقية تعني محصلة قيمة الأسهم لشركة عند لحظة معينة. وكان التقييم السوقي لمايكروسوفت قد قارب الـ600 مليار أواخر التسعينيات الماضية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;صعود مايكروسوفت&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الآن وقد أعلن جيتس تنحّيه عن عرش مايكروسوفت أوائل يوليو 2008 ليتفرغ لقيادة مؤسسته الخيرية الضخمة، يبرز السؤال: كيف صعدت صانعة "ويندوز" لتتبوأ تلك المكانة؟ وكلما أثير هذا السؤال، بادر نفر غير قليل بالقول إن مايكروسوفت إنما حققت ذلك عبر ممارساتها الاحتكارية، خاصة بالعمل على إفلاس منافسيها بأن تقدم مجانا منتجات بديلة لمنتجات الآخرين غير المجانية (والمثال الأشهر هنا متصفح إنترنت إكسبلورر مقابل متصفح "نتسكيب").&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن هذه إجابة تعوزها الدقة. صحيح أن الحديث عن الممارسات الاحتكارية مشروع ولا يزال محل نقاش (ومنازلات قضائية مع محكمة المنافسة في الاتحاد الأوروبي) فيما يخص الحقبة التي تأكد فيها وضع تشغيل "ويندوز" كأكثر أنظمة التشغيل شيوعا. ومعظم الدعاوى ضد مايكروسوفت حول الممارسات الاحتكارية ترتكز على القول بأن مايكروسوفت استخدمت نظام تشغيلها الشائع لتزيح منافسا أو تعطي الميزة لمنتج من منتجاتها على منافسيه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن مسألة "الممارسات الاحتكارية" (سواء ثبتت أو لم تثبت) على منافسيه لا تكفي لتفسير تفوق "ويندوز" -أهم منتجات مايكروسوفت وأكثرها ربحية- في النصف الثاني من الثمانينيات. وهي الفترة التي مهدت لانطلاق مايكروسوفت بزخم أكبر خلال التسعينيات. ففي تلك الفترة كانت مايكروسوفت شركة صغيرة الحجم. ولم يكن ممكنا لها أن تفرض سطوة احتكارية على منافسين أكبر وأطول عمرا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي المقابل، يرى آخرون أن السبب الرئيس لتفوق مايكروسوفت، على منافستها "أبل هي أنها -على غير ما فعلت منافستها "أبل"- خاصة خلال عقد الثمانينيات كان قبولها ترخيص نظام تشغيلها ويندوز لمُصنّعي الحواسيب مثل "آي بي إم" و"كومباك"، ولاحقا "هيولت باكارد" و"دِل" وغيرهم. فقد وفر ذلك لـ"ويندوز" شيوعا لم يتح لمنافسيه. كما أنه دفع بنظام مايكروسوفت ليصبح المعيار السائد الذي يجب أن تتوافق معه كل أنواع البرمجيات، مما ساعد بدوره على إقبال المزيد من المستخدمين عليه تحاشيا لمشاكل عدم التوافق بين برمجياتهم المفضلة ونظم التشغيل المختلفة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;صراع الكبار&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان قرار ترخيص نظم تشغيل مايكروسوفت ("دوس" ثم "ويندوز") بالغ الذكاء وحاسما في إمالة كفة المنافسة لصالحها. وللتعرف على الأجواء التي اتخذت فيها قيادة مايكروسوفت هذا القرار المصيري لا بد من إلقاء نظرة على المنافسة التي استعرت أوائل الثمانينيات بين شركتي مايكروسوفت وأبل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ففي العام 1977، وبينما كانت مايكروسوفت تتلمس طريقها بتطوير برمجية لتوفيق لغة "بيسك" للعمل على حاسوب "ألتير"، طرحت شركة أبل حاسوب "أبل 2" الذي يعد أول حاسوب شخصي؛ واحتوى شاشة ولوحة مفاتيح كاملة، وكان حجمه صغيرا بالمقارنة بمنافسيه. وفي عام 1980 تعاونت مايكروسوفت مع شركة "آي بي إم" بتزويدها بنظام تشغيل ليعمل على الحاسوب الشخصي الذي تطوره الأخيرة. وشجع نجاح الشراكة مايكروسوفت على السعي لترخيص نظام تشغيلها لمصنّعي حواسيب آخرين خلال العام 1981. وكان نظام التشغيل "دوس" من تطوير شركة أخرى، ولكن اشترته مايكروسوفت وطوعته لمتطلبات "آي بي إم". ثم حل العام 1983 بقفزة في تطور الحواسيب حين أطلقت "أبل" حاسوب "أبل ليسا" وكان أول حاسوب يعمل بواجهة مستخدم جرافيكية وليس الأوامر النصية. وكان تطوير الواجهة الجرافيكية قد استغرق أبل لأربعة أعوام، وهي الفترة التي تفصل بين إطلاق "أبل ليسا" وزيارة ستيف جوبز لمشاهدة الواجهة الجرافيكية التي طورتها مختبرات شركة "زيروكس" في العام 1979.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد بدت واجهة المستخدم الجرافيكية، بأيقوناتها الملونة ويسر استخدامها، أنها التوجه المستقبلي في الحواسيب الشخصية. فأعلنت مايكروسوفت في نوفمبر 1983 عزمها تطوير نظام تشغيل "ويندوز" بواجهة مستخدم جرافيكية، وليتاح تجاريا بعد ذلك بعامين، وكانت أبل خلال تلك الفترة قد أطلقت إصدارا أحدث من نظم تشغيلها وحواسيبها هو "أبل ماكنتوش" عام 1984.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتأكد بحلول العام 1984 أن شركتي أبل ومايكروسوفت تعتليان الصدارة في مضمار الحواسيب الشخصية. ولكنهما اتخذتا وجهتين مختلفتين. فمايكروسوفت ركزت على البرمجيات (نظام التشغيل)، وتعاونت مع مصنعي الحواسيب الذي يقدمون العتاد الحاسوبي. أما أبل فقد أصرت على أن تصنّع حواسيبها من الألف للياء، برمجياتٍ وعتادا حاسوبيا. ورفضت ترخيص نظام تشغيلها لمصنعين آخرين (وقاضت مايكروسوفت بدعوى تقليد نظام تشغيلها).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ورغم تفوق نظام تشغيل "ماكنتوش" على "ويندوز" في تلك الفترة -بحسب محللين كثر- فإن سياسة الترخيص ضمنت لـ"ويندوز" انتشارا سريعا. وبينما كان "ويندوز" في منحناه الصاعد، عانت أبل من تخبطات إدارية، منها إصدار حواسيب باهظة الأسعار، انتهت بإقصاء ستيف جوبز عن منصبه عام 1985 (ثم ليعود ليقود الشركة مجددا بعد 12 عاما).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناك بالطبع من يرى أن احتفاظ أبل بالسيطرة على شقي الحاسوب (البرمجيات والعتاد) قد جعل حواسيبها بصورة عامة أعلى جودة من نظرائها من المصنعين الآخرين الذين تحمل حواسيبهم أنظمة "ويندوز". وربما لا يخلو هذا الرأي من صواب. ولكن مايكروسوفت عملت باطراد على تحسين نظام تشغيلها. ففي أعقاب الإصدار الأول في نوفمبر 1985، أصدرت الثاني في أبريل 1987، والثالث في مايو 1990، والثالث المُحسن في أبريل 1992، ثم إصدار "ويندوز 95" في ذلك العام، ومثله عام 1998، ثم إصدارات الألفية و"إكس بي" و"فيستا" خلال الأعوام التسعة التالية. وبصورة عامة، كان كل إصدار جديد يعالج المشكلات أو النقائص في سابقة بكفاءة معقولة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;سياسة اللحاق بالفرص الفائتة&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قد يكون العمل على التحسين المستمر في مقابل المنتج المثالي -نوعا- من الإصدار الأول (وهي السياسة التي عملت أبل على انتهاجها) سببا آخر من أسباب نجاح مايكروسوفت. فثمة أمثلة عديدة على تأخر الشركة في الانتباه للتغيرات الحادثة في قطاع تقنيات المعلومات (كما حدث مع صعود الإنترنت، وأجهزة الألعاب)، ولكن مايكروسوفت سارعت بركوب القطار بأي صورة ممكنة، ثم حسنت منتجاتها مع مرور الوقت، كما فعلت مع متصفحها إنترنت إكسبلورر، وجهاز ألعابها "إكس بوكس" الذي ينافس بشدة الآن جهازي "بلاي ستيشن" من سوني و"واي" من ننتندو.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وربما يعين مايكروسوفت في هذه المساعي ميزانية البحث والتطوير لديها والتي بلغت 6.2 مليارات دولار لعام 2007. لكن سياسة اللحاق بالقطار عند تفويت الفرصة الأولى لم تنجح مع مايكروسوفت في كل الأحوال. ففي أنظمة تشغيل الهواتف النقالة وفي مشغلات الموسيقى وفي محركات البحث تسعى مايكروسوفت منذ ما يزيد على خمسة أعوام على اللحاق بمنافسيها مثل نوكيا وأبل وجوجل، ولكنها لا تستطيع اللحاق بهم. وليس ثمة دلائل على أنها ستتمكن من ذلك في المستقبل القريب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كذلك شهدت السنوات القليلة الماضية ما قد يكون دليلا على أن سياسة حصر البرمجيات على مُصنّع واحد لها وجاهتها. ولعل المثال الأبرز على ذلك الهاتف النقال "آي فون" (iPhone)، الذي حظي بنجاح كبير منذ أتيح تجاريا أواخر يونيو 2007. فشركة أبل تحكم سيطرتها على كل من البرمجيات والعتاد الحاسوبي لـ"آي فون"، وهذا في رأي كثيرين سبب جودته العالية وتميزه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن سعي مايكروسوفت للمنافسة في ميادين عدة قد جعلها دوما محط انتقاد وهدفا للدعاوى القضائية القائلة إن شركة "ويندوز" تستغل شيوع نظام تشغيلها لإقصاء المنافسين والترويج لمنتجاتها. وقد كانت قضية الاحتكار التي رفعتها الحكومة الأمريكية ضد مايكروسوفت أواخر التسعينيات أمرا مشهودا، صاحبه الكثير من الجدل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;b&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-edit.g?blogID=7026540886708533771&amp;amp;postID=106728965134133842"&gt;هل مايكروسوفت شركة احتكارية؟&lt;/a&gt;&lt;/b&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;يترك بيل جيتس مايكروسوفت وقد صارت منتجاتها جزءا من حياة الكثيرين. ولكنه يُخلّف وراءه أيضا مسألة الاحتكار التي تقض مضجع الشركة العملاقة منذ أوائل التسعينيات الماضية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ففي الثاني من أبريل 2004، توصلت مايكروسوفت وشركة "صن" -مالكة حقوق نظام تشغيل "سولاريس" ولغة "جافا" و"مايكروسيستمز"- إلى تسوية لإنهاء قضية الاحتكار التي أقامتها الأخيرة ضد الأولى. وبمقتضى التسوية دفعت مايكروسوفت لـ"صن" ملياري دولار. وتبع ذلك تسويات مشابهة مع شركة "نوفِل" (536 مليون دولار)، وفي العام التالي مع شركة "آي بي إم" (حوالي 850 مليون دولار)، و"ريل نتوركس" (761 مليون دولار).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وما إن توارى تهديد دعاوى الاحتكار ضد مايكروسوفت على الجبهة الأمريكية حتى بزغ على الجبهة الأوروبية. ففي الرابع والعشرين من مارس 2004 غرّمت المفوضية الأوروبية مايكروسوفت 613 مليون دولار دفعة واحدة. وبالطبع استأنفت مايكروسوفت الحكم، ولا يزال السجال دائرا بينها وبين محكمة المنافسة التابعة للاتحاد الأوروبي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ورغم ضخامة هذه المبالغ فإنها تظل أهون من تقسيم مايكروسوفت إلى شركتين، وهو القرار الذي أصدرته في السابع من يونيو/حزيران 2000 محكمة أمريكية عقابا لمايكروسوفت على ممارساتها الاحتكارية. وقد ألغت المحكمة الدستورية العليا بالولايات المتحدة ذلك القرار، وإن لم تنقض الأسباب التي بُني عليها الحكم السابق، وهي اتباع مايكروسوفت ممارسات احتكارية. وألزمت الدستورية العليا مايكروسوفت بتغييرات في ممارساتها وتعاقداتها مع شركائها لضمان المنافسة الشريفة والعادلة مع منتجات المنافسين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;تهديد قديم&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فما المقصود بالاحتكار؟ وكيف بات ذلك الخطر الحائم دوما حول مايكروسوفت؟ الاحتكار يعني أن ينفرد شخص أو مؤسسة بالتحكم بسلعة أو خدمة ثمّ يحدد أسعارها كما يبغي. وتُوْلي أغلب قوانين الاحتكار انتباها عالميا للطريقة التي بلغت بها الشركة وضعا احتكاريا يستوجب العقاب. فلا ينطبق وصف الاحتكار على كل شركة تستحوذ على 80 بالمائة من أحد الأسواق. فلو حظيت شركة بوضع احتكاري أو شبه احتكاري نتيجة تميز منتجاتها عن منافسيها فإن هذا مقبول قانونيا (كما في قواعد بيانات أوراكل ومحرك البحث جوجل). فالعوائد الناتجة عن الوضع الاحتكاري أو شبه الاحتكاري تكون بمثابة المقابل الذي يقدمه المجتمع للمبتكرين والمجتهدين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما المساءلة القانونية فتتوجب حين تستخدم شركة وضعها المتميز في أحد القطاعات لتتمكن من دخول قطاعات أخرى بأن تقصي المنافسين -بصورة غير قانونية- أو تجعلهم أضعف في حلبة المنافسة. فنظام "ويندوز" الذي يعمل على نحو 93% من الحواسيب الشخصية عالميا لم يكن مرتكز قضية الاحتكار التي أقامتها الحكومة الأمريكية ضد مايكروسوفت، وإنما ارتكزت القضية على استخدام مايكروسوفت "ويندوز" كوسيلة لإقصاء المنافسين أو إضعافهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكانت المفوضية الفيدرالية الأمريكية للتجارة قد أطلقت في الثلاثين من مايو/أيار 1990 أول تحقيق حول ممارسة مايكروسوفت أساليب احتكارية. واتهمت المفوضية مايكروسوفت باتباع سياسة تسعيرية غير قانونية تؤثر سلبا على المنافسين، وبأنها تخفي شفرة في نظام تشغيلها تثبط أداء البرمجيات من الشركات المنافسة. واستمر التحقيق حول هذه التهم حتى قرب نهاية العام 1993، وكانت القضية قد انتقلت من مفوضية التجارة لوزارة العدل. وفي السادس عشر من يوليو 1994 توصلت مايكروسوفت ووزارة العدل لتسوية، التزمت الشركة بموجبها بتغيير بنود في تعاقدات الترخيص مع مصنعي الحواسيب لإتاحة مجال أكبر لبرمجيات المنافسين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن التسوية لم تضع نهاية للتحقيقات والدعاوى. فخلال أعوام 95 و96 و97 استمرت الدعاوى من شركات كالديرا للحواسيب واسكو (SCO) للبرمجيات وكذلك وزارة العدل الأمريكية. ثم ثارت القضية الكبرى في عام 1998، حين اتهمت وزارة العدل مايكروسوفت بأنها لم تحترم ما التزمت به في تسوية 1994. وفي نفس العام أقامت عشرون ولاية أمريكية دعاوى احتكار ضد مايكروسوفت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وخلال تلك القضية التي استمرت خيوطها المتشابكة حتى العام 2004، توافر لفريق الادعاء حالات أكثر على ما قالوا إنها سياسات احتكارية لمايكروسوفت. ويظل المثال الأكثر تواترا متصفح الإنترنت "نتسكيب" وكيف أقصته مايكروسوفت بما بدا أنها ممارسات غير قانونية. فعندما بدأ متصفح الإنترنت "نتسكيب" عام 1992، لم يكن لدى مايكروسوفت متصفح إنترنت بعد. فاشترت برمجية متصفح من شركة صغيرة وأعادت تسميته "إنترنت إكسبلورر". ثم هجرت البرمجية القديمة وأنشأت متصفحا جديدا حمل نفس الاسم عام 1993. واستمر التطوير خلال العامين التاليين، ولكن كما أوضحت ظل "نتسكيب" الأكثر تفوقا. فبدأت مايكروسوفت في إجبار مصنعي الحواسيب على تحميل "إنترنت إكسبلورر" على حواسيبهم كشرط لتجديد ترخيص أوراق المحاكمة "ويندوز" لهم. ولاحقا أدمجت الشركة "إكسبلورر" مجانا في إصدار "98" من نظام "ويندوز"، وهو ما أضعف كثيرا متصفح نتسكيب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد قال الادعاء -الذي ضم الحكومة الأمريكية وشركات خاصة-: إن السياسة التي اتبعتها مايكروسوفت مع "نتسكيب" لم تكن استثناء، وإنما قاعدة طبقتها أيضا مع معالج النصوص "ورد برفكت" وبرمجيات تشغيل الموسيقى والفيديو (كما في برمجيات "ريل نتوركس").&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكانت المحاكمة طويلة ولم تخلُ من المفاجآت. فقد عملت مايكروسوفت على إزالة أحد مستشاري المحكمة (أستاذ القانون لورانس لِسج)، ثم لاحقا اتهمت لدى الدستورية العليا القاضي الرئيس في القضية توماس بنفيلد جاكسون بعدم الحياد، وتم تغييره. وانتهى الحكم الأولي إلى تقسيم مايكروسوفت لشركتين؛ واحدة تختص بنظام التشغيل، والأخرى بالبرمجيات العاملة عليه (كمعالج النصوص ومشغلات الموسيقى، وغيرها). ولكن الدستورية العليا ألغت الحكم، وأيدت المحكمة الفدرالية إجراء تسوية، تقضي بتغريم مايكروسوفت وبإجبارها على تغيير بنود في تعاقدات الترخيص، وعلى إتاحة بعض شفرة برمجية "ويندوز" للمنافسين ليتيقنوا أن برمجياتهم تعمل بكفاءة على نظام التشغيل الشائع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;وجه آخر للاحتكار&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ربما تكون مايكروسوفت أفلتت من مصير التقسيم الذي نال شركات أخرى (مثل "ستاندرد أويل" التي أنشأها روكفلر وقُسمت عام 1912). وليس ثمة شك في اتباع مايكروسوفت سياسات احتكارية غير قانونية. والدليل على ذلك قبولها بتسويات كلفتها مليارات الدولارات وقد فعلت ذلك بالطبع تحاشيا لعواقب أسوأ لو استمر النزال القضائي لمنتهاه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكنّ ثمة وجها آخر للاحتكار. ففي بعض الأحيان يكون إعطاء ميزة الوضع الاحتكاري أمرا مفيدا للمستخدمين وللمنافسة مستقبلا. ففي عام 1913 منحت الحكومة الأمريكية حق خدمات الهاتف لشركة "إيه تي آند تي" (AT&amp;amp;T) بناء على اقتراح من رئيس الشركة حينها تيودور فيل. فضمان شركة ما بأنها المقدم الوحيد لسلعة أو خدمة سيشجعها على إنشاء بُنى تحتية واسعة بغير تخوف من المنافسة أو القلق من عدم القدرة على استرداد الاستثمارات المُنفقة. وقد قبلت الحكومة هذا المنطق في سعيها لنشر خدمات الهواتف. وظلت "إيه تي آند تي" المقدم الوحيد للهواتف حتى عام 1984. وقد سبق ذلك اتفاقات مماثلة مع شركات السكك الحديدية في القرن التاسع عشر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويبدو أن مايكروسوفت بنظام تشغيلها ويندوز قد لعبت دورا يبدو مماثلا لدور "إيه تي آند تي" وإن كان أثر ذلك عالميا وليس مقصورا على الولايات المتحدة. فقد أدى انتشار نظام "ويندوز" في النصف الثاني من الثمانينيات وخلال التسعينات إلى بزوغه كمعيار موحد تقريبا للحوسبة؛ فيكفي المستخدمين المران على نظام تشغيل واحد ليتمكنوا من إجراء كل مهامهم تقريبا. ويكفي المبرمجين التدرب على نظام تشغيل واحد فقط ليطوروا ما شاءوا من البرمجيات المتكافئة مع ذلك النظام. ثم إن وجود "ويندوز" كقاسم مشترك بين كل مصنعي الحواسيب تقريبا أشعل المنافسة بينهم لتقديم عتاد حاسوبي أكثر كفاءة وأقل سعرا، وقد أسهمت تلك العناصر مجتمعة في انتشار استخدام الحواسيب خلال التسعينيات، وما صاحب ذلك من ارتفاع إنتاجية الشركات والأفراد عامة. والمقصود أن الوضع الاحتكاري لمايكروسوفت، رغم عدم قانونية بعض ممارسات الشركة، كانت له آثار إيجابية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن تبقى بعض المخاطر أو التهديدات التي تصاحب سيطرة نظام تشغيل واحد على نصيب الأسد من الحواسيب الشخصية والخادمة حول العالم، سواء كانت تلك السيطرة بطرق قانونية أو غيرها. فوجود نظام تشغيل واحد يعتمد عليه الجميع يماثل ما سيكون عليه العالم لو أجرى كل تعاملاته عبر بنك وحيد أو ترحّل سكانه عبر خط طيران واحد. وقد تبدّى ذلك الخطر في أواسط أغسطس الماضي حين تعطلت خدمة "اسكايب" للمهاتفة الإنترنتية للمرة الأولى ليومين كاملين. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقالت "اسكايب" إن العطل حدث بسبب اضطرار حواسيب كثيرة على شبكتها -تعمل بنظام "ويندوز"- للإغلاق لإتمام تحديث لنظام تشغيلها، إذ كانت مايكروسوفت قد أصدرت تحديثا دوريا. وتعمل شبكة "اسكايب" عبر الاستفادة من سعة نقل البيانات (bandwidth) لحواسيب مشتركيها. ولم يكن هذا العطل ليحدث لو تألفت شبكة حواسيب "اسكايب" من مدى متنوع من أنظمة التشغيل، وليس نظاما واحدا. والمقصود هنا أن الاعتماد على نظام تشغيل واحد قد يعيق عمل أو بزوغ بعض التطبيقات المبتكرة مثل برمجية "اسكايب".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن المخاطر التي تصاحب الوضع الاحتكاري لمايكروسوفت أيضا ما يقول منتقدوها بدأبها على الاستحواذ على الشركات ذات الأفكار الواعدة وتحويلها لمنتجات تقليدية، ومن ثم قتل المنافسة المستقبلية. (وتجدر الإشارة إلى أن مايكروسوفت سعت لشراء أميركا أونلاين وجوجل في مراحلهما المبكرة، ولكن قوبل العرض بالرفض).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ورغم إلحاح خطر دعاوى الاحتكار، فإن ثمة خطرين آخرين ربما لن تفلح معهما التسويات: البرمجيات الإنترنتية، والبرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;b&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-edit.g?blogID=7026540886708533771&amp;amp;postID=106728965134133842"&gt;كيف يبدو مستقبل مايكروسوفت بعد رحيل جيتس؟&lt;/a&gt;&lt;/b&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;بينما يترك بل جيتس مهامه اليومية لدى مايكروسوفت، يبقى معلّقا سؤالان كبيران يبدو أن العبقري جيتس يئس من العثور على إجابات لهما.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في الأول من يوليو الماضي تخلى بيل جيتس، أحد الشريكين المؤسسين لمايكروسوفت، عن مهامه اليومية لدى الشركة العملاقة، مكتفيا بمنصب الرئيس غير المتفرغ والاستشاري عند الطلب. وكانت مايكروسوفت قد كشفت في الخامس عشر من يونيو 2006 عن مرحلة انتقالية مداها عامان يحل فيها بالتدريج مسئولون كبار بمايكروسوفت محل جيتس ليتفرغ الأخير لإدارة المؤسسة الخيرية الضخمة التي تحمل اسمه واسم زوجته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن نظرة متفحصة ربما تقودنا لأسباب إضافية لاختيار جيتس التنحي عن إمبراطورية مايكروسوفت في هذا التوقيت. فثمة قوتان كبيرتان في ميدان تكنولوجيا المعلومات تنازعان سيادة مايكروسوفت، ولم تستطع الأخيرة أن تواجههما بحسم خلال نحو عقد من الزمان، كما كانت تفعل في الماضي. هاتان القوتان هما التطبيقات الحرة والمفتوحة المصدر (مثل نظام تشغيل لينِكس وحزمة البرامج المكتبية أوبن أوفيس) ثم البرمجيات الإنترنتية التي تُشَغّل كلية عبر متصفح الإنترنت، دون الحاجة لتثبيتها على القرص الصلب للحاسوب الشخصي، كما في الحزم البرمجية من جوجل وزوهو (Zoho) وغيرهما.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويبدو أن جيتس ورفاقه أدركوا أن الحاجة ماسة لمقاربات ورؤى جديدة في التعامل مع هاتين القوتين، وذلك لأن عقلية الحقبة الماضية لم تعد قادرة على التعامل مع المعطيات والظواهر الجديدة بكفاءة. ومن ثَمّ، ربما، كان قرار تنحي جيتس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;ضخ دماء جديدة&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يبدو أن مايكروسوفت أدركت عمق التغيير في قطاع تكنولوجيا المعلومات مع نهايات العام 2004 وبدايات 2005. ومن دلائل ذلك أن سعت الشركة لاجتذاب دماء جديدة ضمن مسئوليها الكبار. ففي أبريل 2005 استحوذت مايكروسوفت على شركة "جروف" للتطبيقات التكاملية (أي تلك التي تيسر التعاون بين موظفين بشركة في إنشاء وتحرير الملفات النصية والمحاسبية وغيرها آنيا عبر شبكات حاسوبية). وعُين رئيس جروف، راي أوزي، مديرا تقنيا بمايكروسوفت، ليصبح واحدا من المسئولين الخمسة الكبار في الشركة. وكانت تلك المرة الأولى التي تدفع بها مايكروسوفت مسئولا بشركة تم شراؤها لهذه المنزلة الرفيعة مباشرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقال متابعون لقطاع تكنولوجيا المعلومات حينها إن الغرض من تلك الصفقة كان بالأساس الحصول على السيد أوزي، وهو المبرمج الفذ الذي طور وفريقه "لوتس نوتس" التي كانت من أولى التطبيقات التكاملية في النصف الثاني من التسعينيات. ثم تأكدت صحة هذه التحليلات عندما أعلنت مايكروسوفت بعد نحو عام عن المرحلة الانتقالية السابقة لرحيل جيتس، والتي صاحبها ترقية السيد أوزي ليصير معماري البرمجيات الأول، وهو المنصب الذي كان يشغله جيتس منذ العام 2000، وليكتفي الأخير بوظيفة الرئيس (chairman) حتى غرة يوليو المنصرم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فماذا الذي حدث في العام 2005 ليستحث تلك القرارات لدى مايكروسوفت؟ بحلول ذلك العام كانت ثمة ظاهرتان كبيرتان لم يعد ممكنا لمايكروسوفت تجاهلهما أو التهوين من شأنهما. أولهما كان صعود جوجل. ففي أغسطس 2004، كانت جوجل قد طرحت أسهمها للاكتتاب العام، محققة أكبر تقييم سوقي لشركة إنترنتية (نحو 22 مليار دولار) في أول أيام التداول منذ انهيار أسهم شركات الإنترنت أواخر العام 2000. وبعد نحو ثلثي العام كانت قيمة سهم جوجل في صعودها الصاروخي، بالغة 180 دولارًا، بارتفاع نحو 100% عن سعر الطرح في أغسطس، (ويبلغ سهم جوجل عند كتابة السطور نحو 530 دولارا). أما الظاهرة الثانية فكانت ترسخ موجة البرمجيات الحرة والمفتوحة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;تحدي البرمجيات الإنترنتية&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مثلت جوجل منذ بدايتها تحديا لمايكروسوفت. فمحرك البحث الفائق الذي قدمته جوجل جعل المستخدمين أكثر اعتمادًا على الشبكة العالمية في الحصول على المعلومات. وهذا بحد ذاته تهديد لمايكروسوفت التي تجني العوائد من بيع البرمجيات التي تعضد ارتباط المستخدمين بالحواسيب الشخصية (مثل نظام ويندوز وحزمة برمجيات "أوفيس" المكتبية). ومن ثم، فقد كان القلق لدى مايكروسوفت بأن جوجل ربما تستطيع أن تجعل متصفح الإنترنت المزود عبر أي نظام تشغيل (وليس "ويندوز" بالضرورة) نقطة الانطلاق في تعامل المستخدمين مع المعلومات عامة (بحثا وتصنيفا وإنشاءً وتخزينا)، مما قد يُميل كفة الميزان في غير صالح نظام ويندوز وأخواته من منتجات مايكروسوفت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما التحدي الأكبر من جوجل فكان اعتمادها على نموذج جديد في تطوير البرمجيات وتحقيق العوائد من ورائها. ففي النموذج السائد في الحقبة قبل جوجل، كانت الشركات تبيع ما تطور من برمجيات، وتجني الأرباح من عوائد بيع تلك البرمجيات وتحديثاتها في الإصدارات الجديدة. وقد تفوقت مايكروسوفت في هذا المضمار، خاصة مع برمجياتها هائلة الانتشار ويندوز وأوفيس. وفي المقابل فإن جوجل تتيح برمجياتها مجانا في الغالب، أي أن منتجاتها مجانية للمستخدم. ولكنها تحصل عوائدها من الشركات التي ترغب في وضع إعلاناتها لتصحب بعضا من تلك المنتجات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد أطلقت جوجل الإشارة الأولى على هذا التوجه في أول أبريل 2004 بخدمة "جي ميل" (Gmail)، خدمة البريد الإلكتروني من جوجل، وقد كانت مواصفاتها مغايرة لكل منافسيها (هوتميل وياهو) لدرجة أن ظنها البعض حينها "كذبة أبريل". فبينما توقفت السعة التخزينية لياهو وهوتميل حينها عن 4 و2 ميجا بايت، على الترتيب، أتاحت جي ميل 1000 ميجا بايت (أو واحد جيجا بايت) من السعة التخزينية. إضافة إلى ذلك، كانت حركة التحديث في جي ميل متسارعة للحد الذي بدأ "جي ميل" ينافس نظراءه من برمجيات مايكروسوفت غير المجانية المزودة على القرص الصلب للحاسوب الشخصي مثل برنامج "أوت لوك إكسبرس".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وخلال الأعوام بين 2004 و2007 تأكد توجه جوجل بتقديمها مجانا بدائل مقبولة المستوى لما تقدمه مايكروسوفت بمقابل غير بسيط. وقد شمل ذلك برمجيات لمعالجة النصوص والجداول المحاسبية والعروض التقديمية والرزنامة واستقبال المحتوى المتجدد من المواقع (RSS) وغيرها، وكلها تعمل عبر متصفح الإنترنت. ويستطيع المرء أن يقوم بإنشاء وحفظ واسترجاع الملفات دون مقابل، ودون تثبيت برامج على حاسوبه الشخصي أو الحاجة لتحديث البرمجيات بانتظام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وليست جوجل السائر الوحيد على هذا الطريق. فثمة جيل جديد من الشركات التي تقدم كل الخدمات التي كانت مقصورة على برمجيات القرص الصلب عبر متصفح الإنترنت. ومن أمثلة ذلك شركة "زوهو" (Zoho) و"جوفيس" (gOffice) اللتان تقدمان حزمتي برمجيات مكتبية، و"سيلز فورس" (SalesForce.com) لخدمات العملاء المدارة إنترنتيا، وغيرها. بل إن شركة "أدوبي"، المشتهرة ببرنامجها "فوتو شوب" لمعالجة الصور، قد بدأت في طرح خدمات إنترنتية لمعالجة النصوص وتحويل الملفات لنسق (PDF) مجانا عبر موقع Acrobat.com. ويطلق البعض على هذه الموجة من البرمجيات الإنترنتية "ويب 2" (Web 2.0)، أو الجيل الثاني من الشبكة العالمية للمعلومات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أمام هذه الموجة الجديدة من البرمجيات الإنترنتية، بحثت مايكروسوفت عن الإجابات لدى راي أوزي. الآن وبعد مرور نحو عامين على شغله منصب معماري البرمجيات الأول، لا يبدو أنه أنجز الكثير. وهذا مفهوم لأن التغير في بيئة تكنولوجيا المعلومات ربما يفرض على مايكروسوفت أن تغير طريقها الذي سلكته بنجاح لما يزيد على ثلاثة عقود. إذ كيف تستطيع الشركة العملاقة أن تواصل بيع برمجيات يقدم المنافسون أمثالها مجانا للمستخدمين؟ أتستطيع مايكروسوفت أن توزع "ويندوز" أو "أوفيس" مجانا؟ فإن لم يكن ذلك ممكنا، فما الذي تستطيع مايكروسوفت أن تقدمه مجانا للمستخدمين لتحفظ ولاءهم لـ"ويندوز"؟ وما مصير "ويندوز" لو سادت البرمجيات الإنترنتية، تلك التي تعمل عبر متصفح الإنترنت ولا تحتاج بالضرورة لنظام التشغيل الأشهر من مايكروسوفت؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ربما أدرك جيتس، ذو الثلاثة وخمسين عاما، أنه ليس لديه إجابات وافية لتلك الأسئلة الصعبة. وربما لم يصل أوزي هو الآخر لإجابات. ولكن إلى حين تحصيل إجابات، قررت مايكروسوفت ترسيخ العلامة التجارية لـ "ويندوز" بإضافة تلك الكلمة لطيف واسع من منتجاتها، فصار برنامج التراسل "إم إس إن مسنجر" "ويندوز لايف مسنجر"، وصار "هوتميل" "ويندوز لايف ميل"، ومحرك البحث "إم إس إن" "ويندوز لايف سيرش"، وهكذا. كما طرحت مايكروسوفت مؤخرا خدمة "ويندوز ورك سبيس" المجانية التي تتيح للمشتركين حفظ واستعراض واسترجاع (وليس تحرير) الملفات، خاصة الملفات المنشأة عبر حزمة "أوفيس". ودعمت مايكروسوفت أيضا إمكانيات التعاون والتكامل في برمجياتها، مما ييسر التشارك في إنشاء وتحرير وحفظ واسترجاع الملفات عبر برمجياتها، خاصة "أوفيس 2007".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;خطر البرمجيات المفتوحة&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما النموذج الآخر في تطوير البرمجيات الذي ينازع نموذج مايكروسوفت فهو حركة البرمجيات الحرة والمفتوحة. وهو اتجاه أطول عمرا وفي ظن البعض أعمق أثرا من البرمجيات الإنترنتية. في هذه البرمجيات يتعاون عشرات أو مئات أو آلاف من المبرمجين طوعا لإنتاج برامج أغلبها مجاني، وتتاح شفرتها للجميع لمن يريد أن ينشرها أو يغيرها. وهذا يختلف عن البرمجيات المغلقة (أي لا تتاح شفرتها للمستخدمين) مثل كل أو أغلب برمجيات مايكروسوفت وأبل وأوراكل، على سبيل المثال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن أشهر البرمجيات المفتوحة نظام تشغيل "لينِكس" وبرمجية "أباتشي" لتشغيل خوادم الإنترنت، و"سند ميل" لتشغيل خوادم البريد الإلكتروني، ومتصفح فايرفوكس، وحزمة البرامج المكتبية "أوبن أوفيس" (OpenOffice.org). وتستخدم البرمجيات الحرة والمفتوحة وزارة الدفاع الأمريكية وكبرى البنوك الأمريكية، مثل ميريل لنش، وشركات للإنتاج السينمائي مثل "دريم وركس"، وشركات طيران مثل "إير فرانس".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ورغم أن نظام "لينِكس" لا يزال محدود الانتشار على الحواسيب الشخصية (نحو 3%، مقارنة بنحو 93% لـ "ويندوز") إلا أنه أوسع انتشارا على الحواسيب الخادمة للشركات، بنسبة تبلغ 23%، مقارنة بـ 55% لـ "ويندوز"، كما أوردت مجلة فورتشن في أواخر 2004. يبد أن شركة "دل"، ثاني كبرى شركات تصنيع الحواسيب، بدأت العام الماضي إصدار حواسيب محملة بأحد إصدارات نظام "لينِكس" على بعض طرزها من الحواسيب المحمولة. وتزمع هيولت باكارد أن تلحق بمنافِستها على ذلك المضمار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكانت حركة البرمجيات الحرة والمفتوحة قد بدأت على يد المبرمج والباحث ريتشارد ستولمان بالعام 1984. ولكنها اكتسبت الزخم الكبير بعد أن طور المبرمج الفنلندي "لينَس تورفالدز" نواة نظام تشغيل "لينِكس" في العام 1991 وطرحها عبر الإنترنت للمبرمجين ليبنوا عليها ويحسنوها. وتسارع انتشار "لينِكس" خلال النصف الثاني من التسعينيات، خاصة مع إقدام شركات مثل "رد هات" (ولاحقا "آي بي إم") على تقديم خدمات الدعم الفني للحواسيب العاملة بنظام لينِكس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم يكن الخطر الذي تلوح به البرمجيات المفتوحة على منتجات مايكروسوفت مستترا. فالبرمجيات المفتوحة تقدم بدائل إن لم تكن مجانية فهي أقل تكلفة من نظيراتها لدى مايكروسوفت. وقد بدا خيار البرمجيات المفتوحة جذابا لدى بعض الحكومات؛ فقد رأت دول مثل الصين والبرازيل أن اعتماد البرمجيات المفتوحة والإنفاق على تدريب مبرمجين محليين للقيام بالدعم الفني قرار ربما يكون أكثر وجاهة اقتصاديا من بذل استثمارات ضخمة على نفقات ترخيص البرمجيات مغلقة المصدر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لصد الموجة المتصاعدة للبرمجيات المفتوحة اتبعت مايكروسوفت أساليب شتى. منها حملة إعلانية ضخمة عنوانها "تعرف على الحقائق" (Get the Facts)، محورها أن الكلفة الكلية لاستخدام البرمجيات الحرة والمفتوحة، خاصة "لينِكس"، أعلى من تلك المترتبة على استخدام "ويندوز" وأخواته. ولكن يبدو أن هذه الحملة كانت محدودة الأثر، وذلك لأن دراسات من مصادر مختلفة قارنت بين الكلفة الكلية لاستخدام كل من "لينِكس" و"ويندوز" وتوصلت لنتائج متضاربة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن ضمن أساليب المواجهة أيضا ما أشيع عن دعم مايكروسوفت لشركة أمريكية تُدعى "اسكو" (SCO) قاضت شركة "آي بي إم" وعملاءها (ومنهم شركة "مرسيدس") في عام 2003 بدعوى استخدامهم بغير وجه حق أجزاءً من الشفرة البرمجية لنظام "يونكس" (التابع لـ "اسكو") في نظام "لينِكس" الذي تستخدمه "آي بي إم" على حواسيبها الخادمة. في هذه الدعوى طالبت "اسكو" بتعويض قدره 6 مليارات دولار، ولكن رفضت المحكمة الدعوى في أواخر 2006.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;أوان الرحيل والمهادنة&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذن بحلول العام 2005 كان جليا أن البرمجيات الحرة والمفتوحة راسخة الجذور. ولم يكن ثمة دلائل على أن بيل جيتس ورفاقه لدى مايكروسوفت قد توصلوا بعد لطريقة ناجعة للتعامل مع هذا النموذج في تطوير البرمجيات الذي يناقض نموذجهم. وربما بدا لجيتس أنه لم يكن مؤهلا لمواجهة هذا التحدي. فآثر جيتس المضي قدما نحو مؤسسته الخيرية، تاركا البرمجيات المفتوحة وأسئلتها الصعبة للدماء الجديدة في الشركة العملاقة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويبدو للّحظة أن راي أوزي أميل للمهادنة مع البرمجيات المفتوحة. فبدلا من الصدام -وهو التوجه الذي يشيع أن الرئيس التنفيذي للشركة ستيف بولمر يفضله- أتاحت مايكروسوفت خلال العامين الأخيرين إمكانيات تعضد للمرة الأولى التوافق (interoperability) بين الحواسيب العاملة بـ "ويندوز" وتلك العاملة بـ "لينِكس" داخل الشبكة الحاسوبية الواحدة أو عبر شبكات مختلفة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي أجواء التحديين الكبيرين -البرمجيات الإنترنتية والبرمجيات الحرة والمفتوحة- بدا تنحي جيتس عن عرش مايكروسوفت أقل احتفالية مما ظن كثيرون. وفي هذا ما يدعو ربما لبعض التعاطف. فهذا الرجل المشهود بعبقريته والذي لم يبلغ بعد أواسط العقد السادس من عمره قد بنى أكبر شركة برمجيات في العالم؛ وحتى بزوغ جوجل، كانت مايكروسوفت أسرع الشركات نموا في التاريخ. ولكن يكاد يكون ثمة اتفاق بأن مايكروسوفت ربما تكون في واحدة من أضعف لحظاتها عبر حياتها الممتدة لما يزيد على ثلاثين عاما؛ إذ لا تزال أسئلة كبيرة حول مسار الشركة المستقبلي قائمة بغير إجابات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="background-color: #ffd966;"&gt;[نشر الجزء الأخير من المقال حول مستقبل مايكروسوفت بعد جيتس كمقال مستقل في صحيفة السفير اللبنانية تحت عنوان: جيتس وأسئلة الرحيل الصعبة.]&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;[&lt;a href="http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&amp;amp;cid=1225697952100&amp;amp;pagename=Zone-Arabic-HealthScience%2FHSALayout"&gt;نُشر المقال على موقع إسلام أونلاين&lt;/a&gt; يوم التاسع من نوفمبر 2008.]&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;بعض الحقوق محفوظة (cc)
يُسمح بإعادة النشر لأغراض غير تجارية، ومع ذكر مصدر المقال واسم مؤلفه وتاريخ أول نشر.&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7026540886708533771-106728965134133842?l=wshobakky.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7026540886708533771/posts/default/106728965134133842'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7026540886708533771/posts/default/106728965134133842'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://wshobakky.blogspot.com/2008/12/blog-post_31.html' title='مايكروسوفت وحقبة بل جيتس: كشـف حسـاب'/><author><name>Waleed Al-Shobakky</name><uri>https://profiles.google.com/112154588358026271624</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='//lh4.googleusercontent.com/-gA0KgzNz3aQ/AAAAAAAAAAI/AAAAAAAAEtk/__SIXTpCb_c/s512-c/photo.jpg'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7026540886708533771.post-3375404321743309957</id><published>2008-12-31T02:49:00.005+03:00</published><updated>2010-07-28T02:08:38.995+03:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='الحبر الإلكتروني'/><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إسلام أونلاين'/><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='واجهة المستخدم الحاسوبية'/><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='متصفحات الإنترنت'/><title type='text'>النصوص الرقمية ونهاية حقبة الورق</title><content type='html'>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;b&gt;لهؤلاء الذين يخشون أن يكون انحسار المطبوعات الورقية نذيرًا بأفول الكلمة المكتوبة عامة، ثمة جيل جديد من التقنيات ربما يحمل لهم أخبارًا سعيدة. &lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;للكتّاب ولعٌ مفهوم بالأسطر المنسابة على الورق. وهو ولع يشوبه القلق الناتج عن تراجع مستمر للكتب والمطبوعات الورقية عامة. ويلخص الصحافيّ المرموق محمد حسنين هيكل هذا الشعور في تصدير سلسلته "عمر من الكتب": "الكلمة المكتوبة على الورق باقية؛ والكلمة المسموعة على الإذاعة والتليفزيون عابرة؛ والكلمة المكهربة على الكمبيوتر فوارة، وهي مثل كل فوران متلاشية".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولهذا القلق ما يبرره، ليس فحسب للكتّاب (الذين يكسبون من الكتابة رزقهم)، وإنما أيضا للمهتمين بدور الصحافة عامة. فالصحيفة الجيدة- كما قال المسرحي الأمريكي آرثر ميلر- "نتاج أمة في حوار مع ذاتها".&lt;/div&gt;&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;ولكن معدل التراجع في توزيع الصحف الورقية أو مبيعات الكتب لا يعني بالضرورة تراجعًا موازيًا لعادة القراءة. فحسب ما ذكرت "الإكونومست" أيضًا يقتطع البريطانيون في الفئة العمرية 15-24 عاما نحو 30% من وقت قراءة الصحف المحلية لقراءة الصحف على الإنترنت. وليس سبب ذلك أن النسخ الإلكترونية من الصحف مجانية (كما هو الحال غالبًا). فقد أجرت "واشنطن بوست" استطلاعا لآراء عينة عشوائية من الأمريكيين، وتبين أن نسبة كبيرة منهم ترفض الحصول على اشتراك سنوي للصحيفة المرموقة، وإن كان مجانيًا، فهم يفضلون قراءة النسخ الإلكترونية من الصحف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتدعم هذه النتيجة دراسة أخرى نشرها في سبتمبر 2003 اتحاد ناشري الإنترنت، وخلصت إلى ترتيب للأولويات الإعلامية للأفراد في المرحلة العمرية بين 18 و34 عاما على النحو التالي: الإنترنت (46%)؛ التلفاز (35%)؛ الكتب (7%)؛ الصحف والراديو (3% لكل منهما)؛ ثم المجلات (أقل من 1%).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وليس السبب الوحيد للإقبال المتعاظم على شبكة الإنترنت -خاصة لقراءة الصحف أو الكتب- أن الحواسيب صارت وجهًا لنمط الحياة اليومي. صحيح أنه صار للحواسيب حضور راسخ في العمل وفي المنزل وما بينهما، ولكن التقاء الصحف والكتب بالحواسيب والإنترنت أجلّ من أن ينظر إليه كوجه آخر لـ"موضة" إنشاء نسخ "إنترنتية" لمحال البقالة ونوادي كرة القدم ومصنّعي الطلاء، وما إلى ذلك. إنه التقاء ابتكاري، ربما يجعلنا نود لو أن الصحف والكتب الورقية اختفت منذ أمد بعيد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;من أجل الأشجار؟&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لنعرف أهمية هذا اللقاء بين الكلمة المكتوبة والحواسيب، لا بد من إلقاء نظرة تاريخية سريعة على تطور طريقة تسجيل البشر لأفكارهم وتاريخهم. في البدء كان الحجر، حفرًا ونحتًا، رسمًا وكتابة. ولوقت طويل من وجود البشر على الأرض ظل الحجر أكثر وسائل التسجيل كفاءة، إلى أن اخترع الصينيون الورق، قبل نحو 105 أعوام من مولد المسيح عليه السلام، وذلك حسب دائرة المعارف البريطانية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وانتشر الورق خلال القرن الثامن الميلادي في العالم الإسلامي (في ظل حكم الدولة العباسية)، وبحلول القرن الرابع عشر بدأت مطاحن الورق الانتشار في أوروبا. ثم كانت القفزة الكبرى في أواسط القرن الخامس عشر (1450) عندما اخترع جوتنبرج ماكينة الطباعة. خلال الأعوام الخمسمائة والخمسين التالية، تطورت صناعة الورق والمطبوعات بقفزات وقفزات. ولكن لتوفير الألياف اللازمة لصناعة الورق كان لا بد دوما من قطع المزيد من الأشجار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم سطعت شمس يوم حار من صيف العام 1995 لتجد مسار القرون الخمسة الماضية قد انعطف. في ذلك اليوم طرحت شركة متصفح الإنترنت نتسكيب (Netscape) أسهمها للاكتتاب العام في بورصة ناسدك الأمريكية، لتبلغ قيمتها السوقية في أول أيام التداول نحو 2.2 مليار دولار.. بعد 16 شهرا فحسب من بدء نشاطها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أهمية ذلك اليوم أنه فتح الأعين للآفاق الكبيرة لوسيط التواصل الآخذ في البزوغ -الشبكة العالمية للمعلومات (اختصارا: WWW)- والذي صار استخدامه في متناول الجميع عبر نافذة متصفح نتسكيب البسيطة، بعد أن كان مقصورا على المبرمجين والعارفين بهذه التقنية. واعتَمد متصفح الإنترنت واستفاد من تقنية الشبكة العالمية (التي طورها تيم برنرز لي عام 1990)، والتي توفر المعايير اللازمة لتناقل جميع أنواع الملفات، كالنصوص والصوت والصورة وغيرها عبر الحواسيب المتصلة ببعضها بعضا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أظهر نجاح نتسكيب الاستثنائي لفئات واسعة من عموم المستخدمين، ومن الساسة وصناع القرار والأكاديميين وخبراء الأعمال، أنه صار بالإمكان تناقل المحتوى المعلوماتي (رسائل أو كتب أو صحف، أو ما سواها) دون الحاجة لقطع المزيد من الأشجار. (لم يتوقع أحد أن يحقق "مبرمجون" هذا الإنجاز البيئي الكبير؟!).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أظهر ذلك اليوم أيضا تدني كفاءة الورق كناقل وحافظ للكلمة المكتوبة. فبدلا من قطع الأشجار، ثم عملية صناعة الورق، ثم الأحبار وماكينات الطباعة والتغليف والشحن -وما يتبع ذلك من كلفة- بدت الإنترنت، والمتصفح ذي الألوان الجذابة، كحل سحري. فعبر حاسوب متصل بالإنترنت، يستطيع المرء إنشاء النصوص وحفظها واسترجاعها وتبادلها مع آخرين يبعدون عنه آلاف الأميال، بمقابل لا يذكر تقريبًا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يوم التاسع من أغسطس بالعام 1995 كان إذن بداية النهاية لـ"حقبة الورق" من تاريخ البشر. ولم يكن ذلك لأن الورق قد نضب -تمامًا كما لم تكن الأحجار نضبت حين اختُرع الورق- ولكن لأن وسيطا جديدا بزغ، يفوق سلفه بدرجة فارقة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;ليس حبرًا على ورق&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومع الاقتراب من نهاية العقد الأخير من التسعينيات، تأكد الإدراك أن الإنترنت "قناة" مثالية لنقل وتبادل ملفات النصوص. فالأخيرة لا تستغرق مساحة تخزينية كبيرة (مقارنة بملفات الصوت أو الصورة)، ومن ثم لا تحتاج وقتًا طويلًا نقلها بين الحواسيب عبر الشبكة العالمية، فكتاب كامل في نحو 300 صفحة من القطع المتوسط ربما لا يحتاج مساحة تخزينية أكثر من 1 ميجا بايت (1000 كيلو بايت)، ويمكن نقله كاملا خلال أقل من دقيقتين بسرعات الإنترنت هذه الأيام، ونحو ربع الساعة بسرعة الإنترنت أواخر التسعينيات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ونتج عن ذلك التطور أن حلت واجهات عرض (شاشات) الحواسيب محل صفحات الكتب (ولاحقا الصحف) لدى فئات من المستخدمين، فتوجهت الأنظار لتحسين قدرة الشاشات على عرض النصوص، فأدمجت شركة مايكروسوفت في إصدار 98 من نظام تشغيل ويندوز تقنية "كلير تايب" (ClearType) التي توفر أحرفا أكثر وضوحا، وكانت شركة "آبل" قد سبقتها إلى ذلك بتقنية (TrueType)، ثم ظهرت الحاجة لمعيار لعرض ملفات النصوص على الإنترنت بصورة صحيحة على كل الحواسيب، أيا كانت لغة المستخدم، فبزغ معيار PDF (portable document format) من شركة أدوبي الأمريكية، الذي يعرض النصوص والصور معا بكفاءة، وييسر البحث داخل النصوص، وصاحب ذلك تطوير مستمر لشاشات أكثر كفاءة، فتزايد استخدام شاشات البلورات السائلة (liquid crystals)، خاصة في الحواسيب المحمولة، على حساب الشاشات التقليدية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما آخر التطورات في ذلك المضمار فتقنية الحبر الإلكتروني التي تتيح محاكاة إلكترونية فائقة للصفحات المطبوعة ورقيًا، وقد استخدمت هذه التقنية شركتا سوني وأمازون في أجهزة قراءة الكتب التي طرحتها الشركتان عام 2007.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبينما أخذت هذه التطورات طريقها، كانت الصحف على موعد مع الإنترنت، في البدء لم يكن واضحا لدى الصحف الكبرى ما جدوى إنشاء نسخ إنترنتية، وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على عوائد الإعلانات، إحدى مصادر التمويل التقليدية والأساسية للصحف، ولكن سرعة إقبال المستخدمين على الإنترنت (مثلما بدا مثلا من إحصاءات المشتركين في خدمة مثل أمريكا أون لاين) لم تدع للصحف فسحة للتفكير، فاستجابت المؤسسات الصحفية الكبرى، واحدة تلو الأخرى، للتيار الجارف وبدأت نشر نسخ إنترنتية من صحفها: نيويورك تايمز، واشنطن بوست، جارديان، وغيرها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وغني عن البيان أن الصحف قطعت رحلة طويلة من التجربة والخطأ خلال محاولتها التأقلم مع الوسط الإعلامي الجديد، فمع الإنترنت تدهورت مبيعات صحف عدة، وانتهى بها المصير في ملكية شركات كبرى تعتبر الصحف منتجًا، شأنه شأن المنظفات أو المحركات (مثلما حدث لصحيفتي لوس أنجلوس تايمز وشيكاجو تريبيون).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولا تسمح حدود المقال (ولا معرفة كاتب السطور) بمناقشة محاولات التجربة والخطأ للصحف كافة، ولكن ربما يكون مفيدًا أن نلقي نظرة على الصحف التي حافظت على حضورها لدى القراء وجودة موادها الصحافية، لنستجلي المشترك بينها ونستشف أسباب نجاحها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;أبعاد جديدة للنشر الإلكتروني&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من العناصر المشتركة بين الصحف الأكثر ازدهارا إدراكها جميعا أن لحقبة الإنترنت أبعادًا تختلف عن تلك المعروفة لحقبة الورق. أولها أن النصوص المطبوعة على الورق محددة في صلاتها مع بعضها بعضا بالغلاف الذي يجمعها (كتابا أو مجلة أو غيرها). أما النصوص المنشورة على الإنترنت فتتصل ببعضها عبر "روابط إنترنتية" (hyperlinks) تُدمج في المقال الواحد لتربطه بعدد غير محدود من المواد الأخرى ذات الصلة، بحسب الموضوع أو المؤلف، أو المجال، وغيرها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فبينما القراءة على الورق ذات بعد واحد، تقودك جملة لجارتها، وصفحة لتاليتها حسب ترتيب الطباعة، فإن القراءة على الإنترنت (وبفضل الروابط) ثلاثية الأبعاد، إن جاز القول، لأنها تأخذك في مسارات متعددة في التعرف على الموضوع محل القراءة، وتعطيك خيار القراءة النمطية أو القراءة المتشعبة. أدركت صحف عدة هذا مبكرًا، فبدأت تضمين مقالاتها روابط لمقالات أخرى ذات صلة، إما من نفس الصحيفة أو من مصادر أخرى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذًا أدركت صحف مثل نيويورك تايمز والإكونومست أنه ليس كافيا إعادة إنتاج نسخة مطابقة للورقية على الإنترنت. فدأبت في الاستفادة من كل ما يوفره الوسط الجديد. من ذلك مثلا أن الانخفاض الشديد لكلفة نشر المزيد من النصوص على الإنترنت (مقارنة بالطباعة على الورق) شجع الصحف على نشر مواد أطول، مثل فصول كاملة من كتب، أو أبحاث ودراسات، تعضد وتدعم المقالات المنشورة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم تنامى إلى وعي هذه الصحف أن ثمة قراء يشكون من أن القراءة ذاتها ترهق أعينهم. فأضافت صحيفة هيرالد تريبيون (المملوكة الآن لشركة نيويورك تايمز) وقاعدة بيات الصحف "برس دسبلاي" (Press Display) ومجلة "تكنولوجي ريفيو" خدمة القراءة الآلية لمقالاتها المنشورة على الإنترنت. وهي تقنية تحول النصوص المكتوبة آليا إلى نصوص مقروءة بصوت آدمي، وبجودة مقبولة غالبا (عبر تقنية تسمى text-to-speech).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم ظهرت تقنية النشر المتزامن (RSS) التي تمكن القارئ من اختيار مواد بعينها لتصله، عبر البريد الإلكتروني أو برنامج مختص، بصورة متجددة ودون الحاجة لزيارة الموقع مرة أخرى. فيستطيع المرء الاشتراك مثلا في باب الكتب بمجلة الإكونومست لتصله بانتظام روابط لكل ما تنشره المجلة تحت هذا الباب (قد يكون المقال ذاته مجانيا أو مقابل اشتراك مدفوع).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واستفادة أخرى من إمكانات الإنترنت، شجعت الصحف صحافييها على إنتاج برامج قصيرة، بالصوت أو الصورة أو كليهما (تسمى بودكاست "podcasts") يعرضون فيها في دقائق معدودة خلفيات لمقالاتهم أو يضيفون لما ورد بها. وتدمج في ذات الصفحات الإنترنتية التي تنشر فيها مقالاتهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإضافة إلى ذلك سعت الصحف لإفادة قرائها من نشاطهم الجمعي، فصحيفة النيويورك تايمز مثلا تتيح لقارئي موقعها المسجلين (بغير مقابل) أن يحفظوا المقالات المفضلة على موقع الصحيفة ليتيسر الرجوع إليها. وكلما حفظت واحدة من هذه المقالات، يخبرك الموقع أن القراء الذي حفظوا هذا المقال في قوائمهم المفضلة احتفظوا أيضا بمقالات كذا وكذا. وتُطلع صحيفة الواشنطن بوست قراءها على النقاشات الدائرة حول مقالاتها، سلبا أو إيجابا، بإضافة روابط لمدونات الإنترنت التي تعلق على تلك المقالات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وربما أهم من ذلك كله أن الإنترنت أعادت الصحف لحلبة المنافسة مجددا مع التليفزيون. فالشبكات التليفزيونية العاملة على مدار الساعة (مثل CNN والجزيرة) حازت على السبق في التغطية بقدرتها على متابعة الأحداث ليلا ونهارا منذ بزغت أوائل التسعينيات الماضية. أما الصحف (الورقية) فكان لا بد أن تنتظر دوما لليوم التالي. أما على الإنترنت، فالتغطية مستمرة ومتجددة على مدار الساعة أيضا. وهو ما جعل النسخ الإنترنتية للصحف مصدرا أسرع (وربما أعمق) للأخبار، وهو ما نراه منعكسا في إحصائيات الإكونومست السابق الإشارة إليها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;نصوص مرنة وأخرى جامدة&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ما الفارق الرئيس إذن بين الكلمة المطبوعة على الورق والكلمة المخزنة في صورة رقمية على حاسوبك الشخصي (أو هاتفك النقال مثلا)؟ يجيب على هذا السؤال نيكولاس نجروبونتي، العالم الذي شارك في تأسيس مختبر الإعلام التابع لجامعة (MIT)، في كتابه "الحياة على الطريقة الرقمية" (Being Digital) الصادر عام 1995. يقول نجروبونتي: إن المعلومات تظل مرنة وقابلة للتشكل إلى صور عدة طالما ظلت في صورتها الرقمية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فلو أن لديك مقالا، تستطيع أن تحوله إلى ملف صوتي (عبر برنامج القراءة الآلية)، أو إلى خريطة تبين العلاقات بين الكلمات ومرات ورودها من خلال برامج المعالجة الإحصائية والتنقيب في النصوص، أو إلى نص مطبوع على الورق، وهنا يكون النص قد تحول لصورته الجامدة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وثمة مثال آخر. من الشائع الآن استخدام برامج الجداول المحاسبية (مثل "إكسل" من مايكروسوفت) لتحويل عدد كبير من المدخلات العددية إلى رسوم بيانية. وهنا أيضا تمثل الأرقام المادة الخام التي تقبل التشكل إلى أشكال توضيحية. ويعرف المتعاملون مع "إكسل" فائدته في استكشاف علاقات جديدة وغير متوقعة بين المدخلات العددية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حتى اللحظة، لا تزال إمكانات التكنولوجيا المتاحة عاجزة في الاستفادة من النصوص المرنة عن إثارة دهشتنا بأنواع غير متوقعة من المنتجات المعرفية (كالنصوص المقروءة آليا). ولكن يبدو أن هذا بعينه الطريق الذي تنحوه صحف المستقبل، أي باتجاه تسخير نصوصها المرنة في إتاحة مواد معرفية جديدة، ربما بحسب رغبة كل مستخدم على حدة. أكان ممكنا تخيل هذه الآفاق عبر النصوص الجامدة إبان حقبة الورق؟&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="background-color: #cccccc; color: #783f04; text-align: right;"&gt;[&lt;a href="http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&amp;amp;cid=1227014660957&amp;amp;pagename=Zone-Arabic-HealthScience%2FHSALayout"&gt;نُشر  المقال على موقع إسلام أونلاين&lt;/a&gt; في التاسع عشر من نوفمبر 2008].  &lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;بعض الحقوق محفوظة (cc)
يُسمح بإعادة النشر لأغراض غير تجارية، ومع ذكر مصدر المقال واسم مؤلفه وتاريخ أول نشر.&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7026540886708533771-3375404321743309957?l=wshobakky.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7026540886708533771/posts/default/3375404321743309957'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7026540886708533771/posts/default/3375404321743309957'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://wshobakky.blogspot.com/2008/12/blog-post.html' title='النصوص الرقمية ونهاية حقبة الورق'/><author><name>Waleed Al-Shobakky</name><uri>https://profiles.google.com/112154588358026271624</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='//lh4.googleusercontent.com/-gA0KgzNz3aQ/AAAAAAAAAAI/AAAAAAAAEtk/__SIXTpCb_c/s512-c/photo.jpg'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7026540886708533771.post-2000717311391292328</id><published>2008-11-21T13:52:00.002+03:00</published><updated>2010-07-28T02:11:12.771+03:00</updated><title type='text'>خليج ما بعد النفط</title><content type='html'>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt; &lt;b&gt;تسعى ثلاثة من دول الخليج العربي، بفلسفات متباينة، إلى توطين العلوم على أراضيها بمشروعات تعاون وشراكة مع مؤسسات أكاديمية غربية، مستفيدة من ثروات نفطية متزايدة. فما فرص هذه المشروعات في النجاح؟&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وليد الشوبكي&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.do#_ftn1"&gt;[1]&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في مايو/أيار الماضي عدّلت كلية الطب بجامعة كورْنل الأميركية تقليدا اتبّعته لأكثر من مئة عام. فعقدت احتفالين بتخريج دفعة جديدة من أطبائها، أولهما يوم الثامن في "المدينة التعليمية" على أطراف العاصمة القطرية الدوحة. والآخر يوم التاسع والعشرين بمدينة إثاكا على أطراف ولاية نيويورك، كما جرت العادة منذ العام 1898،.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بين حفل الدوحة ونظيره في نيويورك امتد فاصلا المكان والزمان: ما يربو على أحد عشر ألف كيلو مترا، وثلاثة أسابيع. ولكنهما يمثلان بالأساس حالة من التقارب بين مؤسسسات تعليمية وبحثية في الغرب (خاصة الولايات المتحدة) ودول عربية تسعى لإحداث قفزة في مؤسساتها التعليمية والبحثية. وأجلى مظاهر ذلك مبادراتٌ عربية ترتكز على ابتكار وتجريب مقاربات جديدة في التعاون والشراكة مع مؤسسات أكاديمية مرموقة.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.daralhayat.com/science_tech/10-2008/Item-20081013-f6f8e5a9-c0a8-10ed-00aa-b9bdaa9c6223/story.html"&gt;تتمة المقال في "الحياة" اللندنية&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&amp;amp;cid=1224089107150&amp;amp;pagename=Zone-Arabic-HealthScience%2FHSALayout"&gt;ونسخة أطول على موقع إسلام أونلاين.&lt;/a&gt;  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.blogger.com/post-create.do#_ftnref1"&gt;&lt;/a&gt; [1] تحاشيا لما قد يكون تعارضا في المصالح، يقرّ كاتب السطور بأنه حصل على منحة دراسية من "مؤسسة قطر" التي وردت بالمقال. ووَجب ذكر ذلك إعمالا للتقاليد الصحافية. &lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;بعض الحقوق محفوظة (cc)
يُسمح بإعادة النشر لأغراض غير تجارية، ومع ذكر مصدر المقال واسم مؤلفه وتاريخ أول نشر.&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7026540886708533771-2000717311391292328?l=wshobakky.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7026540886708533771/posts/default/2000717311391292328'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7026540886708533771/posts/default/2000717311391292328'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://wshobakky.blogspot.com/2008/11/blog-post.html' title='خليج ما بعد النفط'/><author><name>Waleed Al-Shobakky</name><uri>https://profiles.google.com/112154588358026271624</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='//lh4.googleusercontent.com/-gA0KgzNz3aQ/AAAAAAAAAAI/AAAAAAAAEtk/__SIXTpCb_c/s512-c/photo.jpg'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7026540886708533771.post-426039517965838105</id><published>2008-08-28T22:37:00.005+03:00</published><updated>2010-07-28T02:18:08.762+03:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='البرمجيات الإنترنتية'/><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='صحيفة السـفير'/><title type='text'>من الحواسيب الشخصية للحوسبة المُوَزّعة</title><content type='html'>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;&lt;div dir="rtl" style="color: black; text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;لم ينته بعد عهد أجهزة الكومبيوتر الشخصية، لكنها، وبسبب بزوغ ظاهرة الحوسبة المُوزعة، ربما تفقد تدريجياً دورها كمحور تعامل المستخدم مع المعلومات.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="color: black; text-align: justify;"&gt;&lt;br /&gt;فقد كثُر الحديث خلال العام الجاري وسابقه عن الحوسبة المُوزّعة أو حوسبة الغمام (Cloud Computing)، باعتبارها الوجهة المستقبلية في تقنيات المعلومات. وكما الحال عندما تبزغ مصطلحات أو ظواهر جديدة في ذلك الميدان، تتواتر إلى جانب الحقائق مبالغات وتخمينات. فحتى تعريف المصطلح لا يزال محل تنقيح وإعادة نظر لدى المتخصصين، بحسب ما ذكر مدير مشروعات الحوسبة عالية الأداء بشركة »آي بي إم«، ويلي تشيو، (Willy Chiu) في مقال نشر له الشهر الماضي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولا مفر قبل الخوض في »الحوسبة الموزعة« من إشارة لسبب اختيار هذا التعبير كترجمة لمصطلح (Cloud Computing). فقد ترجمته بعض التقارير الصحافية العربية إلى »حوسبة الغمام« و»حوسبة السحب«. غير أن هاتين الترجمتين ربما تنأيان بمخيلة القارئ عن المعنى المقصود للتعبير. ومن ثمّ كان تفضيل »الحوسبة الموزعة«، الذي قد لا يكافئ المصطلح الإنجليزي بصورة مباشرة، ولكن يشرحه بصورة أكثر دقة.&lt;br /&gt;&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;فاستخدام »سحابة« (cloud) في المصطلح الأصلي مجازي، ويعني شبكة الحواسيب. وقد شاع ذلك الاستخدام المجازي في الإنكليزية تدريجياً منذ التسعينيات ومع صعود الإنترنت. ولكن ترجمته الحرفية إلى العربية غير دالة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والحوسبة المُوزّعة في جوهرها تعني أن يفقد الكومبيوتر الشخصي، ببرمجياته وقدرته الحاسوبية وسعته التخزينية، دوره كمركز لتفاعل المرء مع المعلومات، في المنزل أو العمل، لتحل محله الخدمات الحاسوبية التي تقدمها شبكات الكومبيوتر متعددة الأغراض. وبرمجيات معالجة النصوص هي مثال مبدئي على ذلك. فحتى عام ٢٠٠٥ تقريبا لم يكن ثمة سبيل لكتابة النصوص وتحريرها وتنسيقها سوى أن يشترى المرء برمجية مخصصة لذلك الغرض، مثل »وورد« (Word)، وأن يثبتها على حاسوبه الشخصي. ولكن، خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، بزغت برمجيات على الانترنت لمعالجة النصوص، من »زوهو« (Zoho) و»غوغل« وغيرهما. وتمكّن تلك البرمجيات المستخدم من كتابة وتحرير النصوص، دون الحاجة غالبا لشراء برمجيات أو تثبيتها على الحاسوب الشخصي أو تحديثها بين الحين والآخر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;الأوجه الأربعة للحوسبة المُوزّعة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن، وبعيداً عن المثال التبسيطي لمعالج النصوص فإن مفهوم الحوسبة المُوزّعة ينطوي على تطورات أخرى، بعضها يعتمل منذ سنوات عديدة. وللإلمام بالأوجه المختلفة للظاهرة الجديدة، لا بد من النظر لتلك التطورات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أول هذه التطورات هو صعود مفهوم »البرمجيات كخدمة وليس كمُنتج« (software as a service). فمنذ الثمانينيات ساد تقريبا نموذج »الترخيص«، وفيه يشتري الفرد (أو المؤسسة التجارية) برنامجا ما ويثبته على حاسوبه. ويصحب ذلك نفقات عالية نسبيا ناتجة عن شراء وصيانة وتحديث البرمجيات والحواسيب المتكافئة، وغيرها. أما الآن فثمة طيف واسع من البرمجيات (للأفراد كما للمؤسسات التجارية)، يستطيع المرء الاستفادة منها، ليس بشرائها وتثبيتها، وإنما مجانا أو باشتراك بأجل. فلا يُضطر المرء لصيانتها أو تحديثها. وتكون كلفة الاشتراك الشهري أو السنوي أقل من كلفة شراء البرمجية. ومن أمثلة ذلك برمجيات البريد الإلكتروني ومعالجة النصوص وخدمة العملاء (ومنها SalesForce.com) والتعاملات المالية للأفراد والمؤسسات وغيرها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وليس المستخدم المستفيد الوحيد من نموذج البرمجيات كخدمة. فمطورو البرمجيات سيرشدون طاقتهم وجهدهم وسيرفعون أرباحهم. إذ بدلاً من الجهد المبذول في صيانة وتحديث البرمجية لدى كل مستخدم (أو شركة) على حدة، لن يكون لدى تلك الشركات سوى إصدار واحد. فلو أن »غوغل« مثلاً باعت برمجية البحث لتعمل على الحواسيب الشخصية عبر متصفح الإنترنت، لاضطرت لتحديث وصيانة ملايين الحواسيب عبر العالم (كما تفعل »مايكروسوفت« في نظام تشغيلها »ويندوز«). أما وقد اختارت أن تقدم برمجيتها كخدمة مجانية فإن لديها إصداراً واحداً فحسب، تحسنه وتحدثه دون أن يعرف المستخدم. ولا يحتاج المرء في استخدام محرك البحث سوى إلى نافذة متصفح إنترنت... وقد ولجت شركات كبرى غمار »البرمجيات كخدمة« مثل »أوراكل« و»ساب«، وكلتاهما صعد نجمهما في حقبة البرمجيات المثبتة على الحواسيب الشخصية للأفراد والمؤسسات التجارية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;عتاد الكومبيوتر كخدمة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تواتر الحديث خلال الأعوام الأخيرة عن تحول عتاد الكومبيوتر (hardware) إلى خدمة تقدمها شركة الحوسبة، كما تفعل شركات توليد الكهرباء أو شركات الخدمات الهاتفية. فربما ليس ثمة مجال للجدال حول الأهمية المحورية التي تحظى بها تقنيات المعلومات في شتى أوجه النشاط الإنساني، لكن ليست كل المؤسسات لديها بالضرورة الخبرة الكافية ولا الرغبة في توظيف فرق من المهندسين والمبرمجين لإدارة البنى التحتية المعلوماتية (المكلفة) اللازمة لعملها. ومن ثمّ بدأت شركات الحوسبة الكبرى في طرح إمكانياتها من العتاد الحاسوبي للـ »إيجار« لمن يرغب من المؤسسات في الاستفادة منها لفترة محددة، خاصة تلك التي تحتاج الطاقة الحاسوبية لوظيفة أو مشروع محدد فحسب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وغني عن البيان أن نموذج »عتاد الكومبيوتر عند الطلب« لا يقتصر على تأجير الأجهزة، وإنما يشمل حزمة الخدمات (العتاد الحاسوبي والبرمجيات والخبرة الفنية) اللازمة لإنجاز عمل معين. ومن أمثلة ذلك استعانة شركة »دريم ووركس« بـ »هيولت باكارد« في توفير الطاقة الحاسوبية اللازمة لإنتاج سلسلة الأفلام الناجحة »شْرِك« (Shrek) بدل شرائها بتكاليف باهظة لإنتاج الفيلم الكرتوني. فاستفادت من خبرة »هيولت باكارد« في شؤون الحوسبة، وركزت هي على خبرتها في شؤون الأفلام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;الحوسبة الآنية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما التطور الثالث الذي قاد إلى الحوسبة المُوزّعة فهو الحاجة لحوسبة آنية. فخلال الأعوام الخمسة الماضية شهدنا ظهور أجهزة حاسوبية، مثل الهواتف الذكية وحواسيب اليد، تُكمل أداء الحواسيب التقليدية، المكتبية والمحمولة. ومع استخدام المرء لأكثر من جهاز كومبيوتر، توزعت المعلومات، أو تشتت. وهكذا بزغت الحاجة لطريقة لجسر الهوة بين المستخدم وملفاته ومستنداته الإلكترونية، بحيث يبلغها بصورة لحظية، أيا كان الجهاز الذي يستضيفها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويعني ذلك أن تتوافر نسخ من ملفاته المنتشرة عبر الأجهزة المختلفة على كومبيوتر خادم يمكن الاتصال به عبر الانترنت واستدعاء ما يشاء المرء من ملفات. ولعل المثال الأشهر والأحدث الآن على هذا التوجه هو خدمة »موبايل مي« (Mobile Me) من شركة »أبل«. وتنشئ »موبايل مي« للمشترك نسخاً من كل ملفاته على أجهزته الحاسوبية المختلفة، فيستطيع المرء أن يسترجع هذه الملفات عبر أي من هذه الأجهزة، أو أي جهاز كومبيوتر متصل بالإنترنت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;فائض الطاقة الحاسوبية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما التطور الرابع الذي يغذي الاتجاه نحو الحوسبة المُوزّعة فهو توافر طاقة حاسوبية زائدة لدى بعض مقدمي الخدمات. فالشركات التي تعتمد على تواجد إنترنتي مستمر، مثل متجر »أمازون« (Amazon.com) أو موقع »ياهو«، قد أنشأت بنية تحتية هائلة من الحواسيب الخادمة والبرمجيات التي تديرها تحسباً لـ »أوقات الذروة« في نشاط المستخدمين. ولكن أوقات الذروة قليلة، ومن ثم يظل قدر غير قليل من الطاقة الحاسوبية بغير استخدام. لذلك أقدمت شركات تقنيات المعلومات على تقديم خدمات تستفيد من فائض الطــاقة الحاســوبية لديها. فشركة »أمازون« بدأت تقديم خدمتي »S3« للسعة التخزينية و»EC2« للطاقة الحاســوبية، للشركات الصغيرة التي ترغــب في الحصول على سعة تخزيــنية رقــمية وطــاقة حاســوبية محــددة، دون الحـاجة لشراء الحواسـيب والبرمجيات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولم يكن فائض الطاقة الحاسوبية (في المعالجات الحاسوبية أو القدرة التخزينية) ممكناً لولا الانخفاض المستمر في أسعارهما.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;نهاية مركزية الحاسوب الشخصي&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الحوسبة المُوزّعة نتاج تعاضد وتفاعل تلك التطورات الأربعة. ومن ثم، فإن تعريف »ويلى تشيو« (من شركة »آي بي إم«) لها ربما يكون أكثر وضوحا الآن. في مقاله المنشور على موقع مديــري تقنيات المعلومات (CIO.com)، يعرف »تشيو« التوجه الجديد بأنه »بالأساس أسلوب في الاستخدام الجمعي للبنى التحــتية المعلوماتية، وفيه ترتبط أنظمة حاسوبية ببعضها البعض لتوفر مدى واسعاً من الخدمات الحاسوبية«.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالحوسبة المُوزّعة انتقال من مرحلة الاستثمار في الحواسيب والبرمجيات، إلى مرحلة الإنفاق على الخدمات التي يحتاجها الفرد أو الجماعة. وهي أيضا انتقال من حقبة الأجهزة المتفرقة كالجزر إلى الشبكات المُجمعة ـ ومن هنا جاء استخدام لفظة »سُحب« (Cloud) في المصطلح الإنكليزي: (Cloud Computing). فنيابة عن الأجهزة الحاسوبية المتفرقة، والتي تحوي نسخا مكررة من الملفات والمستندات ذاتها، ستحوي الشبكة الحاسوبية نسخاً موحدة يمكن الوصول إليها عبر أي كومبيوتر متصل بالإنترنت. وكذلك، تمثل هذه الحوسبة معيارا جديدا، كأنه نظام تشغيل ضخم يعمل عبر الإنترنت، ويمكن عبره إنشاء وحفظ واسترجاع الملفات. وتكون الكومبيوترات الشخصية أشبه ما يكون بملحقات طرفية بذلك النظام الضخم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن الإنجازات المتوقعة للحوسبة المُوزّعة أيضا إتاحة إمكانيات حاسوبية للأفراد كانت من قبل حكراً على المؤسسات الكبرى. فقد أتاحت »غوغل« و»آي بي إم« لجامعات أميركية استخدام شبكاتها الحاسوبية لتطوير وتجريب البرمجيات المصممة للحواسيب الفائقة (supercomputers). وربما يتاح ذلك للأفراد في المستقبل القريب عبر شبكة الإنترنت. ويذكر هذا بالجملة الشهيرة التي أطلقتها شركة »صن مايكـروسيستمز« أوائل التسعــينيات بــأن »الشبكة هي الحاسوب« (The network is the computer) في إشارة إلى أن نشاط المستخدم سيتركز تدريجياً على الشبكة، لدرجة أن تصبح هي بمثابة الحاسوب الشخصي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن ثمة عقبات أمام انتشار مفهوم الحوسبة المُوزّعة أهمها عدم وجود معايير موحدة لتفاعل وتكامل البرمجيات والعتاد الحاسوبي على شبكة الإنترنت. ففي سيناريو الحوسبة المُوزّعة تستطيع شركة أن تستفيد من برمجية قواعد بيانات هائلة من أوراكل مثلاً لتعمل على عتاد حاسوبي من شركة »آي بي إم« لإنجاز مشروع في دول عديدة. نظرياً ربما يكون هذا ممكناً، ولكن التوافق بين الأنواع المختلفة للبرمجيات والعتاد الحاسوبي المتصل بالإنترنت ربما يحتاج بعض الوقت ليتحقق على الوجه المُبتغى. وربما لهذا السبب أعلنت الشهر الماضي شركات »ياهو« و»إنتل« و»هيولت باكارد« وبالتعاون مع جامعات أميركية، منها جامعــة شيــكاغو، عن مشروع بحثي حول الحوسبة المُوزّعة، وكيف يمكن تحـقيق التوافق بين معايير مختلفة من البرمجيات والعتاد الحاسوبي على الإنترنت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;a href="http://www.assafir.com/WeeklyArticle.aspx?EditionId=1026&amp;amp;WeeklyArticleId=45538&amp;amp;ChannelId=5958&amp;amp;Author=%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%A8%D9%83%D9%8A"&gt; &lt;span style="font-weight: bold;"&gt;نُشر المقال في صحيفة السفير اللبنانية في الثامن والعشرين من أغسطس/آب 2008&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;بعض الحقوق محفوظة (cc)
يُسمح بإعادة النشر لأغراض غير تجارية، ومع ذكر مصدر المقال واسم مؤلفه وتاريخ أول نشر.&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7026540886708533771-426039517965838105?l=wshobakky.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7026540886708533771/posts/default/426039517965838105'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7026540886708533771/posts/default/426039517965838105'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://wshobakky.blogspot.com/2008/08/blog-post_28.html' title='من الحواسيب الشخصية للحوسبة المُوَزّعة'/><author><name>Waleed Al-Shobakky</name><uri>https://profiles.google.com/112154588358026271624</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='//lh4.googleusercontent.com/-gA0KgzNz3aQ/AAAAAAAAAAI/AAAAAAAAEtk/__SIXTpCb_c/s512-c/photo.jpg'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7026540886708533771.post-4300049673273816148</id><published>2008-08-17T00:36:00.004+03:00</published><updated>2008-08-17T00:53:19.938+03:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='البرمجيات الإنترنتية'/><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='صحيفة السـفير'/><title type='text'>مواقع الإنترنت بين التشبيك الاجتماعي والذكاء الجمعي</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;"فيس بوك" ليس ذروة الإنترنت:&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;مواقع الإنترنت بين التشبيك الاجتماعي والذكاء الجمعي&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;img style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://www.danielbuchanan.net/blog/wp-content/uploads/2008/03/facebook-logo.jpg" border="0" /&gt;من بين ما خلب لب لبنانيين كثر مؤخرا موقع الإنترنت "فيس بوك" Facebook، الذي ييسر التواصل بين الأصدقاء القدامى أو التعرف على جُدد. وللحق، ليس اللبنانيون وحدهم من مسّهم الولع بما أطلق البعض عليه "ظاهرة الفيس بوك". ففي مارس/آذار الماضي بلغ عدد مستخدمي الموقع – الذي تأسس في فبراير/شباط 2004 – نحو 50 مليونا. وتقدر قيمة الشركة الآن عند حوالي 15 مليار دولارا، أي ما يكافئ نظريا ضعف التقييم السوقي لأسهم شركة "جنرال موتورز" للسيارات وفق أرقام أواخر يونيو/حزيران الماضي (وهذا تقييم نظري لأن "فيس بوك" شركة خاصة، أي ليس مدرجا في البورصة وليست له أسهم متداولة).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويُعزى نجاح "فيس بوك" عادة إلى تمكنه من توفير وسيط للتواصل الاجتماعي غير مسبوق في حقبة الإنترنت. فعبر الـ "فيس بوك" يستطيع المرء أن يتبادل الرسائل، كلماتٍ أو صورا، مع أفراد أو جماعات، وأن يطلع على "سجل" متجدد لما يقوم به الزملاء والمعارف، وأن ينشئ أو ينضم للمجموعات التي تركز على هدف واحد، سواءا الدعوة للحفاظ على أحد الحيوانات المعرضة للانقراض أو الإجماع على كراهية أستاذ جامعي معين. ومن ثم فربما يكون أدق تعريف لـ "فيس بوك" أنه جمّع تقنيات التواصل الإنترنتي السابقة عليه (البريد الإلكتروني، والقوائم البريدية، والمنتديات، بل والمدونات) في حزمة واحدة، سهل استخدامها عبر نافذة متصفح الإنترنت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وليس الـ "فيس بوك" وحيدا في ميدان ما يُسمى مواقع "التشبيك الاجتماعي" (social networking). فهناك مئات المواقع المنافسة، منها MySpace.com، Ning.com، Orkut.com، وويندوز لايف سبيسز.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;&lt;strong&gt;أثر التشبيك&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;وتقوم هذه المواقع على ما يعرف بـ "أثر التشبيك" (network effect) أو "قانون متكافيه" (Metcalfe’s Law). ويذهب هذا القانون إلى أن قيمة أي شبكة للتواصل (اجتماعية أو هاتفية أو إنترنتية أو غيرها) تنمو باطّراد يكافئ ضعف الزيادة عدد الأفراد الذين يستخدمونها. فمثلا، لو أن لدينا شخصا واحدا فقط يستخدم البريد الإلكتروني فإن تلك التقنية الجديدة لن تؤتي أي ثمار. ويختلف الحال لو زاد عدد المستخدمين إلى 5 أو 10 أو مليون. فكلما زاد عدد مستخدمي التقنية الجديدة، زادت الفوائد المتحققة من استخدامها، إذ سيكون ذلك بمثابة معيار موحد لإجراء نوع معين من التعاملات، بدلا من استخدام معايير مختلفة (الفاكس والبريد الإلكتروني). وهذا ما يعنيه أثر التشبيك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل هذا يفسر نجاح "فيس بوك" ورفاقه. ففي المحصلة، ما يميز "فيس بوك" ليس خدمة بريده الإلكتروني أو خدمة النقاشات العامة (فكلاهما موجود لدى مواقع أخرى منذ أعوام طويلة)، وإنما العدد الهائل من المستخدمين الذين يتراسلون عبر البريد الإلكتروني ويتبادلون الرأي، أو يتجادلون، في منتديات النقاش لـ "فيس بوك". ولاجتذاب الجموع الغفيرة اللازمة لذلك، عمل مطورو "فيس بوك" على جعل واجهة المستخدم بسيطة، مع إمكانية أن يضيف المستخدم عشرات أو مئات البرمجيات الصغيرة التي تجعله أكثر ارتباطا بالموقع (لتبادل الصور وملفات الفيديو والرسم والألعاب الإنترنتية وغيرها). وكلما زاد عاد المستخدمين، تحسنت فرص اجتذاب المزيد منهم، وهكذا دواليك. فلو أن لدينا مثلا مجموعة للمستخدمين من مدينة صيدا، فإن ذلك يمثل حافزا لإقبال المزيد من الصيداويين للاشتراك بهذه المجموعة. وتؤدي زيادة عدد المشتركين إلى جعل المجموعة أكثر قوة واجتذابا للمزيد، لأن كثرة أفرادها يرفع احتمال أن يعثر المشتركون الجدد على معارف أو أصدقاء لهم ضمن المجموعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;&lt;strong&gt;الشبكات الكبيرة .. مشاكلها كثيرة&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;بيد أن الباحثة دانا بويد (Danah Boyd) من جامعة كاليفورنيا-بيركلي أثارت أسئلة جديدة في دراسات منشورة العام الماضي حول العلاقة بين مفهوم أثر التشبيك (أو قانون متكافيه) ومواقع التشبيك الاجتماعي. ففي رأيها أنه لدى الحديث عن تلك المواقع، ليست أعداد المستخدمين وحدها كافية للدلالة على قوة الشبكة ونجاحها. وإنما يجب أن يؤخذ في الاعتبار القيمة التي يضيفها كل مستخدم لتلك الشبكة. فمثلا، استخدام أفراد كُثُر لبرنامج "ورد" (Word) لمعالجة النصوص يتسق مع أثر التشبيك (أو قانون متكافيه) لأنه ييسر قراءة وتبادل الملفات بين عدد أكبر من الأفراد، ومن ثم يوفر الوقت المستغرق في سؤال الطرف الثاني (المستقبِل) عن البرنامج الذي يستخدمه، وما إذا كان متوافقا مع برنامج "ورد". ويصدق الأمر ذاته على جهاز "الفاكس". فذلك الجهاز ييسر تبادل الملفات. وكلما زاد عدد مستخدميه ساهم ذلك في توفير المزيد من الوقت ورفع الإنتاجية (إذ أن هؤلاء الذين يملكون الفاكس لا يستخدمونه لتبادل النكات).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويختلف ذلك، برأي الباحثة بويد، عما يحدث في أغلب مواقع التشبيك الاجتماعي مثل "فيس بوك" و"ماي سبيس". فنظريا، تتقوى تلك الشبكات وتصير أكثر جاذبية للمزيد كلما التحق بها أفراد جدد. ولكن الواقع لا يتسق كلية مع تلك الفرضية. فما الذي يضيفه كل مستخدم في تلك الشبكة؟ باستثناء الحالات التي يُستخدم فيها "فيس بوك" للتواصل بين أفراد العائلة الواحدة الذين شتتهم الجغرافيا، ليس واضحا كيف ترتفع إنتاجية الأفراد أو الشبكة من تبادل الرسائل أوالصور أو النكات أو إنشاء مجموعة إنترنتية لمحبي الممثل المشهور دريد لحام، أو إخبار 25 ألف شخص بدلا من 25 أن فلانا فاز بودّ فلانة وأنهما يزمعان الزواج.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتَخلُص بويد إلى أنه في الحالات التي لا يضيف فيها الأفراد قيمة للشبكة، فإن كبر حجمها يكون وجه ضعف وليس وجه قوة. ففي تلك الحالة، كلما زاد عدد أفراد الشبكة، كلما ارتفعت احتمالات الرسائل غير المرغوبة، والمضايقات، والدعوات والرسائل الآتية من غرباء. وينتهي الأمر بأن ينصرف الأفراد عن تلك المواقع حين تصبح، بمضايقاتها وإلهاءاتها والوقت المُنفق فيها، عبئا ثقيلا وليس وسيلة للتواصل الاجتماعي. ولهذه الأسباب يُعزى أفول مواقع تشبيك اجتماعي كانت يوما ملء الأبصار مثل "فرندستر" (Friendster) و"الدرجات الست" (Six Degrees).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;حقبة الذكاء الجمعي؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;وبينما لا يزال مستقبل مواقع "التشبيك" محل جدل، فإن ثمة خطا تطوريا آخر سلكته مواقع إنترنت عديدة ناجحة مثل أمازون (Amazon.com) وإي باي (eBay). وفيه لا تكتفي المواقع بإتاحة فرص التشبيك الاجتماعي بين المستخدمين وإنما تعمل على الاستفادة من ذكائهم الجمعي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وربما يكون موقع أمازون – الذي أنشئ عام 1994 – أول من اتخذ هذا التوجه. فمنذ البدايات الأولى سعى جيف بيزوس – مؤسس ورئيس أمازون – لجعل مساهمات مستخدمي الموقع أكثر من مجرد حيلة لاجتذابهم مجددا لمتجر الكتب الإنترنتي، وإنما لتمييز أمازون عن المنافسة من خلال المحتوى الذي يقدمه القراء. وكان من أولى تلك الإضافات أن يُسمح للقراء بأن يضيفوا آراءهم وتعليقاتهم حول الكتب التي يشترونها عبر الموقع. ومن ثم يطلع المشترون الجدد على مدى أوسع من الآراء حول الكتب قبل شرائها. ومن بين ما أتاح أمازون أيضا إمكانية التعرف على أنماط سلوك المستخدمين الآخرين (بغير تحديد أسمائهم بالطبع) حين يشترون ذلك الكتاب الشعري أو تلك الرواية. فمثلا لو أنك اشتريت كتابا عن الحرب العالمية الثانية، سيخبرك الموقع أن المستخدمين الذين اشتروا هذا الكتاب، اشتروا أيضا تلك الكتب، ويعطيك قائمة بالكتب ونسبة شراء كل منها. كذلك، حين تنشئ قائمة بكتبك المفضلة، سيخبرك الموقع بأن المستخدمين الذي وضعوا أيا من تلك الكتب على قوائمهم المفضلة، أضافوا أيضا كتب كذا وكذا. ولو أنك حددت كتابا أو مجلة ليدخل قائمة المتابعة لديك (watch list)، لتترقب التغير في سعره مثلا، سيخبرك الموقع بالكتب في قوائم المتابعة للمستخدمين الآخرين الذين يشتركون معك في الاهتمام بكتاب أو أكثر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والمقصود أن مطوري أمازون راعوا أن يستفيد كل مستخدم للموقع من الذكاء الجمعي لكل المستخدمين. وتكون المحصلة رضا أكبر لدى هؤلاء المستخدمين عن خدمات الموقع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد ساهمت هذه الخواص الفريدة في تواصل إقبال المستخدمين على أمازون رغم المنافسة الشديدة من منافسيه الذين يملكون شبكات واسعة لتوزيع الكتب في الولايات المتحدة (مثل بارنز آند نوبل وبوردرز). وعندما توسع أمازون في تقديم منتجات غير الكتب (مثل الإلكترونيات والأدوات المنزلية وغيرها)، تواصل الاعتماد على مفهوم الاستفادة من الذكاء الجمعي للمستخدمين. فمن يشتري حاسوبا عبر أمازون سيجد قائمة بمنتجات مكملة (للحماية من الفيروسات أو لحماية شاشة الحاسوب وغيرها) في انتظاره، ليختار منها ما يريد. ويصحب كل منتج تعليقات وآراء عشرات أو مئات المستخدمين عن الحسن والرديء فيها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن أشهر من نجح في الاستفادة من الذكاء الجمعي لمستخدميه أيضا موقع "إي باي". بدأ الموقع العمل أواخر 1995 ليكون وسيطا بين هؤلاء الذين يرغبون في بيع أشياء لم يعودوا يرغبون فيها – كساعة أو حاسوب أو رف أحذية – وهؤلاء الذين يرغبون في شراء تلك الأشياء. ولكن سرعان ما واجهت بيير أوميديار (مؤسس "إي باي") مشكلة: كيف سيثق المشترون بأن البائعين سيرسلون الأشياء والأمتعة حسب الاتفاق متى حصلوا على النقود؟ وكان الحل ان ابتكر أوميديار ورفاقه نظام التقييم (rating system)، وفيه يقيم كل مشترِ البائع بعض إجراء التعامل. وتظهر محصلة تقييمات الآخرين بجوار اسم كل بائع ومنتجاته، وهو لا يستطيع أن يغير هذا التقييم أو يؤثر فيه سلبا أو إيجابا. ومن ثم فإن هذا النظام المبتكر ساعد تدريجيا وبغير إدارة مركزية له على طرد غير الأمناء خارج منظومة "إي باي". إذ من سيُقبل على شراء سلعة من بائع تقييمه الكلي 50% حين يكون هناك بائعون تقييمهم 99%؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;المحررون يمتنعون&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;وقد انتقلت ممارسات الاستفادة من الذكاء الجمعي للمستخدمين إلى مواقع الصحف أيضا. ففي الماضي كان قراء النسخ الإنترنتية للصحف يجدون إلى جانب المقال المعروض قائمة بـ "المقالات ذات الصلة" أو "المقالات المتعلقة". وكان المحررون هم من يقرر أي المقالات يدخل تلك القائمة. أما الآن، فنادرا ما تجد هذه القوائم (أو ستجدها أسفل الصفحة)، وستجد بديلا عنها قوائم أخرى مثل: أكثر المقالات إرسالا بالبريد الإلكتروني؛ أكثر المقالا التي حظيت بتعليق وروابط إليها عبر المدونات؛ أو أكثر المقالات التي بُحث عنها، أو عن كلمات فيها، عبر محركات البحث مثل غوغل وياهو. هذا ما تفعل الآن صحف مثل "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست". ولو أن لديك حسابا (مجانيا) لدى موقع "نيو يورك تايمز" وحفظت أحد المقالات عليه، فستبزغ أمامك رسالة لا تختلف عما تراه على "أمازون": "القراء الذي حفظوا هذا المقال، حفظوا أيضا هذه المقالات". ويتبع الرسالة قائمة بمقالات من الصحيفة واسعة الانتشار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وثمة أمثلة كثيرة أخرى من ميدان تقنيات المعلومات على الاستفادة من الذكاء الجمعي. فعلى موقعي Digg.com وDelicious.com يعطي المستخدمون درجة أو تقييما للمقالات التي تصادفهم على الإنترنت. وتحظى المقالات الأكثر قراءة وتقييما بالصدارة على هذين الموقعين، إلى أن تحل محلها أخرى. ثم إن هناك بالطبع حركة البرمجيات الحرة والمفتوحة (Free and open source software) التي يجتمع فيها المبرمجون، تطوعا، لإنجاز مشروعات برمجية ضخمة. ومن أشهر منتجات هذه الحركة نظام تشغيل لينِكس ومتصفح فايرفوكس. بل إن محرك البحث غوغل ذاته يستفيد من الذكاء الجمعي للمستخدمين. فتقييم الصفحات في محرك غوغل (والذي يتحدد بناءا عليه ما إذا كانت تلك الصفحة ستأتي في صدر نتائج محرك البحث أو في ذيلها) يعتمد على الروابط التي ينشئها المستخدمون. فكلما زاد عدد الروابط، وكذا تقييم الصفحات التي خرجت منها هذه الروابط، كلما زادت تقييم الصفحات التي تؤدي إليها تلك الروابط، ومن ثم زادت فرصها في الظهور في أوائل صفحات النتائج على غوغل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويجمع بين تلك الأمثلة – أمازون وإي باي وحركة البرمجيات الحرة والمفتوحة وغوغل – أن نجاحها لم يعتمد فحسب على عدد الأفراد المشتركين فيها، وإنما على قيمة ما، مهما صَغرت، يقدمها كل فرد في الشبكة، فيرتفع رصيدها، أو رصيد كل أفرادها على أثر ذلك. ففي أحدها يقرأ المستخدم كتابا وينبئ الآخرين عن جودته. وفي أخرى يقرأ المستخدم مقالا، ويثني عليه، فيعرف الآخرين بذلك. وفي مثال ثالث، يعثر مستخدم على موقع هام، فيضيف رابطا إليه، فيرفع تقييمه لدى محركات البحث ليستفيد منه الآخرون. ويبدو أن ذلك يختلف عن موجة مواقع التشبيك الاجتماعي التي تبني مجدها على الأعداد فحسب، ودون النظر لما تقدم تلك الأعداد الغفيرة في استخدامها للشبكة. وتلك المواقع، كما ذكرت مجلة "إكونومست" في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، غالبا ما تثبت الأيام أن لا جذور لها؛ فهي تقليعة أو "موضة" لن تلبث أن تذوي لتفسح الطريق لغيرها. &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="left"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;وليد الشوبكي&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;a href="http://www.assafir.com/WeeklyArticle.aspx?EditionId=1016&amp;amp;WeeklyArticleId=44796&amp;amp;ChannelId=5878&amp;amp;Author=%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d8%a8%d9%83%d9%8a"&gt;نُشر المقال بصحيفة الـســفير&lt;/a&gt; اللبنانية، في الرابع عشر من أغسطس/آب 2008.&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;بعض الحقوق محفوظة (cc)
يُسمح بإعادة النشر لأغراض غير تجارية، ومع ذكر مصدر المقال واسم مؤلفه وتاريخ أول نشر.&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7026540886708533771-4300049673273816148?l=wshobakky.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7026540886708533771/posts/default/4300049673273816148'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7026540886708533771/posts/default/4300049673273816148'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://wshobakky.blogspot.com/2008/08/blog-post.html' title='مواقع الإنترنت بين التشبيك الاجتماعي والذكاء الجمعي'/><author><name>Waleed Al-Shobakky</name><uri>https://profiles.google.com/112154588358026271624</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='//lh4.googleusercontent.com/-gA0KgzNz3aQ/AAAAAAAAAAI/AAAAAAAAEtk/__SIXTpCb_c/s512-c/photo.jpg'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7026540886708533771.post-3140890481199219432</id><published>2008-07-24T12:47:00.009+03:00</published><updated>2008-08-17T00:55:56.840+03:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='صحيفة السـفير'/><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='تغير المناخ'/><title type='text'>آيفار جيفر: لم تعد ثمة أسئلة كبرى في الفيزياء</title><content type='html'>&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;"السفير" في ملتقى فيزيائيي نوبل، حيث يسبح أحدهم ضد التيار&lt;?xml:namespace prefix = o /&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="COLOR: rgb(153,0,0); FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="COLOR: rgb(153,0,0); DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;آيفـار جيفـر: لـم تعـد ثمـة أسـئلة كبـرى أمـام عـلمـاء الفـيزيـاء&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="COLOR: rgb(153,0,0); DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="COLOR: rgb(153,0,0); FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="COLOR: rgb(153,0,0); DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="COLOR: rgb(153,0,0); FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="COLOR: rgb(153,0,0); FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="COLOR: rgb(153,0,0); DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://bp1.blogger.com/_xTAbZZKEp9U/SIhaIDJ7ykI/AAAAAAAAA0Y/X8WuK3UbWcY/s1600-h/Giaever+1.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5226526461895887426" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: pointer; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://bp1.blogger.com/_xTAbZZKEp9U/SIhaIDJ7ykI/AAAAAAAAA0Y/X8WuK3UbWcY/s320/Giaever+1.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="COLOR: rgb(153,0,0); DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right" face="arial"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;على جدران القاعة الرئيسة لمركز المؤتمرات "انزلهال" بمدينة لنداو الألمانية تَراصّت صور الفيزيائيين الحاصلين على جائزة "نوبل" الذين يشاركون في دورة هذا العام من &lt;a&gt;الملتقى السنوي&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;span class="MsoCommentReference"&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;&lt;!--[if !supportAnnotations]--&gt;&lt;a language="JavaScript" class="msocomanchor" id="_anchor_1" onmouseover="msoCommentShow('_anchor_1','_com_1')" onmouseout="msoCommentHide('_com_1')" href="http://www.blogger.com/post-edit.g?blogID=7026540886708533771&amp;amp;postID=3140890481199219432#_msocom_1" name="_msoanchor_1"&gt;&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;. ومن بين الابتسامات الوادعة لعلماء يخطو أغلبهم في العِق&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;د الثامن من العمر، تبرز صورة الدكتور آيفار جيفر &lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;(Iva&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="FR" dir="ltr"&gt;r&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt; Giaever)&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt; بابتسامته اللعوب وقد أخرج لسانه للناظرين&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;span style="font-size:+0;"&gt;&lt;span style="font-size:+0;"&gt;&lt;span style="font-size:+0;"&gt;।&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;span style="COLOR: rgb(153,0,0)"&gt;بيد أن الجدل الذي أثاره جيفر لم يكن سببه الصورة، وإنما آراؤه التي بثها غير مرّة عن الأسئلة الكبرى الباقية في الفيزياء وتغيّر المناخ وغيرها&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;।&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;span style="font-size:+0;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;فلم يكن قد مضى سوى بضع دقائق على بداية محاضرة الفيزيائي النرويجي-الأميركي، في ثاني أيام المؤتمر، &lt;a&gt;حين&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;span class="MsoCommentReference"&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;&lt;!--[if !supportAnnotations]--&gt;&lt;a language="JavaScript" class="msocomanchor" id="_anchor_2" onmouseover="msoCommentShow('_anchor_2','_com_2')" onmouseout="msoCommentHide('_com_2')" href="http://www.blogger.com/post-edit.g?blogID=7026540886708533771&amp;amp;postID=3140890481199219432#_msocom_2" name="_msoanchor_2"&gt;&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt; &lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;ألقى بسؤاله: "ماذا يحتاج في رأيكم مهندس ميكانيكا من النرويج ليفوز بجائزة نوبل؟" وبعد برهة صمت، تطوع بالإجابة: "لا شك سيحتاج لقسط كبير من ذلك।" &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;وأشار بيده لشاشة العرض المتصلة بحاسوبه الشخصي وقد أضاءت عليها، بحروف إنجليزية ضخمة، كلمة "الحظ". وفي ختام كلمته عن &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;اكتشافاته في مجالات التوصيلية الفائقة والنفاذية، كان من بين النصائح التي قدمها للباحثين الشباب أن يتذكروا أن النجاح في مجال الفيزياء ينطوي على منافسة شرسة تقتضي أحيانا أن يتخلى الباحث عن دماثة أخلاقه مع زملائه.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;ورغم نزوع آيفار جيفر الظاهر للمزاح فإن كلمته أثارت حفيظة بعض زملائه. ومن بين الذي عقبوا على ملحوظة جيفر الأخيرة ويليام فيليبس، &lt;a&gt;فيزيائي نوبل للعام1997&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;span class="MsoCommentReference"&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;&lt;!--[if !supportAnnotations]--&gt;&lt;a language="JavaScript" class="msocomanchor" id="_anchor_3" onmouseover="msoCommentShow('_anchor_3','_com_3')" onmouseout="msoCommentHide('_com_3')" href="http://www.blogger.com/post-edit.g?blogID=7026540886708533771&amp;amp;postID=3140890481199219432#_msocom_3" name="_msoanchor_3"&gt;&lt;/a&gt;&lt;span dir="ltr"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;. &lt;span style="font-size:+0;"&gt;&lt;/span&gt;قال فيليبس: "إذا كانت دماثة الأخلاق لا تؤثر بالسلب أو الإيجاب على أبحاثنا، فلماذا لا نلتزم بها في تعاملنا مع زملائنا على أية حال؟"&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;span style="font-size:+0;"&gt;&lt;/span&gt;وقد توافد فيزيائيو نوبل على مدينة لنداو الألمانية لإلقاء المحاضرات والالتقاء المباشر مع الباحثين الشبان في إطار الدورة الثامنة والخمسين للمؤتمر السنوي الذي عقد بين التاسع والعشرين من حزيران الماضي والرابع من تموز، بتلك المدينة الجزيرة ذات الطابع السياحي، والتي تطل على بحيرة كونستانس شمالي ألمانيا।&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;ويعقد مؤتمر لنداو منذ العام 1950، برعاية عائلة "برنادوت" السويدية العريقة، ليكون جسرا للتواصل المباشر بين حاصلين على جائزة نوبل في فرع أو أكثر من العلوم وباحثين واعدين في هذا المجال يأتون من شتى أرجاء العالم।&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;span style="font-size:+0;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;وقد خُصصت دورة هذا العام للفيزياء، حيث ألقى نحو 25 فيزيائيا من حاملي نوبل محاضرات حول إسهاماتهم.&lt;span style="font-size:+0;"&gt; &lt;/span&gt;كما تواصلوا عن قرب في جلسات مغلقة، بعيدا عن الصحافيين والجمهور العام، مع نحو 500 باحث شاب في الفيزياء أتوا من الجهات الأربعة. &lt;a&gt;وتلك خاصية مميزة للمؤتمر عن غيره يعتز بها منظموه। &lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;span class="MsoCommentReference"&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;&lt;!--[if !supportAnnotations]--&gt;&lt;a language="JavaScript" class="msocomanchor" id="_anchor_4" onmouseover="msoCommentShow('_anchor_4','_com_4')" onmouseout="msoCommentHide('_com_4')" href="http://www.blogger.com/post-edit.g?blogID=7026540886708533771&amp;amp;postID=3140890481199219432#_msocom_4" name="_msoanchor_4"&gt;&lt;/a&gt;&lt;!--[endif]--&gt;&lt;span dir="ltr"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;span style="COLOR: rgb(192,0,0)"&gt;&lt;span style="COLOR: rgb(153,0,0)"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;span style="COLOR: rgb(192,0,0)"&gt;&lt;span style="COLOR: rgb(153,0,0)"&gt;نهاية عهد الأسئلة الكبرى؟&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://bp2.blogger.com/_xTAbZZKEp9U/SIjfKezLpHI/AAAAAAAAA1A/Eb3Cqn-OkXM/s1600-h/24-7-2008.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5226672738722882674" style="FLOAT: left; MARGIN: 0pt 10px 10px 0pt; CURSOR: pointer" alt="" src="http://bp2.blogger.com/_xTAbZZKEp9U/SIjfKezLpHI/AAAAAAAAA1A/Eb3Cqn-OkXM/s320/24-7-2008.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;في واحدة من تلك الحوارات المغلقة سأل أحد الباحثين جيفر: "لو أنك واحد من باحثي الفيزياء الشبان اليوم، &lt;a&gt;ماذا كنت تفعل&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;span class="MsoCommentReference"&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;&lt;!--[if !supportAnnotations]--&gt;&lt;a language="JavaScript" class="msocomanchor" id="_anchor_5" onmouseover="msoCommentShow('_anchor_5','_com_5')" onmouseout="msoCommentHide('_com_5')" href="http://www.blogger.com/post-edit.g?blogID=7026540886708533771&amp;amp;postID=3140890481199219432#_msocom_5" name="_msoanchor_5"&gt;&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;؟" فأجاب: "كنت &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;سأترك الفيزياء وأتجه لعلم الأحياء (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;biology&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;)، ففي الأخير الأسئلة الكبيرة والمثيرة، أما أسئلة الفيزياء الكبرى فقد حُلّت।"&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;ماذا كان يقصد جيفر بالضبط بهذه الإجابة؟ ردا على السؤال، قال جيفر لـ "السفير": "إن القوانين الأساسية للعلوم، تلك التي نستخدمها في بناء الطائرات والسيارات وغيرها، معروفة للعلماء منذ عشرينيات القرن الماضي تقريبا। ويمكن القول بأنه ليس ثمة قوانين جديدة منذ ذلك الحين. وواقع الأمر أنه لم يعد لدى الفيزيائيين برامج [بحث] حقيقية لينشغلوا بها."&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;وضرب جيفر، المولود في العام 1929 بالنرويج، مثالا على ذلك بالتطورات الحادثة في ميكانيكا الكم، &lt;a&gt;شارحا أن أساليب فهمنا لها تحسنت، ولكن قوانينها الأساسية معروفة منذ الربع الأول من القرن الماضي.&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;span class="MsoCommentReference"&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;&lt;!--[if !supportAnnotations]--&gt;&lt;a language="JavaScript" class="msocomanchor" id="_anchor_6" onmouseover="msoCommentShow('_anchor_6','_com_6')" onmouseout="msoCommentHide('_com_6')" href="http://www.blogger.com/post-edit.g?blogID=7026540886708533771&amp;amp;postID=3140890481199219432#_msocom_6" name="_msoanchor_6"&gt;&lt;/a&gt;&lt;!--[endif]--&gt;&lt;span dir="ltr"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;span style="font-size:+0;"&gt;&lt;/span&gt;وأضاف أن هذه التطورات تؤكد ما نعرف فعلا؛ ولكنها لا تغير شيئا مما نعرف। ولكنه أوضح في الوقت نفسه أن معرفة القوانين لا تعني بالضرورة معرفة كل التفاصيل.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;أما في علم الأحياء، يضيف جيفر، فمسائل مثل السرطان وطبيعة الذاكرة واستخدامات الخلايا الجذعية كلها تفتح آفاقا واسعة لشباب الباحثين. سألته إن كان هذا الإدراك سبب تحول اهتمامه لعلم الأحياء؟ &lt;a&gt;فأجاب بالنفي: "[بنهاية ستينيات القرن الماضي] &lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;span class="MsoCommentReference"&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;&lt;!--[if !supportAnnotations]--&gt;&lt;a language="JavaScript" class="msocomanchor" id="_anchor_7" onmouseover="msoCommentShow('_anchor_7','_com_7')" onmouseout="msoCommentHide('_com_7')" href="http://www.blogger.com/post-edit.g?blogID=7026540886708533771&amp;amp;postID=3140890481199219432#_msocom_7" name="_msoanchor_7"&gt;&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;كان حماسي للفيزياء قد أخذ يخبو، لاسيما أنني لم أرَ فرصا بحثية في الأفق। فأنا بطبيعتي لا أستطيع العمل في فرق بحثية كبيرة مؤلفة من عشرات الباحثين سعيا وراء مجاهل الفيزياء النظرية. وإنما أفضل إجراء التجارب وتحسينها، سعيا لإيجاد حلول لما سنواجه غدا، أو بعد أسبوع، ولكن ليس بعد خمس سنوات."&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;لم تحظ وجهة نظر جيفر بالقبول لدى فيزيائيي نوبل الذين استُطلعت آراؤهم.&lt;span style="font-size:+0;"&gt; &lt;/span&gt;ففي تعقيبه على وجهة نظر جيفر قال جورج اسموت (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;George Smoot&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;)، فيزيائي نوبل لعام 2006، إنه لا يزال في الفيزياء فيض من الأسئلة للراغبين في السعي خلفها، ومنها طبيعة تلازم الزمان والمكان (أو الزمكان).&lt;span style="font-size:+0;"&gt; &lt;/span&gt;وأشار اسموت إلى أن التطورات في علم الفيزياء تؤتي ثمارها في تطبيقات علم الحياة والتطبيقات الطبية। وساق كمثال على ذلك الفوائد التي حققتها الأجهزة المعتمدة على الموجات الكهرومغناطيسية في الأغراض الطبية.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;ومن بين المعارضين لجيفر أيضا كان ديفيد غروس (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;David Gross&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;)، العالم الأميركي الحاصل على نوبل الفيزياء عام 2004. &lt;span style="font-size:+0;"&gt;&lt;/span&gt;قال غروس لـ "السفير": "إن القول بنهاية عهد الفيزياء البحتة أسطورة يروجها بعض علماء الأحياء। لا يزال ثمة الكثير من الأسئلة الأساسية التي لا نعرف لها إجابات." ولكن غروس أضاف أن هذا لا يناقض حقيقة أن المعضلات في مجال الطب، كأمراض السرطان والإيدز وغيرها، تمثل حافزا لكثير من شباب الباحثين لتفضيل علم الحياة على الفيزياء، لاسيما وأن التمويل المخصص للأبحاث الطبية يفوق كثيرا مخصصات الأبحاث الفيزيائية.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;span style="font-size:+0;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="COLOR: rgb(192,0,0)"&gt;&lt;span style="font-size:+0;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="COLOR: rgb(153,0,0)"&gt;من الفيزياء للبيولوجيا&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://bp0.blogger.com/_xTAbZZKEp9U/SIha45Yzg3I/AAAAAAAAA0o/mDs-UvJqiJo/s1600-h/Giaever+2.jpg"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;ولكن جيفر، اختلف معه زملاؤه أم اتفقوا، حسم أمره مبكرا. ففي العام 1969 تحول اهتمامه لعلم الأحياء.&lt;span style="font-size:+0;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;فغادر الولايات المتحدة إلى بريطانيا ليدرس الفيزياء الحيوية في جامعة كيمبردج. وعندما عاد للولايات المتحدة بعد نحو عام، عكف على دراسة جزيء البروتين، ثم على حركة الخلايا المستخلصة من ثدييات في مستنبتات الأنسجة (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;tissue culture&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;)، مع التركيز على المقارنة بين حركة الخلايا الطبيعية وتلك المصابة بالسرطان. وفي العام 1991&lt;span style="color:red;"&gt; &lt;/span&gt;أنشأ جيفر شركة "بيوفيزيكس" التي طورت جهازا (متاحا تجاريا) لمراقبة حركة الخلايا في مستنبتات الأنسجة।&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://bp3.blogger.com/_xTAbZZKEp9U/SIhdoW00S4I/AAAAAAAAA04/tMY8ijgQ2MA/s1600-h/Giaever+2.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5226530315466722178" style="FLOAT: right; MARGIN: 0pt 0pt 10px 10px; CURSOR: pointer" alt="" src="http://bp3.blogger.com/_xTAbZZKEp9U/SIhdoW00S4I/AAAAAAAAA04/tMY8ijgQ2MA/s200/Giaever+2.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;والحق أن تحول جيفر للفيزياء الحيوية لم يكن الانتقال الكبير الوحيد في حياته المهنية. فقد درس عالم نوبل الهندسة الميكانية بجامعة أوسلو وتخرج في العام 1952. ثم شاءت الأقدار أن ينعطف مسار حياته عندما تقدم لشغل وظيفة بالفرع الكندي لشركة "جنرال إلكتريك" الشهيرة في العام 1954. وقد حدث ذلك نتيجة مفارقة طريفة رواها جيفر في المحاضرة التي ألقاها في لِنداو، كما في كلمة تسلّمه لجائزة نوبل.&lt;span style="font-size:+0;"&gt; &lt;/span&gt;فبينما تمثل درجة "4" أعلى ما يمكن أن يحصل عليه طالب في النظامين الدراسيين الأميركي والكندي، فإن درجة "4" في النظام النرويجي تعني "مقبول" فحسب। وعندما تقدم جيفر بأوراقه لجنرال إلكتريك، وكانت تقديره "4" في كل من الفيزياء والرياضيات، ظن ممتحنَه أن الجالس أمامه نابغة فيزياء ورياضيات فسارع إلى توظيفه.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;وقال جيفر معقبا على تلك الحادثة، بأسلوبه المازح كعادته: "في الأحوال العادية أميل لأن أكون أمينا। ولكني قررت أنه ربما لم يكن من الحكمة أن أكون أمينا في هذا اللقاء التوظيفي."&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;بدأت رحلة جيفر الجادة مع الفيزياء في العام 1958.&lt;span style="font-size:+0;"&gt; &lt;/span&gt;ففي ذلك العام – وكان قد انتقل للعيش بالولايات المتحدة منذ عامين – التحق جيفر بمركز الأبحاث والتطوير لشركة جنرال إلكتريك। وبالتوازي، انتظم بالدراسة بمعهد "رنسليير" التقني في نيويورك ليحصل على درجة الدكتوراه في الفيزياء في العام 1964 (ليعود بعد أربعة وعشرين عاما ويعمل أستاذا بالمعهد نفسه).&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;في الفترة بين 1958 و1969 أجرى جيفر أبحاثا وصمم تجاربَ تتعلق بمجالي التوصيلية الفائقة (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;superconductivity&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;) والنفاذيّة (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;tunneling&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;)، وذلك بحسب ما أورد موقع جائزة نوبل. والمقصود بالنفاذية قدرة الإلكترون – بطبيعته الثنائية، الموجية والجزيئية، التي أوضحها العالمان دي بروغلي وشرودنغرفي الربع الأول من القرن العشرين – على النفاذ عبر الأجسام الرقيقة إذا ما دفع بطاقة مناسبة. أما التوصيلية الفائقة فتعني قدرة الإلكترونات على الانسياب بغير مقاومة في الأسلاك. فإذا ما أُطلقت دفقة إلكترونات في ملف مغلق من مادة فائقة التوصيلية، فإنها قادرة على السريان في هذا الملف، نظريا على الأقل، إلى ما لا نهاية. وقد كان إسهام جيفر بتصميمه تجارب تؤكد بعض الفرضيات المبكرة لنظرية التوصيلية الفائقة لفليكس بلوتش في ثلاثينيات القرن المنصرم. وعلى أثر تلك التجارب حاز على جائزة "أوليفر بَكْلي" المرموقة في الفيزياء في العام 1965، ثم جائزة نوبل بالمشاركة مع فيزيائييَن آخرين في العام 1973.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;span style="font-size:+0;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="COLOR: rgb(192,0,0)"&gt;&lt;span style="font-size:+0;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;span style="COLOR: rgb(192,0,0)"&gt;ويخرج لسانه لزملائه من فيزيائيي نوبل!&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;وكأن آراء جيفر حول مصير الفيزياء البحتة ودور الحظ في الحصول على جائزة نوبل لم تكن مثيرة للجدل بما يكفي، فأضاف من الشعر بيتا بوجهة نظره المغايرة حول ظاهرة تغير المناخ. ففي حلقة النقاش الوحيدة لمؤتمر لنداو هذا العام، والتي خصصت لموضوع "التغيرات المناخية وتحديات الطاقة"، اتخذ جيفر موقفا يعارض فيزيائيي وكيميائيي نوبل الستة الآخرين المشاركين في النقاش. وقد كان أسلوبه لاذعا لدرجة يبدو أنها أثارت غضب أحد المشاركين، جاك ستاينبرغر، فيزيائي نوبل لعام 1988، والذي امتنع عن التعليق مرتين حين حان دوره في حلقة النقاش. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;في شرحه لتشككه حول ظاهرة تغير المناخ، قال جيفر: "لقد عشت عمرا طويلا، ظهرت خلاله صَرَعات عدة. منها مثلا الأمطار الحامضية [في السبعينيات والثمانينيات]. ولكن لم يعد أحد يتحدث عن ذلك اليوم. ثم ثقب الأوزون في التسعينيات، الذي لا يكاد المرء يسمع عنه شيئا هذه الأيام. والآن لدينا تغير المناخ."&lt;span style="font-size:+0;"&gt; &lt;/span&gt;وأضاف، "لقد بلغ الاعتقاد في ظاهرة تغير المناخ مبلغ العقيدة. وصار كل من يثير أسئلة حول الظاهرة وكأنه فقد صوابه."&lt;span style="font-size:+0;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;وأشار الفيزيائي النرويجي المولد أيضا إلى ما وصفه باختلاط الحقائق بالآراء الشخصية عند الحديث عن ظاهرة تغير المناخ: "لقد سمعتَ منذ قليل مدير حلقة النقاش يقول إن ثمة احتمالا قدره 90 في المئة أن يكون النشاط البشري سبب ظاهرة تغير المناخ. و ليس ذلك حقيقة علمية مثبتة وإنما رأيه الشخصي."&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;فلماذا يتشكك جيفر في أن ثمة تغيرا استثنائيا في مناخ الأرض؟&lt;span style="font-size:+0;"&gt; &lt;/span&gt;أول تحفظات عالم نوبل تتعلق بالطريقة التي جمعت بها البيانات التي قادت إلى فرضية تغير المناخ. إذ يقول إن تحصيل البيانات حول درجات الحرارة في مناطق مختلفة من العالم، في الصين وماليزيا والمكسيك وغيرها، تم بطريقة عشوائية تقريبا، تفتقد للاتساق والمعيارية. وقال جيفر إنه عندما سأل بعض زملائه من علماء نوبل عن الكيفية التي جُمعت بها المعلومات عن تغير المناخ، كان ردهم أن هذه الإحصاءات يجب أن تؤخذ كما هي. ولكنه لا يقبل بذلك: "العالِم لا يأخذ البيانات على علاّتها."&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;وأضاف أن البيانات الموثقة حول درجة الحرارة في الولايات المتحدة ترسم صورة مختلفة لتغير المناخ.&lt;span style="font-size:+0;"&gt; &lt;/span&gt;فقد وجد جيفر أن أعلى درجة حرارة مسجلة في الولايات المتحدة كانت من نصيب العام 1989، ويعقبه العام 1934، ثم 1921. ولكن تجدر ملاحظة أن الكثيرين من مؤيدي نظرية تغير المناخ يقارنون &lt;span style="font-size:+0;"&gt;&lt;/span&gt;متوسط الحرارة لكل عشرة أعوام، وليس درجات الحرارة للسنوات كل على حدة।&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;span style="font-size:+0;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;أهم من ذلك، يقول جيفر، إن درجة حرارة الهواء تتحدد أساسا وفقا لدرجة حرارة مياه المحيطات.&lt;span style="font-size:+0;"&gt; &lt;/span&gt;فالمحيطات تغطي نحو 70% من سطح الأرض، كما أن الاستيعاب الحراري (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;heat capacity&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;) لمياه المحيطات يفوق كثيرا استيعاب الهواء، ربما بحوالي 10 آلاف ضعف بحسب جيفر، الذي أضاف: "نحن لا نعرف شيئا على الإطلاق عن التغير في حرارة المحيطات لأننا لم نرصدها."&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;وذكر جيفر أن أوروبا شهدت ما أسماه بعصر جليدي محدود خلال القرن السابع عشر، أي قبل الثورة الصناعية وتزايد تأثير البشر على بيئة الأرض. وكان ذلك العصر الجليدي ذروة ظاهرة انخفاض لدرجة الحرارة استمرت لنحو 200 عام. ولفت إلى أن البحث فيما يمكن أن يكون تغيرا للمناخ الآن يجب أن يأخذ في الاعتبار ظاهرة العصر الجليدي المحدود، لأنها ستسهم في تقرير إذا ما كنا نشهد تغيرا في المناخ أم لا. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;ورغم تشكك جيفر في حدوث تغير جذري للمناخ، فإنه يقبل كافة الاحتمالات: "إنني أعتقد أننا لا نشهد تغيرا في المناخ، ولكن ليس لدي من الأدلة ما يؤكد رأيي ذلك يقيناً؛ وكذا الأمر لدى المؤيدين لحدوث تغير في المناخ، فهم أيضا ليس لديهم أدلة يقينية. وواقع الأمر أنه إن كان ثمة تغير في المناخ فليس هناك ما نستطيع فعله."&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;a&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;a&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;وفي سؤال "للسفير" &lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span class="MsoCommentReference"&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;&lt;a language="JavaScript" class="msocomanchor" id="_anchor_8" onmouseover="msoCommentShow('_anchor_8','_com_8')" onmouseout="msoCommentHide('_com_8')" href="http://www.blogger.com/post-edit.g?blogID=7026540886708533771&amp;amp;postID=3140890481199219432#_msocom_8" name="_msoanchor_8"&gt;&lt;/a&gt;&lt;!--[endif]--&gt;&lt;span dir="ltr"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;عن الرأي الذي أدلى به أحد المشاركين في حلقة النقاش والقائل بأن مجرد الزيادة المطردة في عدد سكان الأرض يعني زيادة انبعاث ثاني أكسيد الكربون، مما يسهم في ارتفاع درجة الحرارة على الكوكب، ومن ثم وجب الإسراع بتنفيذ سياسات لمواجهة ذلك الاحتمال، أجاب جيفر "هذه وجهة نظر مثيرة للاهتمام. ولكن ثمة كتابا لمؤلف روسي اسمه [سرغي] كابتسا (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;Sergei Kapitsa&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;) يقول فيه إن النمو السكاني سيتوقف من تلقاء نفسه. وهذا صحيح لدرجة كبيرة، فمثلا نحن في أوروبا لدينا تقلص سكاني".&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;span style="font-size:+0;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="COLOR: rgb(192,0,0)"&gt;&lt;span style="font-size:+0;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;span style="COLOR: rgb(192,0,0)"&gt;العلماء يتعارضون&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;ويثير الانتباه في الجدل خلال حلقة النقاش حول تغير المناخ اختلاف المشاركين، وسبعة منهم علماء حاصلون على جائزة نوبل، حول تعريف "الحقيقة العلمية"। فما كان في رأي أحدهم حقيقة دامغة (كما في اطّراد حرارة الأرض) كان في رأي آخر فرضية بُنيت على بيانات غير مُثبتة.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;ولم يقف الخلاف عند ذلك الحد. ففي حديثه مع "السفير" أشار جيفر بأصابع الاتهام للعلماء الذين يؤيدين نظرية تغير المناخ بغير تحفظ بأنهم يستفيدون من وراء ذلك، لافتا إلى أن الحصول على تمويل للأبحاث حول تغير المناخ أيسر كثيرا من تحصيل تمويل لدراسات في شؤون أخرى. وقد ترددت اتهامات مماثلة حول جيفر نفسه بين بعض ممن حضروا المؤتمر، وأنه ربما يرتبط بمصالح بالمؤسسة السياسية والصناعية في أميركا التي عارضت كثيرا القول بأن ثمة تغيرا جذريا في المناخ مرده النشاط البشري.&lt;span style="font-size:+0;"&gt; &lt;/span&gt;وهكذا شهد الملتقى العلمي قدْرا من الغمز والاتهامات المتبادلة، غير العلمية، عن الباحثين ودوافعهم لتأييد أو رفض نظرية تغير المناخ।&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;وقد وصفت كرستينا ريد، الصحافية ومؤرخة العلوم، جيفر بأنه يمثل "مدرسة قديمة" من العلماء الذين يبدون الكثير من المقاومة للأدلة على ظواهر أو آراء تعارض آراءهم.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: rightfont-family:arial;" &gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; FONT-FAMILY: arial; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right" face="arial"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;ولا ينفي جيفر أنه ينتمي لمدرسة تختلف عن تلك التي ينتمي إليها معظم الفيزيائيين: "أغلب الفيزيائيين لا يعرفون أين يوجهون طاقاتهم البحثية، ومن ثم فإنهم يخترعون مشكلات ليست ذات أهمية، ويأتون بحلول لها، ثم ينشرون ذلك في دوريات علمية. أما أنا فأفضل التعامل مع مشكلات حقيقية. ربما أنا أقرب للمخترع مني للعالِم."&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial; TEXT-ALIGN: right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="FONT-FAMILY: arial"&gt;&lt;!--[if !supportAnnotations]--&gt;&lt;br /&gt;&lt;div language="JavaScript" class="msocomtxt" id="_com_8" onmouseover="msoCommentShow('_anchor_8','_com_8')" onmouseout="msoCommentHide('_com_8')"&gt;&lt;p class="MsoCommentText" style="TEXT-ALIGN: left"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" dir="rtl"&gt;وليد الشوبكي (لنداو، ألمانيا)&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoCommentText"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoCommentText"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" dir="rtl"&gt;&lt;a href="http://www.assafir.com/WeeklyArticle.aspx?EditionId=998&amp;amp;WeeklyArticleId=43663&amp;amp;ChannelId=5734&amp;amp;Author=%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%A8%D9%83%D9%8A"&gt;&lt;span style="font-size:+0;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;blockquote&gt;&lt;p class="MsoCommentText"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" dir="rtl"&gt;&lt;a href="http://www.assafir.com/WeeklyArticle.aspx?EditionId=998&amp;amp;WeeklyArticleId=43663&amp;amp;ChannelId=5734&amp;amp;Author=%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%A8%D9%83%D9%8A"&gt;&lt;span style="font-size:+0;"&gt;نشر المقال بصحيفة السفير، الرابع والعشرين من يوليو/تموز 2008&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;p class="MsoCommentText"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoCommentText"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoCommentText"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;!--[if !supportAnnotations]--&gt;&lt;/div&gt;&lt;!--[endif]--&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;بعض الحقوق محفوظة (cc)
يُسمح بإعادة النشر لأغراض غير تجارية، ومع ذكر مصدر المقال واسم مؤلفه وتاريخ أول نشر.&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7026540886708533771-3140890481199219432?l=wshobakky.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7026540886708533771/posts/default/3140890481199219432'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7026540886708533771/posts/default/3140890481199219432'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://wshobakky.blogspot.com/2008/07/normal-0-false-false-false-en-us-x-none.html' title='آيفار جيفر: لم تعد ثمة أسئلة كبرى في الفيزياء'/><author><name>Waleed Al-Shobakky</name><uri>https://profiles.google.com/112154588358026271624</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='//lh4.googleusercontent.com/-gA0KgzNz3aQ/AAAAAAAAAAI/AAAAAAAAEtk/__SIXTpCb_c/s512-c/photo.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp1.blogger.com/_xTAbZZKEp9U/SIhaIDJ7ykI/AAAAAAAAA0Y/X8WuK3UbWcY/s72-c/Giaever+1.jpg' height='72' width='72'/></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7026540886708533771.post-6276183279092904318</id><published>2008-07-10T12:36:00.008+03:00</published><updated>2008-07-10T15:26:30.775+03:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='البرمجيات الحرة والمفتوحة'/><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='البرمجيات الإنترنتية'/><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='جوجل'/><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='مايكروسوفت'/><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='صحيفة السـفير'/><title type='text'>بل غيتس وأسئلة الرحيل الصعبة</title><content type='html'>&lt;a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://farm4.static.flickr.com/3022/2297194352_1924cb3a64.jpg?v=0"&gt;&lt;img style="margin: 0px auto 10px; display: block; text-align: center; cursor: pointer; width: 320px;" src="http://farm4.static.flickr.com/3022/2297194352_1924cb3a64.jpg?v=0" alt="" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;&lt;meta equiv="Content-Type" content="text/html; charset=utf-8"&gt;&lt;meta name="ProgId" content="Word.Document"&gt;&lt;meta name="Generator" content="Microsoft Word 11"&gt;&lt;meta name="Originator" content="Microsoft Word 11"&gt;&lt;link rel="File-List" href="file:///C:%5CUsers%5Cuser%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cmsohtml1%5C01%5Cclip_filelist.xml"&gt;&lt;!--[if gte mso 9]&gt;&lt;xml&gt;  &lt;w:worddocument&gt;   &lt;w:view&gt;Normal&lt;/w:View&gt;   &lt;w:zoom&gt;0&lt;/w:Zoom&gt;   &lt;w:punctuationkerning/&gt;   &lt;w:validateagainstschemas/&gt;   &lt;w:saveifxmlinvalid&gt;false&lt;/w:SaveIfXMLInvalid&gt;   &lt;w:ignoremixedcontent&gt;false&lt;/w:IgnoreMixedContent&gt;   &lt;w:alwaysshowplaceholdertext&gt;false&lt;/w:AlwaysShowPlaceholderText&gt;   &lt;w:compatibility&gt;    &lt;w:breakwrappedtables/&gt;    &lt;w:snaptogridincell/&gt;    &lt;w:wraptextwithpunct/&gt;    &lt;w:useasianbreakrules/&gt;    &lt;w:dontgrowautofit/&gt;   &lt;/w:Compatibility&gt;   &lt;w:browserlevel&gt;MicrosoftInternetExplorer4&lt;/w:BrowserLevel&gt;  &lt;/w:WordDocument&gt; &lt;/xml&gt;&lt;![endif]--&gt;&lt;!--[if gte mso 9]&gt;&lt;xml&gt;  &lt;w:latentstyles deflockedstate="false" latentstylecount="156"&gt;  &lt;/w:LatentStyles&gt; &lt;/xml&gt;&lt;![endif]--&gt;&lt;style&gt; &lt;!--  /* Font Definitions */  @font-face 	{font-family:"Simplified Arabic"; 	panose-1:2 1 0 0 0 0 0 0 0 0; 	mso-font-charset:178; 	mso-generic-font-family:auto; 	mso-font-pitch:variable; 	mso-font-signature:8193 0 0 0 64 0;}  /* Style Definitions */  p.MsoNormal, li.MsoNormal, div.MsoNormal 	{mso-style-parent:""; 	margin:0in; 	margin-bottom:.0001pt; 	mso-pagination:widow-orphan; 	font-size:12.0pt; 	font-family:"Times New Roman"; 	mso-fareast-font-family:"Times New Roman";} @page Section1 	{size:8.5in 11.0in; 	margin:1.0in 1.25in 1.0in 1.25in; 	mso-header-margin:.5in; 	mso-footer-margin:.5in; 	mso-paper-source:0;} div.Section1 	{page:Section1;} --&gt; &lt;/style&gt;&lt;!--[if gte mso 10]&gt; &lt;style&gt;  /* Style Definitions */  table.MsoNormalTable 	{mso-style-name:"Table Normal"; 	mso-tstyle-rowband-size:0; 	mso-tstyle-colband-size:0; 	mso-style-noshow:yes; 	mso-style-parent:""; 	mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; 	mso-para-margin:0in; 	mso-para-margin-bottom:.0001pt; 	mso-pagination:widow-orphan; 	font-size:10.0pt; 	font-family:"Times New Roman"; 	mso-ansi-language:#0400; 	mso-fareast-language:#0400; 	mso-bidi-language:#0400;} &lt;/style&gt; &lt;![endif]--&gt;    &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;span style="color: rgb(153, 0, 0);font-size:100%;" &gt;&lt;b&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;بينما يترك بل غيتس مهامه اليومية لدى مايكروسوفت، يبقى معلّقا سؤالان كبيران يبدو أن العبقري غيتس يئس من العثور على إجابات لهما.&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;بدءا من الأول من يوليو الجاري تخلى بل غيتس، أحد الشريكين المؤسسين لمايكروسوفت، عن مهامه اليومية لدى الشركة العملاقة، مكتفيا بمنصب الرئيس غير المتفرغ والاستشاري عند الطلب.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وكانت مايكروسوفت قد كشفت في الخامس عشر من يونيو 2006 عن مرحلة انتقالية مداها عامان يحل فيها بالتدريج مسؤولون كبار بمايكروسوفت محل غيتس ليتفرغ الأخير لإدارة المؤسسة الخيرية الضخمة التي تحمل اسمه واسم زوجته.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;ولكن نظرة متفحصة ربما تقودنا لأسباب إضافية لاختيار غيتس التنحي عن إمبراطورية مايكروسوفت في هذا التوقيت.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;فثمة قوتان كبيرتان في ميدان تكنولوجيا المعلومات تنازعان سيادة مايكروسوفت، ولم تستطع الأخيرة أن تواجههما بحسم خلال نحو عقد من الزمان، كما كانت تفعل في الماضي.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;هاتان القوتان هما التطبيقات الحرة والمفتوحة المصدر (مثل نظام تشغيل لينِكس وحزمة البرامج المكتبية أوبن أوفيس) ثم البرمجيات الإنترنتية التي تُشَغّل كلية عبر متضفح الإنترنت، دون الحاجة لتثبيتها على القرص الصلب للحاسوب الشخصي، كما في الحزم البرمجية من غوغل وزوهو (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr" style=""&gt;Zoho&lt;/span&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;) وغيرهما. &lt;span style=""&gt; &lt;/span&gt;ويبدو أن غيتس ورفاقه أدركوا أن الحاجة ماسة لمقاربات ورؤى جديدة في التعامل مع هاتين القوتين، وذلك لأن عقلية الحقبة الماضية لم تعد قادرة على التعامل مع المعطيات والظواهر الجديدة بكفاءة.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;ومن ثَمّ، ربما، كان قرار تنحي غيتس.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;span style="color: rgb(153, 0, 0);"&gt;حقبة جديدة بمتطلبات جديدة&lt;/span&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://bp3.blogger.com/_xTAbZZKEp9U/SHXhsNkgzwI/AAAAAAAAAzE/dxoRGqF2q7I/s1600-h/10-7-2008.jpg"&gt;&lt;img style="margin: 0pt 10px 10px 0pt; float: left; cursor: pointer;" src="http://bp3.blogger.com/_xTAbZZKEp9U/SHXhsNkgzwI/AAAAAAAAAzE/dxoRGqF2q7I/s320/10-7-2008.jpg" alt="" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5221327492679257858" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;يبدو أن مايكروسوفت أدركت عمق التغيير في قطاع تكنولوجيا المعلومات مع نهايات العام 2004 وبدايات 2005.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;ومن دلائل ذلك أن سعت الشركة لاجتذاب دماء جديدة ضمن مسؤوليها الكبار.ففي أبريل/نيسان 2005 استحوذت مايكروسفت على شركة "جروف" للتطبيقات التكاملية (أي تلك التي تيسر التعاون بين موظفين بشركة في إنشاء وتحرير الملفات النصية والمحاسبية وغيرها آنيا عبر شبكات حاسوبية).&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وعُين رئيس جروف، راي أوزي، مديرا تقنيا بمايكروسوفت، ليصبح واحدا من المسؤولين الخمسة الكبار في الشركة.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وكانت تلك المرة الأولى التي تدفع بها مايكروسوفت مسؤولا بشركة تم شراؤها لهذه المنزلة الرفيعة مباشرة.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وقال متابعون لقطاع تكنولوجيا المعلومات حينها إن الغرض من تلك الصفقة كان بالأساس الحصول على السيد أوزي، وهو المبرمج الفذ الذي طور وفريقه "لوتس نوتس" التي كانت من أولى التطبيقات التكاملية في النصف الثاني من التسعينات. ثم تأكدت صحة هذه التحليلات عندما أعلنت مايكروسوفت بعد نحو عام عن المرحلة الانتقالية السابقة لرحيل غيتس، والتي صاحبها ترقية السيد أوزي ليصير معماري البرمجيات الأول، وهو المنصب الذي كان يشغله غيتس منذ العام 2000، وليكتفي الأخير بوظيفة الرئيس (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr" style=""&gt;chairman&lt;/span&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;) حتى غرة يوليو الجاري.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;فماذا الذي حدث في العام 2005 ليستحث تلك القرارات لدى مايكروسوفت؟&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;بحلول ذلك العام كانت ثمة ظاهرتان كبيرتان لم يعد ممكنا لمايكروسوفت تجاهلهما أو التهوين من شأنهما.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;أولهما كان صعود غوغل.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;ففي أغسطس/آب السابق (2004)، كانت غوغل قد طرحت أسمهمها للاكتتاب العام، محققة أكبر تقييم سوقي لشركة إنترنتية (نحو 22 مليار دولار) في أول أيام التداول منذ انهيار أسهم شركات الإنترنت أواخر العام 2000.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وبعد نحو ثلثي العام كانت قيمة سهم غوغل في صعودها الصاروخي، بالغة 180 دولارا، بارتفاع نحو 100% عن سعر الطرح في أغسطس/آب. (ويبلغ سهم غوغل عند كتابة السطور نحو 530 دولارا.) أما الظاهرة الثانية فكانت ترسخ موجة البرمجيات الحرة والمفتوحة.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;span style="color: rgb(153, 0, 0);"&gt;تحدي البرمجيات الإنترنتية&lt;/span&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;مثلت غوغل منذ بدايتها تحديا لمايكروسوفت.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;فمحرك البحث الفائق الذي قدمته غوغل جعل المستخدمين أكثر اعتمادا على الشبكة العالمية في الحصول على المعلومات.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وهذا بحد ذاته تهديد لمايكروسوفت التي تجني العوائد من بيع البرمجيات التي تعضد ارتباط المستخدمين بالحواسيب الشخصية (مثل نظام ويندوز وحزمة برمجيات "أوفيس" المكتبية).&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;ومن ثم، فقد كان القلق لدى مايكروسوفت بأن غوغل ربما تستطيع أن تجعل متصفح الإنترنت المزود عبر أي نظام تشغيل (وليس "ويندوز" بالضرورة) نقطة الانطلاق في تعامل المستخدمين مع المعلومات عامة (بحثا وتصنيفا وإنشاءا وتخزينا)، مما قد يُميل كفة الميزان في غير صالح نظام ويندوز وأخواته من منتجات مايكروسوفت.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;أما التحدي الأكبر من غوغل فكان اعتمادها على نموذج جديد في تطوير البرمجيات وتحقيق العوائد من ورائها.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;ففي النموذج السائد في الحقبة قبل غوغل، كانت الشركات تبيع ما تطور من برمجيات، وتجني الأرباح من عوائد بيع تلك البرمجيات وتحديثاتها في الإصدارات الجديدة. وقد تفوقت مايكروسوفت في هذا المضمار، خاصة مع برمجياتها هائلة الانتشار ويندوز وأوفيس.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;غوغل، بالمقابل، تتيح برمجياتها مجانا في الغالب.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;منتجاتها مجانية للمستخدم، ولكنها تحصل عوائدها من الشركات التي ترغب في وضع إعلاناتها لتصحب بعضا من تلك المنتجات.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وقد أطلقت غوغل الإشارة الأولى على هذا التوجه في أول أبريل/نيسان 2004 بخدمة "جي ميل" (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr" style=""&gt;Gmail&lt;/span&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;)، خدمة البريد الإلكتروني الإنترنتي من غوغل.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وقد كانت مواصفاتها مغايرة لكل منافسيها (هوتميل وياهو) لدرجة أن ظنها البعض حينها "كذبة أبريل". فبينما توقفت السعة التخزينية لياهو وهوتميل حينها عن 4 و2 ميجا بايت، على الترتيب، أتاحت جي ميل 1000 ميجا بايت (أو واحد جيجا بايت) من السعة التخزينية.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;إضافة إلى ذلك، كانت حركة التحديث في جي ميل متسارعة للحد الذي بدأ "جي ميل" ينافس نظراءه من برمجيات مايكروسوفت غير المجانية المزودة على القرص الصلب للحاسوب الشخصي مثل برنامج "أوت لوك أكسبرس".&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;وخلال الأعوام بين 2004 و2007 تأكد توجه غوغل بتقديمها مجانا بدائل مقبولة المستوى لما تقدمه مايكروسوفت بمقابل غير بسيط.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وقد شمل ذلك برمجيات لمعالجة النصوص والجداول المحاسبية والعروض التقديمية والرزنامة واستقبال المحتوى المتجدد من المواقع (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr" style=""&gt;RSS&lt;/span&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;) وغيرها، وكلها تعمل عبر متصفح الإنترنت فحسب.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;ويستطيع المرء أن يقوم بإنشاء وحفظ واسترجاع الملفات دون مقابل، ودون تثبيت برامج على حاسوبه الشخصي أو الحاجة لتحديث البرمجيات بانتظام.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;وليست غوغل السائر الوحيد على هذا الطريق.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;فثمة جيل جديد من الشركات التي تقدم كل الخدمات التي كانت مقصورة على برمجيات القرص الصلب عبر متصفح الإنترنت.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;ومن أمثلة ذلك شركة "زوهو" (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr" style=""&gt;Zoho&lt;/span&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;) و"جوفيس" (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr" style=""&gt;gOffice&lt;/span&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;) اللتان تقدمان حزمتي برمجيات مكتبية، و"سيلز فورس" (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr" style=""&gt;SalesForce.com&lt;/span&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;) لخدمات العملاء المدارة إنترنتياً، وغيرها.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;بل إن شركة "أدوبي"، المشتهرة ببرنامجها "فوتو شوب" لمعالجة الصور قد بدأت في طرح خدمات إنترنتية لمعالجة النصوص وتحويل الملفات لنسق (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr" style=""&gt;PDF&lt;/span&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;) مجانا عبر موقع &lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr" style=""&gt;Acrobat.com&lt;/span&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;ويطلق البعض على هذه الموجة من البرمجيات الإنترنتية "ويب 2" (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr" style=""&gt;Web 2.0&lt;/span&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;)، أو الجيل الثاني من الشبكة العالمية للمعلومات.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;أمام هذه الموجة الجديدة من البرمجيات الإنترنتية، بحثت مايكروسوفت عن الإجابات لدى راي أوزي.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;الآن وبعد مرور نحو عامين على شغله منصب معماري البرمجيات الأول، لا يبدو أنه أنجز الكثير.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وهذا مفهوم لأن التغير في بيئة تكنولوجيا المعلومات ربما يفرض على مايكروسوفت أن تغير طريقها الذي سلكته بنجاح لما يزيد على ثلاثة عقود.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;إذ كيف تستطيع الشركة العملاقة أن تواصل بيع برمجيات يقدم المنافسون أمثالها مجانا للمستخدمين؟&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;أتستطيع مايكروسوفت أن توزع "ويندوز" أو "أوفيس" مجانا؟&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;فإن لم يكن ذلك ممكنا، فما الذي تستطيع مايكروسوفت أن تقدمه مجانا للمستخدمين لتحفظ ولاءهم&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;لـ "ويندوز"؟&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وما مصير "ويندوز" لو سادت البرمجيات الإنترنتية، تلك التي تعمل عبر متصفح الإنترنت ولا تحتاج بالضرورة لنظام التشغيل الأشهر من مايكروسوفت؟&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;ربما أدرك غيتس، ذو الثلاثة وخمسين عاما، أنه ليس لديه إجابات وافية لتلك الأسئلة الصعبة.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وربما لم يصل أوزي هو الآخر لإجابات.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;ولكن إلى حين تحصيل إجابات، قررت مايكروسوفت ترسيخ العلامة التجارية لـ "ويندوز" بإضافة تلك الكلمة لطيف واسع من منتجاتها.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;فصار برنامج التراسل "إم إس إن مسنجر" "ويندوز لايف مسنجر"، وصار "هوتميل" "ويندوز لايف ميل"، ومحرك البحث "إم إس إن" "ويندوز لايف سيرش"، وهكذا.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;كما طرحت مايكروسوفت مؤخرا خدمة "ويندوز ورك سبيس" المجانية التي تتيح للمشتركين حفظ واستعراض واسترجاع (وليس تحرير) الملفات، خاصة الملفات المنشأة عبر حزمة "أوفيس". &lt;span style=""&gt; &lt;/span&gt;ودعمت مايكروسوفت أيضا من إمكانيات التعاون والتكامل في برمجياتها، مما ييسر التشارك في إنشاء وتحرير وحفظ واسترجاع الملفات عبر برمجياتها، خاصة "أوفيس 2007".&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;span style="color: rgb(153, 0, 0);"&gt;خطر البرمجيات المفتوحة&lt;/span&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;أما النموذج الآخر في تطوير البرمجيات الذي ينازع نموذج مايكروسوفت فهو حركة البرمجيات الحرة والمفتوحة، وهو اتجاه أطول عمرا وفي ظن البعض أعمق أثرا من البرمجيات الإنترنتية.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;في هذه البرمجيات يتعاون عشرات أو مئات أو آلاف من المبرمجين طوعا لإنتاج برامج أغلبها مجاني، وتتاح شيفرتها للجميع لمن يريد أن ينشرها أو يغيرها.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وهذا يختلف عن البرمجيات المغلقة (أي أي لا تتاح شيفرتها للمستخدمين) مثل كل أو أغلب برمجيات مايكروسوفت وأبل وأوراكل، على سبيل المثال.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;ومن أشهر البرمجيات المفتوحة نظام تشغيل "لينِكس" وبرمجية "أباتشي" لتشغيل خوادم الإنترنت، و"سند ميل" لتشغيل خوادم البريد الإلكتروني، ومتصفح فايرفوكس، وحزمة البرامج المكتبية "أوبن أوفيس" (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr" style=""&gt;OpenOffice.org&lt;/span&gt;&lt;span dir="rtl"&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;span dir="rtl"&gt;&lt;/span&gt;).&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وتستخدم البرمجيات الحرة والمفتوحة وزارة الدفاع الأميركية وكبرى البنوك الأميركية، مثل ميريل لنش، وشركات للإنتاج السينمائي مثل "دريم وركس"، وشركات طيران مثل "إير فرانس".&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;ورغم أن نظام "لينِكس" لا يزال محدود الانتشار على الحواسيب الشخصية (نحو 3%، مقارنة بنحو 93% لـ "ويندوز") إلا أنه أوسع انتشارا على الحواسيب الخادمة للشركات، بنسبة تبلغ 23%، مقارنة بـ 55% لـ "ويندوز"، كما أوردت مجلة فورتشن في أواخر 2004. يبد أن شركة "ديل"، ثاني كبرى شركات تصنيع الحواسيب، بدأت العام الماضي إصدار حواسيب محملة بأحد إصدارات نظام "لينِكس" على بعض طرزها من الحواسيب المحمولة.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;وكانت حركة البرمجيات الحرة والمفتوحة قد بدأت على يد المبرمج والباحث ريتشارد ستولمان بالعام 1984.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;ولكنها اكتسبت الزخم الكبير بعد أن طور المبرمج الفنلندي "لينَس تورفالدز" نواة نظام تشغيل "لينِكس" في العام 1991 وطرحها عبر الإنترنت للمبرمجين ليبنوا عليها ويحسنوها. &lt;span style=""&gt; &lt;/span&gt;وتسارع انتشار "لينِكس" خلال النصف الثاني من التسعينيات، خاصة مع إقدام شركات مثل "رد هات" (ولاحقا "آي بي إم) على تقديم خدمات الدعم الفني للحواسيب العاملة بنظام لينِكس.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;لم يكن الخطر الذي تلوح به البرمجيات المفتوحة على منتجات مايكروسوفت مستترا.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;فالبرمجيات المفتوحة تقدم بدائل، إن لم تكن مجانية فأقل تكلفة من نظيراتها لدى مايكروسوفت.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وقد بدا خيار البرمجيات المفتوحة جذابا لدى بعض الحكومات.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;فقد رأت دول مثل الصين والبرازيل أن اعتماد البرمجيات المفتوحة والإنفاق على تدريب مبرمجين محليين للقيام بالدعم الفني قرار ربما يكون أكثر وجاهة اقتصاديا من بذل استثمارات ضخمة على نفقات ترخيص البرمجيات مغلقة المصدر.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;لصد الموجة المتصاعدة للبرمجيات المفتوحة اتبعت مايكروسوفت أساليب شتى.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;منها حملة إعلانية ضخمة عنوانها "تعرف على الحقائق" (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr" style=""&gt;Get the Facts&lt;/span&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;)، محورها أن الكلفة الكلية لاستخدام البرمجيات الحرة والمفتوحة، خاصة "لينِكس" أعلى من تلك المترتبة على استخدام "ويندوز" وأخواته.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;ولكن يبدو أن هذه الحملة كانت محدودة الأثر، وذلك لأن دراسات من مصادر مختلفة قارنت بين الكلفة الكلية لاستخدام كل من "لينِكس" و"ويندوز" وتوصلت لنتائج متضاربة.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;ومن ضمن أساليب المواجهة أيضا ما شيع عن دعم مايكروسوفت لشركة أميركية تُدعى "اسكو" (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr" style=""&gt;SCO&lt;/span&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;) قاضت شركة "آي بي إم" وعملاءها (ومنهم شركة "مرسيدس") في عام 2003 بدعوى استخدامهم بغير وجه حق أجزاءا من الشيفرة البرمجية لنظام "يونكس" (التابع لـ "اسكو") في نظام "لينِكس" الذي تستخدمه "آي بي إم" على حواسيبها الخادمة. في هذه الدعوى طالبت "اسكو" بتعويض قدره 6 مليار دولار، ولكن رفضت المحكمة الدعوى في أواخر 2006.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;span style="color: rgb(153, 0, 0);"&gt;أوان الرحيل .. والمهادنة&lt;/span&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;إذا، بحلول العام 2005 كان جليا أن البرمجيات الحرة والمفتوحة راسخة الجذور.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;ولم يكن ثمة دلائل على أن بيل غيتس ورفاقه لدى مايكروسوفت قد توصلوا بعد لطريقة ناجعة للتعامل مع هذا النموذج في تطوير البرمجيات الذي يناقض نموذجهم.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وربما بدا لغيتس أنه لم يكن مؤهلا لمواجهة هذا التحدي.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;فآثر غيتس المضي قدما نحو مؤسسته الخيرية، تاركا البرمجيات المفتوحة وأسئلتها الصعبة للدماء الجديدة في الشركة العملاقة.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;ويبدو للّحظة أن راي أوزي أميل للمهادنة مع البرمجيات المفتوحة.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;فبدلا من الصدام – وهو التوجه الذي يشيع أن الرئيس التنفيذي للشركة ستيف بولمر يفضله – &lt;span style=""&gt; &lt;/span&gt;أتاحت مايكروسوفت خلال العامين الأخيرين إمكانيات تعضد للمرة الأولى التوافق (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr" style=""&gt;interoperability&lt;/span&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;) بين الحواسيب العاملة بـ "ويندوز" وتلك العاملة بـ "لينِكس" داخل الشبكة الحاسوبية الواحدة أو عبر شبكات مختلفة.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;وفي أجواء التحديين الكبيرين – البرمجيات الإنترنتية والبرمجيات الحرة والمفتوحة – &lt;span style=""&gt; &lt;/span&gt;بدا تنحي غيتس عن عرش مايكروسوفت أقل احتفالية مما ظن كثيرون. وفي هذا ما يدعو، ربما، لبعض التعاطف.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;فهذا الرجل المشهود بعبقريته والذي لم يبلغ بعد أواسط العقد السادس من عمره قد بنى أكبر شركة برمجيات في العالم؛ وحتى بزوغ غوغل، كانت مايكروسوفت أسرع الشركات نموا في التاريخ.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;ولكن يكاد يكون ثمة اتفاق بأن مايكروسوفت ربما تكون في واحدة من أضعف لحظاتها عبر حياتها الممتدة لما يزيد على ثلاثين عاما، إذ لا تزال أسئلة كبيرة حول مسار الشركة المستقبلي قائمة بغير إجابات.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: left;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;وليد الشوبكي&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; color: rgb(153, 0, 0);"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=";font-family:&amp;quot;;"  lang="AR-EG"&gt;&lt;a href="http://www.assafir.com/WeeklyArticle.aspx?EditionId=986&amp;amp;WeeklyArticleId=42923&amp;amp;ChannelId=5638&amp;amp;Author="&gt;نشر المقال&lt;/a&gt; بصحيفة&lt;span style="color: rgb(153, 0, 0);"&gt; &lt;/span&gt;&lt;b&gt;السـفير&lt;/b&gt; اللبنانية، في العاشر من يوليو 2008.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;br /&gt;مصدر الصورة: فليكر Flickr&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;بعض الحقوق محفوظة (cc)
يُسمح بإعادة النشر لأغراض غير تجارية، ومع ذكر مصدر المقال واسم مؤلفه وتاريخ أول نشر.&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7026540886708533771-6276183279092904318?l=wshobakky.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7026540886708533771/posts/default/6276183279092904318'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7026540886708533771/posts/default/6276183279092904318'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://wshobakky.blogspot.com/2008/07/blog-post.html' title='بل غيتس وأسئلة الرحيل الصعبة'/><author><name>Waleed Al-Shobakky</name><uri>https://profiles.google.com/112154588358026271624</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='//lh4.googleusercontent.com/-gA0KgzNz3aQ/AAAAAAAAAAI/AAAAAAAAEtk/__SIXTpCb_c/s512-c/photo.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://bp3.blogger.com/_xTAbZZKEp9U/SHXhsNkgzwI/AAAAAAAAAzE/dxoRGqF2q7I/s72-c/10-7-2008.jpg' height='72' width='72'/></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7026540886708533771.post-4251576125690481711</id><published>2008-06-19T22:06:00.013+03:00</published><updated>2008-07-10T13:10:54.692+03:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='واجهة المستخدم الحاسوبية'/><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='صحيفة السـفير'/><title type='text'>في الطفرة التالية: وداعا للفأرات (الحاسوبية)</title><content type='html'>&lt;meta name="ProgId" content="Word.Document"&gt;&lt;meta name="Generator" content="Microsoft Word 11"&gt;&lt;meta name="Originator" content="Microsoft Word 11"&gt;&lt;link style="font-family: times new roman;" rel="File-List" href="file:///C:%5CUsers%5Cuser%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cmsohtml1%5C01%5Cclip_filelist.xml"&gt;&lt;!--[if gte mso 9]&gt;&lt;xml&gt;  &lt;w:worddocument&gt;   &lt;w:view&gt;Normal&lt;/w:View&gt;   &lt;w:zoom&gt;0&lt;/w:Zoom&gt;   &lt;w:punctuationkerning/&gt;   &lt;w:validateagainstschemas/&gt;   &lt;w:saveifxmlinvalid&gt;false&lt;/w:SaveIfXMLInvalid&gt;   &lt;w:ignoremixedcontent&gt;false&lt;/w:IgnoreMixedContent&gt;   &lt;w:alwaysshowplaceholdertext&gt;false&lt;/w:AlwaysShowPlaceholderText&gt;   &lt;w:compatibility&gt;    &lt;w:breakwrappedtables/&gt;    &lt;w:snaptogridincell/&gt;    &lt;w:wraptextwithpunct/&gt;    &lt;w:useasianbreakrules/&gt;    &lt;w:dontgrowautofit/&gt;   &lt;/w:Compatibility&gt;   &lt;w:browserlevel&gt;MicrosoftInternetExplorer4&lt;/w:BrowserLevel&gt;  &lt;/w:WordDocument&gt; &lt;/xml&gt;&lt;![endif]--&gt;&lt;!--[if gte mso 9]&gt;&lt;xml&gt;  &lt;w:latentstyles deflockedstate="false" latentstylecount="156"&gt;  &lt;/w:LatentStyles&gt; &lt;/xml&gt;&lt;![endif]--&gt;&lt;style&gt; &lt;!--  /* Font Definitions */  @font-face 	{font-family:"Simplified Arabic"; 	panose-1:2 1 0 0 0 0 0 0 0 0; 	mso-font-charset:178; 	mso-generic-font-family:auto; 	mso-font-pitch:variable; 	mso-font-signature:8193 0 0 0 64 0;}  /* Style Definitions */  p.MsoNormal, li.MsoNormal, div.MsoNormal 	{mso-style-parent:""; 	margin:0in; 	margin-bottom:.0001pt; 	mso-pagination:widow-orphan; 	font-size:12.0pt; 	font-family:"Times New Roman"; 	mso-fareast-font-family:"Times New Roman";} @page Section1 	{size:8.5in 11.0in; 	margin:1.0in 1.25in 1.0in 1.25in; 	mso-header-margin:.5in; 	mso-footer-margin:.5in; 	mso-paper-source:0;} div.Section1 	{page:Section1;} --&gt; &lt;/style&gt;&lt;!--[if gte mso 10]&gt; &lt;style&gt;  /* Style Definitions */  table.MsoNormalTable 	{mso-style-name:"Table Normal"; 	mso-tstyle-rowband-size:0; 	mso-tstyle-colband-size:0; 	mso-style-noshow:yes; 	mso-style-parent:""; 	mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; 	mso-para-margin:0in; 	mso-para-margin-bottom:.0001pt; 	mso-pagination:widow-orphan; 	font-size:10.0pt; 	font-family:"Times New Roman"; 	mso-ansi-language:#0400; 	mso-fareast-language:#0400; 	mso-bidi-language:#0400;} &lt;/style&gt; &lt;![endif]--&gt;&lt;span dir="ltr" style=";font-family:times new roman;font-size:100%;"  &gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span style="color: rgb(153, 0, 0); font-weight: bold;font-size:100%;" &gt;&lt;span style="" lang="AR-SA"&gt;تُنبئ الطروحات الأخيرة من كبرى&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color: rgb(153, 0, 0); font-weight: bold;font-size:100%;" &gt;&lt;span dir="ltr" style="" lang="AR-SA"&gt; &lt;/span&gt;&lt;span style="" lang="AR-SA"&gt;شركات البرمجيات مايكروسوفت وأبل بأن الفقزة التالية في واجهات المستخدم&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color: rgb(153, 0, 0); font-weight: bold;font-size:100%;" &gt;&lt;span dir="ltr" style="" lang="AR-SA"&gt; &lt;/span&gt;&lt;span style="" lang="AR-SA"&gt;ستكون في اتجاه الأجهزة الحاسوبية المشغلة باللمس، ويشمل ذلك الحواسيب&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color: rgb(153, 0, 0); font-weight: bold;font-size:100%;" &gt;&lt;span dir="ltr" style="" lang="AR-SA"&gt; &lt;/span&gt;&lt;span style="" lang="AR-SA"&gt;والهواتف النقالة، إضافة إلى تلك التي لم يسدل دونها الستار بعد&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;span dir="ltr" style="font-weight: bold;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr" style=""&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span dir="ltr"  style="font-size:100%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://1.bp.blogspot.com/_xTAbZZKEp9U/SGAQTPKaY9I/AAAAAAAAAms/_so_Hj8EFhw/s1600-h/19-6-2008.jpg"&gt;&lt;img style="margin: 0pt 10px 10px 0pt; float: left; cursor: pointer;" src="http://1.bp.blogspot.com/_xTAbZZKEp9U/SGAQTPKaY9I/AAAAAAAAAms/_so_Hj8EFhw/s320/19-6-2008.jpg" alt="" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5215186291168797650" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt;ربما يعود&lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt; أغلب الفضل في تحسين صورة&lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt; الفئران لدى البشر لشخصين: والت ديزني&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt;وستيف جوبز. &lt;span style=""&gt; &lt;/span&gt;فالأول بّدل الصورة غير المحببة &lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt;للفئران بأخرى ملونة وذكية&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt;وخفيفة الظل في شخصية "ميكي ماوس" الكرتونية التي ظهرت في عشرات الأفلام (ثم المنتجات التجارية). &lt;span style=""&gt; &lt;/span&gt;أما الثاني، أحد مؤسسَي شركة أبل للحواسيب، فطرح&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt;للمرة الأولى حواسيب تعتمد كلية على واجهة المستخدم الجرافيكية والتي&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt;يشغلها المستخدم عبر فأرة حاسوبية، وليس عبر كتابة الأوامر النصية، وهي&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt;الطريقة التي كانت قَصَرت استخدام الحاسوب على المبرمجين وحدهم تقريبا.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وحدث هذا التطور مع طرح أنظمة "آبل ليسا" في العام 1983.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وقد تبعت&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt;مايكروسوفت خطى أبل وطرحت في العام التالي نظام "ويندوز" ذي الفأرة&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt;الحاسوبية والأيقونات، وليظل هذا النوع من واجهات المستخدم – أي الوسيط&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt;الذي يترجم أوامر المشغِّل البشري إلى أوامر مفهومة للآلة الحاسوبية – &lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=""&gt; &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt;بغير منافس خلال ربع القرن الماضي&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"  style="font-size:100%;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وكان دوجلاس إنجلبارت، الأستاذ بجامعة استانفورد قد طور و17 من معاونيه الفأرة الحاسوبية وعرضوها للنظارة للمرة الأولى في التاسع من ديسمبر/كانون الأول في العام 1968، بعد أن عكفوا على تطويرها لنحو ست سنوات.&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"  style="font-size:100%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;b style="color: rgb(153, 0, 0);"&gt;&lt;span style="" lang="AR-SA"&gt;نهاية حقبة الفئران&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt;الآن ثمة إشارات على نهاية حقبة الفأرات (الحاسوبية).&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;ففي التاسع من&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt;يناير/كانون الثاني 2007 أزاحت شركة أبل النقاب عن الإصدار &lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt;الأول من&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt;هاتفها "آي فون" (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"  style="font-size:100%;"&gt;iPhone&lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;).&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;و&lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt;كما يعرف قراء كثُر، لم يبد الـ "آي فون" كغيره من الهواتف، إذ خلا تماما من الأزرار التي تحمل الأرقام والحروف كما الحال في أقرانه.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;فقد بُني هاتف آبل النقال على واجهة جرافيكية تعمل كلية باللمس. &lt;span style=""&gt; &lt;/span&gt;لمسة على أيقونة تفتح ملفا وأخرى تحرك قائمة خيارات أو تنقلك من تصفح الإنترنت لسماع الموسيقى. وليست الواجهة اللمسية في حد ذاتها أمرا جديدا.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;فقد اعتمدت عليها منذ أواسط التسعينات الصرافات الآلية وبعض الأجهزة الإلكترونية الموجهة للأميين أو ضعاف البصر.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;ولكن الجديد في هاتف أبل كان إمكانية استخدام أكثر من أصبع واحد لإجراء مهام مختلفة.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;بتقريب أصبعين من بعضهما أو إبعادهما يستطيع المرء تصغير صورة (أو نص) أو تكبيرها.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وبدا أن هذا التطور التكنولوجي قد حظى بالاستقبال الحسن لدى جمهور المستخدمين عندما طرح الـ "آي فون" تجاريا في التاسع والعشرين من يونيو/حزيران 2007، رغم ارتفاع سعره مقارنة بمنافسيه.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt;&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt;وخلال ما يقارب العام الذي مر بين الإصدار الأول والإصدار الثاني (التاسع من يونيو/حزيران 2008)، أعملَ المبرمجون في الشركات &lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-SA" style="font-size:100%;"&gt;المنافسة لأبل عقولهم وسواعدهم ليلحقوا بالموجة الجديدة في الواجهة اللمسية التي اعتلى ذروتها الـ "آي فون".&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;فشركة مايكروسوفت كشفت مؤخرا عن واجهة مماثلة (أسمتها &lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"  style="font-size:100%;"&gt;surface computing&lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;)، وأعلنت أن تلك الإمكانية ستتاح في الأجهزة العاملة بنظام ويندوز "فستا" ولكنها ستكون أكثر تطورا في الإصدار القادم من ويندوز المسمى مبدئيا ويندوز 7، والذي سيطرح في النصف الثاني من 2009، كما في الإصدار الجاري تطويره من ويندوز للهواتف النقالة والمسمى ويندوز موبايل 7.&lt;span style=""&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;وفي ذات السباق طرحت بالفعل شركتا سامسونج (طراز "إنستنكت") وإل جي (طراز "برادا") الكوريتان هواتف تعمل باللمس.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;أما نوكيا الفنلندية وبلاكبري الكندية، فكلتاهما تعملان حثيثا على اللحاق بالمنافسة.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وقد تسربت صور ومعلومات عن تصميم تلك الهواتف قيد التطوير، وكلها ترمي بصورة واضحة لتقليد هاتف أبل بمنحنياته الناعمة وأيقوناته الباهرة، وإن ظل يسر الاستخدام عامل التمييز بين هذا العدد المتزايد من الطروحات الجديدة.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span style="" lang="AR-EG"&gt;&lt;span style="color: rgb(153, 0, 0);"&gt;عودة الروح لواجهة المستخدم&lt;/span&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://4.bp.blogspot.com/_xTAbZZKEp9U/SFq0IAbHrpI/AAAAAAAAAmg/VmJm8pnuN_c/s1600-h/computer+mouse.JPG"&gt;&lt;img style="margin: 0pt 10px 10px 0pt; float: left; cursor: pointer;" src="http://4.bp.blogspot.com/_xTAbZZKEp9U/SFq0IAbHrpI/AAAAAAAAAmg/VmJm8pnuN_c/s200/computer+mouse.JPG" alt="" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5213677568280473234" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;ويلفت هذا التطور إلى أربعة أمور متعلقة بتطور الحواسيب والأجهزة الحاسوبية خلال العقود الثلاثة المنصرمة.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;أولا، مع نمو صناعة الحواسيب (العتاد الحاسوبي والبرمجيات) تركز الانتباه (والاستثمارات) على البرامج التي ترفع الإنتاجية (وتخفض الأسعار) وليس على واجهة المستخدم.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;ونجد ذلك في التطور المتسارع الذي حظيت به البرامج المكتبية (مثل حزمة &lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"  style="font-size:100%;"&gt;Office&lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt; من مايكروسوفت) وبرامج إدارة الأعمال (مثل حزم قواعد البيانات من شركات "أوراكل" و"ساب"). &lt;span style=""&gt; &lt;/span&gt;أما على جانب العتاد الحاسوبي، فقد اهتمت الشركات الكبرى بتوحيد معايير الإنتاج (لرفع الإنتاج وخفض الكُلفة) أكثر من ابتكار حواسيب قادرة على التفاعل مع المستخدم بأساليب جديدة.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وقد مثلت هذا التوجه بصورة خاصة شركة "دِل" التي كانت تُتهم – أو تُمدح أحيانا – بأنها حولت الحواسيب لـ "صناديق" رخيصة، تخلو من أي ابتكار في التصميم.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;وربما يفسر ذلك أن القدرات المحدودة للمعالجات الحاسوبية كانت تحتم بدرجة ما ترتيب الأولويات في استخدام قدرة الحواسيب.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وكانت واجهة المستخدم تأتي دوما في قاع سلم الأولويات.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;أما وقد حدثت فقزات كبيرة في قدرات المعالجات الحاسوبية خلال الأعوام القليلة الأخيرة، فقد بدا طبيعيا أن يعاد النظر في واجهة المستخدم التي ركد ماؤها لنحو ربع قرن تقريبا. وقد كانت أبل من ألقى بالحجر.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;ومن أجلى مظاهر تطور قدرات المعالجات الحاسوبية ما يتوافر الآن من رقائق حاسوبية ثنائية المحور (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"  style="font-size:100%;"&gt;dual-core&lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;) ومتعددة المحاور (&lt;/span&gt;&lt;span dir="ltr"  style="font-size:100%;"&gt;multi-core&lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;) من شركات "إنتل" و"إيه إم دي" الأميركيتين.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;أما الأمر الثاني حول إقبال المصنعين على الواجهة اللمسية الجديدة فالإدراك المتنامي لدى مصنعي الحواسيب والبرمجيات بأن تحسين واجهة المستخدم يجب أن يؤخذ كجزء من الجهد لرفع إنتاجية المستخدم عامة.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;ففي أغراض كثيرة كانت واجهة المستخدمة (المعتمدة على الفأرة أو أشرطة اللمس الصغيرة بجوار لوحة المفاتيح على الحواسيب المحمولة) تمثل عائقا دون إنجاز الأعمال وليس عونا عليها.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;فمثلا، لا يملك المرء بعد أن يجرب تصفح الإنترنت على شاشة تعمل باللمس مباشرة (مثل الـ "آي فون") إلا أن يتعجب كيف قضى تلك الأعوام مقيدا ببطء استخدام الفأرة الحاسوبية وشبيهاتها.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وربما تكون شركة أبل أفضل ممثل لفلسفة التركيز على واجهة المستخدم وأهميتها.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;فرغم أن الشركة لا تسيطر إلا على نحو 4% فقط من سوق الحواسيب الشخصية في العالم (مقارنة بحوالي 93% لنظام ويندوز من مايكروسوفت) فإنها تتمتع بسمعة طيبة وولاء شديد لدى عملائها.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;كما أثبتت مغامراتها في أسواق الأجهزة الحاسوبية (مثل مشغل الموسيقى "آي بود" وهاتف "آي فون") أن واجهة المستخدم اليسيرة والكفوءة قادرة على اجتذاب ملايين المستخدمين.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;وثالثا، تعضد الواجهة اللمسية موقع البرمجيات (مقارنة بالعتاد الحاسوبي) كمركز الطفرة الحاسوبية التي نشهدها خلال العقود الأربعة الأخيرة.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;فإدخال البيانات إلى الحواسيب كان يتم عبر ملحقات طرفية مادية (الفأرات ولوحات المفاتيح).&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وكان المستخدم مقيدا بإمكانيات هذه الملحقات.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;فلوحات المفاتيح تحمل لغة واحدة أو على الأكثر لغتين.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;أما مع الواجهة اللمسية، فالإمكانيات لا نهاية لها، لأنه لا توجد مفاتيح مادية وإنما أيقونات ملونة يمكن أن تصير الأحرف الأبجدية التي يختارها المستخدم من بين عشرات الخيارات المتاحة (ليس من بينها العربية حتى كتابة السطور).&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;فالبرمجيات المتقنة تؤدي أدوارا متعددة بغير تقييد المستخدم بإطار محدد من العتاد الحاسوبي. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;وأخيرا، مع انسحاب الفأرات الحاسوبية ينفسح المجال أمام جيل جديد من الأجهزة الحاسوبية التي تأتي في إمكانياتها في مرتبة وسطى بين الهواتف النقالة والحواسيب النقالة.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;فللهواتف النقالة شاشات عرض لا تزيد في الأغلب عن 3.5 بوصة؛ أما الحواسيب النقالة فلا يقل حجم شاشاتها عن نحو 10 بوصات.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وقد يؤدي انعدام الحاجة للفأرة (ولوحة المفاتيح المادية) إلى ظهور جيل جديد من حواسيب صغيرة بشاشات عرض 7 أو 8 بوصات، كما أوردت صحيفة نيويورك تايمز في الخامس من يونيو/حزيران الجاري.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وقد طرحت شركات هيولت باكارد وآسوس وإيسر طرزا مصغرة من الحواسيب المحمولة التقليدية بشاشات تتراوح بين 7 و10 بوصات، ولكن من المبكر الحكم على مدى نجاحها.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;بيد أن ثمة ثمنا يُدفع بينما نعلن نهاية حقبة الفئران الحاسوبية.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;فخلال الأعوام الطويلة التي تسللت فيها الفأرات لمكاتبنا وغرف معيشتنا وغرف نومنا، لم يكن هناك سوى واجهة مستخدم واحدة، وكانت حواسيبنا وأيدينا (والفأرات تحت أيدينا) مجهزة للتعامل مع هذه الواجهة.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;أما التحول للواجهات الجديدة فسيصحبه بطبيعة الحال تحديث اضطراري تقريبا لحواسيبنا وبرمجياتنا.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وهو تحديث ربما لا يتوق إليه البعض، ترقبا لم سيصحب ذلك من نفقات.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;&lt;o:p&gt; &lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;وإذ يتجدد النقاش حول واجهة المستخدم الحاسوبية يثور السؤال حول اللحظة التي يصبح فيها البشر بغير حاجة لواجهة، أو وسيط بينهم عقولهم و"عقول" الآلات.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;ربما بدأ هذا السؤال كتهويمة في مخيلة كتاب الخيال العلمي. ولكنه صار حقيقة في الثاني والعشرين من يونيو/حزيران 2004، حين زرعت للمرة الأولى رقيقة حاسوبية في دماغ شاب أميركي أصيب بشلل في حادث، وكان قادرا عبر تلك الشريحة المثبتة بأقطاب كهربية في دماغة على التحكم في لعبة حاسوبية، ورؤية أثر هذا التحكم عبر شاشة مثبتة أمامه.&lt;span style=""&gt;  &lt;/span&gt;وكان الأطباء من شركة "سايبر كاينتكس" التي طورت الشريحة يأملون أن يتمكنوا من تحسينها لتنقل أوامر الدماغ لأطراف اصطناعية تقوم مقام تلك التي تلفت أو بُترت، وربما نتمكن من التحكم في الكمبيوتر.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: left; direction: rtl; unicode-bidi: embed;font-family:times new roman;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;وليد الشوبكي&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl"  style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed; color: rgb(153, 0, 0);font-family:times new roman;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed; font-family: times new roman;"&gt;&lt;span style="color: rgb(153, 0, 0);font-size:100%;" &gt;نشر المقال بصحيفة السـفير اللبنانية، 19 يونيو 2008&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" face="times new roman" style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;p class="MsoNormal" dir="rtl" face="times new roman" style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span  lang="AR-EG" style="font-size:100%;"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;  &lt;div class="blogger-post-footer"&gt;بعض الحقوق محفوظة (cc)
يُسمح بإعادة النشر لأغراض غير تجارية، ومع ذكر مصدر المقال واسم مؤلفه وتاريخ أول نشر.&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7026540886708533771-4251576125690481711?l=wshobakky.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7026540886708533771/posts/default/4251576125690481711'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7026540886708533771/posts/default/4251576125690481711'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://wshobakky.blogspot.com/2008/06/blog-post.html' title='في الطفرة التالية: وداعا للفأرات (الحاسوبية)'/><author><name>Waleed Al-Shobakky</name><uri>https://profiles.google.com/112154588358026271624</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='//lh4.googleusercontent.com/-gA0KgzNz3aQ/AAAAAAAAAAI/AAAAAAAAEtk/__SIXTpCb_c/s512-c/photo.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_xTAbZZKEp9U/SGAQTPKaY9I/AAAAAAAAAms/_so_Hj8EFhw/s72-c/19-6-2008.jpg' height='72' width='72'/></entry></feed>
